حشود مليونية في 317 ساحة بالحديدة إحياءً ليوم القدس العالمي
السياسية :
احتشد أبناء محافظة الحديدة اليوم في 317 ساحة بمركز المحافظة والمديريات، إحياءً ليوم القدس العالمي، وتأكيد موقف الشعب اليمني الثابت والمناصر للقضية الفلسطينية، في مسيرات مليونية جسدت عنفوان الشعب اليمني واستعداده الكامل لخوض غمار المواجهة الكبرى لنصرة المقدسات.
ورفع المشاركون في المسيرات، التي تقدمها بمربع المدينة المحافظ عبدالله عطيفي وأمين العاصمة الدكتور حمود عباد وعضوا المكتب التنفيذي لأنصار الله ضيف الله الشامي وحزام الأسد ووكيل أول المحافظة أحمد البشري والوكلاء، الأعلام اليمنية والفلسطينية والإيرانية، مرددين هتافات الغضب ضد قوى الاستكبار العالمي "أمريكا وإسرائيل"، ومؤكدين أن أبناء حارس البحر الأحمر سيظلون الصخرة التي تتحطم عليها مؤامرات الأعداء .
كما هتفوا بشعارات الجهاد والاستنفار، مؤكدين أن القدس هي جوهر الصراع وقبلة الأحرار، وأن تحريرها واجب ديني مقدس يقع على عاتق كل مؤمن صادق، مشيرين إلى أن الطريق للأقصى يمر عبر تعزيز جبهات الصمود ومواصلة الضربات المسددة التي تخلخل أركان الكيان الغاصب.
واعتبر المشاركون، جرائم الكيان الصهيوني بحق الأشقاء في غزة والضفة الغربية بضوء أخضر أمريكي وصمة عار في جبين الإنسانية، مؤكدين أن دماء الأطفال والنساء هي الوقود الذي سيحرق عروش الطغاة وينهي الوجود الاستعماري في المنطقة إلى الأبد.
وأشادوا بالثبات الأسطوري للشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، وبالضربات المنكلة والمسددة التي تنفذها الجمهورية الإسلامية في إيران والمقاومة في لبنان، معتبرين تلك العمليات المزلزلة رداً مشروعاً وقوياً يضع حداً لصلف الكيان الصهيوني المارق.
وأكدت الحشود التزام اليمن الديني، المبدئي، والأخلاقي بنصرة الشعب الفلسطيني والمقدسات، وعلى رأسها المسجد الأقصى الشريف، باعتبار ذلك جزءاً أصيلاً من الهوية الإيمانية للشعب اليمني الذي يرى في الجهاد سبيلاً وحيداً للعزة والكرامة.
وجددت المسيرات تأكيد الوقوف الكامل إلى جانب الجمهورية الإسلامية في إيران في خندق واحد لمواجهة العربدة الصهيونية، معلنين الجهوزية التامة لكل التطورات في هذه المعركة المصيرية، واعتبار الدفاع عن كل قطر من أقطار محور المقاومة واجباً مشتركاً تحتمه وحدة المصير.
وعدّ المشاركون يوم القدس العالمي محطة سنوية لتجديد العهد مع فلسطين، ورسالة واضحة بأن الأحرار لن يتراجعوا عن دعم المقاومة حتى تحرير كل شبر من الأرض المقدسة، مؤكدين أن القدس هي آية في كتاب الله ومسرى رسوله الكريم، وهي اليوم تنادي ضمائر الأمة وتستنهض فيها النخوة لنصرة غزة العزة.
واعتبروا إحياء هذه المناسبة في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، مناسبة ذات أهمية كبرى تتعلق بربط الصيام بالجهاد، وتذكير الأمة بمسؤوليتها الدينية تجاه قضية العصر الكبرى، وتوجيه البوصلة نحو العدو الحقيقي الذي يستهدف قيم ومقدسات المسلمين.
وذكروا أن يوم القدس يستنهض الهمم للتصدي للخطر اليهودي الصهيوني الذي يمثل ذروة الشر في العالم، مؤكدين أن القيام بالواجبات المقدسة هو السبيل الوحيد لحماية الأمة من مشاريع التدمير والشتات التي يسعى العدو لفرضها على المنطقة.
وأكدوا أن خروجهم المليوني في مسيرات الوفاء بيوم القدس العالمي، هو استفتاء شعبي متجدد على خيار المقاومة، وتأكيد استمرار المواجهة في البر والبحر حتى يرحل آخر صهيوني عن تراب فلسطين وخروج آخر جندي أمريكي من المنطقة.
وأشاروا إلى أن الشعب اليمني، رغم التحديات والحصار، يظل السند الأقوى للقدس وفلسطين، وأن مواقفه التضامنية والعملية هي التعبير الحقيقي عن صدق الانتماء للعروبة والإسلام، وعن قوة الإرادة اليمانية التي لا تقهر أمام التهديدات.
