"مركز فلسطين": تشريع إعدام الأسرى الفلسطينيين أخطر مراحل العدوان داخل السجون الصهيونية
السياسية - وكالات:
أكد مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى، رياض الأشقر، أن سعي العدو الإسرائيلي لإقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يشكّل أخطر مراحل العدوان على الحركة الأسيرة، ويعكس حجم التواطؤ الدولي والصمت المطبق على الجرائم المرتكبة داخل السجون، في وقت يقبع فيه نحو 9500 أسير في ظروف وصفها بالقاتلة.
وقال الأشقر، في تصريح لوكالة "شهاب" الفلسطينية، اليوم السبت، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين، إن قانون الإعدام لا يمكن فصله عن منظومة متكاملة من السياسات الإجرامية التي ينتهجها العدو الصهيوني في سجونه، و تشمل التعذيب الممنهج، والتجويع، والإهمال الطبي المتعمد، والتحريض العلني على قتل الأسرى، خاصة منذ أكتوبر 2023، ما حوّل السجون إلى بيئة للموت البطيء.
وأوضح أن العدو الإسرائيلي قتل 87 أسيرًا معلوم الهوية خلال الـ28 شهرًا الماضية، نتيجة التعذيب أو الإهمال الطبي أو التجويع، مؤكدًا أن الدفع نحو تشريع إعدام الأسرى يمثل انتقالًا خطيرًا من القتل غير المعلن إلى القتل المنظّم بقوة القانون.
واعتبر تمرير مثل هذا القانون، يأتي كنتيجة مباشرة لبقاء العالم في مربع الصمت، مشددًا على أن الحركة الأسيرة اليوم بحاجة إلى مغادرة هذا الصمت وتحريك ضغط دولي وشعبي واسع لوقف الجرائم وإنقاذ حياة الأسرى.
ودعا الأشقر أحرار العالم إلى المشاركة الفاعلة في فعاليات التضامن، معتبرًا أن قضية الأسرى تمثل الاختبار الأوضح لإنسانية المجتمع الدولي، في ظل وجود أسرى أمضوا أكثر من 40 عامًا خلف القضبان، ومئات تجاوزت فترات اعتقالهم20 عامًا في ظروف لا إنسانية.
وكشف عن أن العدو الصهيوني يواصل سياسة الاستنزاف البشري عبر الاعتقالات الجماعية، حيث سُجلت خلال العام الماضي 7500 حالة اعتقال، معظمها دون تهم، وطالت الأطفال والنساء والمرضى وطلبة الجامعات وكبار السن، بهدف إبقاء آلاف الفلسطينيين كرهائن سياسيين.
كما أكد مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن استمرار الصمت الدولي لا يشجّع العدو فقط على المضي في تشريعات الإعدام، بل يمنحه غطاءً لتصعيد عدوانه داخل السجون، مطالبًا بتحرك دولي عاجل لوقف هذه القوانين العنصرية والعمل على الإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين.

