السياسية:


أكد سفير ومندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، أن الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني يتحملان المسؤولية الدولية الكاملة عن جميع الأضرار والتداعيات الناجمة عن أعمالهما غير القانونية وهجماتهما على البنية التحتية الفضائية والاتصالات المدنية لإيران".

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، اليوم الخميس، أن ذلك جاء في رسالة وجّهها إيرواني الأربعاء بالتوقيت المحلي إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومجلس الأمن: "بالإشارة إلى مراسلات إيران السابقة بشأن الحرب العدوانية التي تشنها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولا سيما استهداف البنية التحتية المدنية عمدًا،وقال إيرواني في الرسالة:" أودّ أن ألفت انتباه معاليكم وأعضاء مجلس الأمن إلى الأمور الواردة ادناه".

وأشار إيرواني إلى بُعد آخر لهذا العدوان الصارخّ قائلا "على وجه الخصوص تسليط الضوء على هجمات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على البنية التحتية المدنية للفضاء والاتصالات في إيران خلال الأربعين يومًا من هذه الحرب الوحشية والهمجية، والتي تُعدّ بحد ذاتها مثالًا آخر على الانتهاكات والجرائم الجسيمة".

وأضاف إيرواني "استهدف المعتدون عمدًا المنشآت الفضائية المدنية التالية، والتي تُكرّس حصريًا لخدمة التقدم العلمي السلمي، وتعزيز القدرات التقنية، واستكشاف واستغلال الفضاء الخارجي للأغراض السلمية بما يعود بالنفع على البشرية":

وتابع قائلا "تتجاوز عواقب هذه الهجمات حدود جمهورية إيران الإسلامية. إذ يؤدي استهداف المحطات الأرضية والمراصد إلى تعطيل خدمات الفضاء ذات الأهمية الدولية، بما في ذلك الرصد البيئي، وإدارة الكوارث، والاتصالات العالمية. وفي عالم مترابط، تقوض هذه الأعمال المصلحة الجماعية في الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي".

وقال إيرواني في رسالته"تُعدّ هذه الهجمات المتعمدة على البنية التحتية العلمية والاتصالات المدنية أعمال إرهاب دولة وجرائم حرب. وتشكل هذه الأعمال انتهاكًا صريحًا للمادة 2، الفقرة 4، من ميثاق الأمم المتحدة، وانتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني. ويُظهر استهداف المنشآت الحيوية للتقدم العلمي والسلامة العامة النية الإجرامية الحقيقية للمعتدين".

وأضاف "تتحمل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني المسؤولية الدولية الكاملة عن جميع الاضرار والتبعات الناجمة عن أعمالهما غير المشروعة وهجماتهما على البنية التحتية المدنية للفضاء والاتصالات في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. بناءً على ما سبق، تدعو الجمهورية الإسلامية الإيرانية الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياتهما بموجب الميثاق والتعامل مع هذه الأعمال غير القانونية بالجدية الواجبة".

وشدد إيرواني على أنه ينبغي لمجلس الأمن أن يدين بشدة هذه الأعمال الإجرامية ويرفضها رفضاً قاطعاً، وأن يتخذ التدابير اللازمة لمنع تكرار هذه الانتهاكات الجسيمة، التي تُشكل انتهاكاً واضحاً للمبادئ الأساسية للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ودعا سفير ومندوب إيران لدى الأمم المتحدة في الختام لتسجيل هذه المراسلة وتعميمها كوثيقة رسمية لمجلس الأمن.