وجدد أبناء الحديدة جهوزيتهم الكاملة لمواصلة نهج الجهاد وتفويضهم المطلق لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، مؤكدين التزامهم بتنفيذ كل الخيارات والتوجيهات، والاستعداد التام لخوض أي معركة في مواجهة هذا الكيان الغاصب والقوى التي تتربص شرا بالمنطقة والأمة الإسلامية.
وحذرت الحشود المليونية من الارتهان المخزي للأنظمة العميلة التي أصبحت أدوات لخدمة العدو الصهيوني والأمريكي، منددين بحالة الانحطاط والتبعية التي تعيشها تلك الأنظمة، مؤكدة أن الشعوب الحرة هي من ستكتب التاريخ وترسم ملامح النصر القادم بدمائها وإيمانها الصادق.
وأكدت مسيرات الحديدة أن المخطط الصهيوني الشيطاني سيتلاشى أمام صخرة الوعي والارتباط بهوية الإيمان، وأن سعي العدو للسيطرة على المنطقة سيبوء بالفشل، مشددة على أن أحرار المقاومة في اليمن وإيران ولبنان والعراق، برهانهم الشعبي وعنفوانهم الجهادي، يمثلون اليوم جبهة واحدة تصنع معادلات النصر وتحمي الإسلام وتعبد الطريق نحو الفتح المبين.
وأوضح بيان صادر عن المسيرات أن إحياء هذا اليوم الذي أعلنه الإمام روح الله الخميني في آخر جمعة من رمضان، يأتي هذا العام في مرحلة حساسة واستثنائية من تاريخ الصراع مع طاغوت العصر "الصهيونية العالمية" بأذرعها المتمثلة بأمريكا وإسرائيل وأتباعهم من أنظمة الغرب الكافر وأدواتهم في المنطقة.
وأشار إلى أن المناسبة تتزامن مع عدوان أمريكي إسرائيلي غاشم يستهدف الأشقاء في الجمهورية الإسلامية في إيران، وهو عدوان يطال الأمة الإسلامية جمعاء ضمن مشروع "إسرائيل الكبرى" الذي يهدد المنطقة، فضلاً عما يرتكبه العدو من جرائم مستمرة في غزة والضفة وانتهاكات للمسجد الأقصى واستباحة للأراضي اللبنانية والسورية.
واعتبر البيان إحياء يوم القدس جزءاً من التحرك الجهادي وابتغاء لمرضاة الله في هذه الأيام المباركة، وشاهدا على التمسك بمنهج القرآن والجهاد والولاء لله ورسوله وورثة الكتاب وأعلام الدين.
وجدد بيان المسيرات العهد والوعد بالاستجابة العملية لله وفق نهجه العظيم، وبأن الشعب اليمني لن يترك الجهاد ورفع راية الإسلام حتى يُظهر الله دينه ويعم القسط، ولن يتخلى عن المسجد الأقصى المبارك وعن فلسطين وشعبها المظلوم وعن كل المستضعفين في الأرض على أيدي أتباع الشيطان.
كما أكد عدم التراجع عن مواجهة الصهيونية العالمية وأذرعها في كل ميادين الصراع حتى تطهير الأرض من ظلمهم وشرهم ويتحقق وعد الله المحتوم ويظهر نوره ويعم دينه وتنتشر رحمته ويسود كتابه العظيم.
وجدد المشاركون في البيان الوقوف الكامل مع الأشقاء في الجمهورية الإسلامية في إيران قيادة وشعباً وجيشاً وحرساً ثورياً، مشيدين بصمودهم وضرباتهم المنكلة والمسددة التي جعلت الأعداء في حيرة وارتباك وفشل واضح.
كما أكدوا الوقوف مع الأشقاء في لبنان وحزب الله الذين أظهروا عزماً لا يلين وثباتاً لا يعرف التراجع، وأعادوا العدو إلى نقطة الصفر وأدخلوه في دوامة المصير المجهول، وهو الموقف ذاته مع المجاهدين الأبطال في العراق وهم يلبون واجب الجهاد ويضربون المحتلين الأمريكان في بلادهم والمنطقة كحق واجب ودفاع مشروع عن أنفسهم وأمتهم، مشيدا بما يقدمه محور الجهاد والمقاومة من صمود وإباء واستبسال.
ووجه الدعوة لشعوب الأمة العربية والإسلامية للتحرك والقيام بالمسؤولية من خلال العودة للقرآن الكريم كمشروع عملي يتضمن تشخيص المشكلة وتحديد العدو والصديق بدقة، مؤكداً أن الواقع والأحداث تثبت الحاجة الملحة للحل القرآني والنهج الجهادي بعد فشل كافة الحلول الأخرى.
سبأ

