خبير فلسطيني لـ "سبأ": القرار "الإسرائيلي" بحق المنظمات الإغاثية يهدف للسيطرة الأمنية على المساعدات في غزة
السياسية - وكالات:
أكد الخبير السياسي الفلسطيني، الدكتور مصطفى ابراهيم، أن قرار سلطات العدو الإسرائيلي بفرض آليات وشروط جديدة على عمل المنظمات والمؤسسات الدولية الإغاثية غير الحكومية، سيتسبب في إيقاف عمل عشرات المنظمات الإغاثية في قطاع غزة، الذي يتعرض لجريمة إبادة إسرائيلية منذ أكثر من عامين متواصلين.
وقال الدكتور مصطفى، في حديث لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن هذا القرار يأتي في إطار مساعي العدو الإسرائيلي للسيطرة الأمنية على المساعدات والبدء من جديد في مخالفة المعايير الدولية المتعلقة بإدخال وتوزيع المساعدات الإنسانية.
وأضاف أن هذا القرار "الإسرائيلي" هو "قرار سياسي أمني بامتياز لأن هذه المنظمات لا يقتصر عملها فقط على إدخال المساعدات، بل هي أيضا شاهد على كل الانتهاكات التي تمارسها سلطات الكيان الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني".
وتابع: "إذا ما توقفت هذه المنظمات عن العمل في قطاع غزة، فإن العدو الإسرائيلي سيسيطر على إدخال المساعدات بالطريقة التي رآها العام في ما يسمى "مؤسسة غزة الإنسانية"، التي فشلت واستشهد على أبوابها أكثر من ألف فلسطيني رغم أنها لم تعمل سوى ثلاثة شهور".
وأوضح الدكتور مصطفى أن القرار "الإسرائيلي" تم اتخاذه أساساً قبل اتفاق وقف إطلاق النار، ويأتي في سياق معايير العدو الإسرائيلي الجديدة التي وضعها ضد المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني والإغاثي، مشيراً إلى أنها منظمات ومؤسسات عريقة سواء في مجال إدخال المساعدات الإغاثية أو تلك المتخصصة في العمل بالقطاع الصحي.
وذكر أن العدو الإسرائيلي منح هذه المنظمات والمؤسسات مهلة حتى الأول من مارس القادم لتوفيق أوضاعها وفق الاشتراطات التي وضعها، ومن ضمنها عمل الفحص الأمني للموظفين الفلسطينيين العاملين فيها.
وأكدّ أنه إذا ما تم تطبيق هذا القرار فسينعكس ذلك بالسلب على عمل هذه المنظمات التي لن يُسمح لها بالعمل إذا لم تحصل على التراخيص الجديدة من العدو الإسرائيلي، لافتاً إلى أن تلك الاشتراطات مخالفة للمعايير الدولية لعمل المنظمات الإغاثية وتوزيع المساعدات الإنسانية في مختلف أنحاء العالم.
وأشار الخبير السياسي، إلى أن العدو الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية تريدان السيطرة على هذه المنظمات، وأن تكون مطيعة وفق الشروط والسياسات "الإسرائيلية"، مبيناً أن العدو الإسرائيلي بعد اتفاق وفق إطلاق النار اتخذ جملة من القرارات كما حدث مع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).
ولفت إلى أن العدو الإسرائيلي يتهم العديد من المنظمات بالعمل في أوروبا على نزع الشرعية عن "إسرائيل" أو معادة السامية، مؤكداً أن ذلك يجافي الحقيقة لاسيما وأن هذه المنظمات مؤسسات عريقة لديها باع طويل سواء في فلسطين أو خارجها.
يذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

