منتدى الإعلاميين الفلسطينيين: إبعاد واعتقال الصحفيين في القدس سياسة لإفراغ الأقصى من الشهود
السياسية - وكالات:
اعتبر مدير منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، محمد ياسين، ما يجري من اعتقال وإبعاد للصحفيين في مدينة القدس المحتة، وخاصة عن محيط المسجد الأقصى خلال شهر رمضان المبارك، سياسة ممنهجة تهدف إلى التحكم بالرواية والصورة.
وقال ياسين لوكالة "شهاب" الفلسطينية، إن العدو الإسرائيلي يستهدف الصحفي لأنه "الشاهد" الذي يوثق الانتهاكات وينقل الحقيقة إلى العالم.
وأشار إلى أن المواسم الحساسة كرمضان تضاعف من خشية العدو الصهيوني من الصورة، لما تحمله من قدرة على تحريك الرأي العام في حال توثيق الاعتداءات أو قمع المصلين.
وأضاف أن ما يخيف العدو الصهيوني هو الصوت الحر والكاميرا التي لا تخضع للرقابة، معتبرًا أن استهداف الصحفيين في القدس، عبر الاعتقالات والاستدعاءات وقرارات الإبعاد وسحب البطاقات الصحفية، يأتي ضمن سياسة لإفراغ الساحة من الشهود، على غرار ما جرى في غزة ولكن بأساليب مختلفة.
وأوضح ياسين أن الصحفي المقدسي يمثل تهديدًا للرواية "الإسرائيلية" لأنه ابن المكان ويعرف تفاصيله، ما يجعل إبعاده عن الأقصى، خاصة في رمضان، أولوية لدى سلطات العدو.
ودعا إلى مواجهة هذه السياسة عبر التوثيق القانوني المنظم لكل حالات الاعتقال والإبعاد، ورفعها إلى المؤسسات الحقوقية الدولية، إلى جانب تعزيز التغطية البديلة وتوزيع المهام بين الصحفيين لضمان استمرار العمل الإعلامي دون فراغ.
وأكد مدير منتدى الإعلاميين الفلسطينيين أن استهداف الصحفيين في القدس ليس قضية مهنية فحسب، بل معركة على الوعي والرواية، مشيراً إلى أن تغييب الصحافة يمثل تمهيدًا لتغييب الحقيقة.

