السياســـية: تقرير || صادق سريع*

في قلب مركز القرار ومطبخ المؤامرات الفيتوية، بمجلس الأمن الدولي، في مدينة نيويورك، صرخ المندوب الإسرائيلي داني دانون، صرخة "الموت لأمريكا وإسرائيل" في إقرار بقوة تأثير الشعار الذي هزّ أركان الكيان وقوى الاستكبار.

دانون حاول تمثيل دور الضحية مستنجداً بأعضاء مجلس الأمن للتعاطف معه، وتبرير جرائم كيانه في غزة واليمن، وقد أظهر مخاوفه بوضوح من رعب شعار صرخة الموت التي ردّدها بالصوت والصورة داخل قاعة المجلس، وشهد نواحه العالم الذي يدرك أن صرخة اليمنيين صُنعت خصيصاً لمقارعة طغاة العصر لينعم العالم بالخير والسلام والحرية.

وفي الجلسة الأممية الخاصة، التي عقدت مساء أربعاء 28 يناير الجاري، لمناقشة تصعيد العدوان الصهيوني على غزة ولبنان وسوريا، وتطوّرات الأحداث في المنطقة، أقرّ المجرم دانون أمام العالم أن الصرخة اليمنية باتت رمزاً ثورياً تهزّ "إسرائيل" في معركة الوجود التي تجاوزت المسافات والجغرافيا والتاريخ.

وقال دانون، في الإجتماع الأممي: "اليمن لم يعد مجرد لاعب إقليمي، وقد تحوّلت صرخته إلى كابوس يطارد كيانه في الداخل والخارج، وأن موقف صنعاء المساند لفلسطين وغزة بات تهديداً وجودياً ضد 'إسرائيل'".

وأضاف مرتبكاً أمام أعضاء المجلس: "اليمنيون لا يقاتلون من أجل الأرض أو الحدود، وشعارهم يعبّر عن الكراهية (الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام)"، متجاهلاً عمداً الإشارة إلى أن الشعار أتى كردّة فعل لجرائم كيانه النازي ومن يدور في فلكه.

في الجلسة كانت سردية الرعب مرتسمة بوجه السفير دانون، والسبب يعود إلى الحجم الكبير لأرقام العمليات اليمنية الـ 1,835 التي نفّذتها القوات المسلحة خلال عامين لإسناد غزة، من أكتوبر 2023 إلى أكتوبر 2025، بالصواريخ والمسيّرات والزوارق البحرية، ضد عدوان الإبادة الصهيو - أمريكي في معركة البحر الأحمر، وإلى عمق "إسرائيل" بأكثر من 1,300 صاروخ ومسيّرة.

وأظهر المندوب الإسرائيلي دانون، في مداخلته مخاوفه الصريحة من صرخة اليمن، حين تذكّر الفاتورة الضخمة للسفن المستهدفة بعدد 228 سفينة أمريكية وبريطانية وإسرائيلية وأوروبية بصواريخ ومسيّرات قوات صنعاء، بالإضافة إلى إغلاق ميناء أم الرشراش، وإغراق أربع سفن انتهكت الحظر، وإسقاط 3 مقاتلات أمريكية F-18، و26 طائرة MQ-9 فوق أجواء اليمن؛ 22 في معركة الإسناد، و4 خلال العدوان السعودي-الإماراتي-الأمريكي.

الخلاصة: بتأكيد السفير دانون، في حديثه المرتبك، أن صرخة "الموت لإسرائيل"، التي زمجرت من صنعاء، استقرّت في ذاكرة الكيان ووصلت إلى أروقة المحافل الدولية والعالم أجمع، وقد كان إقراره في الجلسة بصمود جبهة اليمن المساندة لغزة بمثابة الإعلان الصريح بهزيمة الحملات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية على العدوان لكبح قوة صنعاء.