إسرائيليون: حزب الله أعاد ميزان رعب مقابل "إسرائيل"
السياسية - وكالات :
فاجأ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء اليوم (من الخميس إلى الجمعة) عن قراره تمديد وقف إطلاق النار في لبنان لثلاثة أسابيع، مستوطني خط المواجهة وأثار غضبهم لفقدان أمنهم الذي أوكل إلى الرئيس الأمريكي، وفق ما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت".
رئيس المجلس المحلي في مستوطنة المطلة ديفيد أزولاي علّق على ما أعلن قائلًا "من المحزن أن الحكومة الإسرائيلية وقائدها يفقدان "استقلالنا" كدولة مستقلة ذات سيادة وديمقراطية"، على حدّ تعبيره.
وأضاف أزولاي الليلة الماضية بعد إطلاق النار نحو مستوطنة شتولا: "لم أكن أعلم أن إطلاق النار نحو مستوطنة شتولا كان موجهاً ضد قوات الجيش الإسرائيلي، وأنه يمكن الاستمرار في احتواء الوضع. هذا ما يحدث عندما يكون رئيس الوزراء أسيرا لدى الرئيس الأشقر (ترامب). أتذكرون الخيمة على جبل دوف قبل كارثة 7 تشرين الأول/أكتوبر؟ ها نحن نعود إلى سياسة الاحتواء مجدداً".
بدوره، علّق رئيس المجلس المحلي شلومي غابي نعمان على إعلان ترامب تمديد وقف إطلاق النار، فكتب صباح اليوم في "ملخصه الأسبوعي" للمستوطنين: "يدرك رؤساء السلطات على خط المواجهة جيدًا أن وقف إطلاق النار هذا لا يمثل نهاية حقيقية، بل نهاية مؤقتة للحملة. لا بالنسبة لـ"بلداتنا"، ولا للجيش الإسرائيلي، ولا ـلدولة إسرائيل""، حسب ادّعائه.
نعمان حذّر من ضرورة الاستعداد لعودة القتال، قائلًا: "يستند هذا الاستعداد إلى إدراك هشاشة وقف إطلاق النار الحالي وعدم استناده إلى أسس أمنية كافية. لن نتساهل لحظة ولن ننخدع. وقف إطلاق النار هش للغاية".
من ناحيته، صرّح الجندي في الاحتياط "الاسرائيلي" أمير أسولين بأن "حزب الله أعاد ميزان الرعب ضد "إسرائيل"، مضيفًا إن "حزب الله "يشنّ هجمات علنية ويتباهى بها عندما ترد "إسرائيل" برد ضعيف لا خيار أمامها، وعندما يُعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصة "إكس" استمرار وقف إطلاق النار، مما يُجبر حزب الله على منحه الوقت للاستعداد وإعادة شحن عتاده (كما فعل وما يزال يفعل مع حماس)"، وتابع "كل هذا من أجل محادثات مع الدولة اللبنانية، التي لا تملك ما تُقدمه، وترفض أي أمل في سلام مُمكن، وهدفها الوحيد في المفاوضات هو انسحاب القوات وإعادة إعمار القرى. جميعها - تلك التي دفعنا ثمن تدميرها بالدماء، لإفساح المجال أمام الدفاع عن المستوطنات الشمالية".
أسولين، وهو مُعفى من الخدمة العسكرية ويتطوع للخدمة الاحتياطية، استند في حديثه إلى مئات الأيام من القتال في الكيبوتسات بغلاف غزة، ومدن القطاع، وجنوب لبنان، منتقدًا بشدة السياسة الاستراتيجية للحكومة "الاسرائيلية" التي تؤدي إلى استنزاف القوات المقاتلة الموجودة حاليًا في لبنان، "كما لو كانت تتساقط في حق رماية البط"، على حد تعبيره، لتحقيق نتيجة خاطئة "ستنتهي بتعويضات من جانبنا أو ما يُسمى بـ"إعادة التأهيل"، بدلًا من مصادرة ممتلكات لبنان وحزب الله تعويضًا عن الأضرار التي لحقت بنا في الحرب التي أشعلوها. كل هذا في ظل انعدام أي أمل في توسيع الجيش النظامي، واستنزاف القوات"، وفق وصفه.
واتهم الحكومة بأن "التبذير والإسراف اللذين تُهدرهما هذه الحكومة في كوادرها البشرية عالية الكفاءة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، هو بمثابة التخلي عن "اسرائيل" في مواجهة تهديد وجودي، فضلًا عن الظلم الذي لحق بالموظفين".
وأردف "إذا كان رئيس الوزراء "الإسرائيلي" لا يعرف كيف يُخبر الرئيس الأمريكي بأن لا يفرض علينا أوامر عبر تويتر لأن حربنا حقيقية وجنودنا من لحم ودم وليسوا لعبة إلكترونية، فإنه لم يعد يملك السلطة الأخلاقية لقيادة "اسرائيل". وإذا كان لا يعرف كيف يحافظ على سيادة "إسرائيل" على الصعيد السياسي، فليس له الحق في مطالبتنا بالقيام بذلك على أرض الواقع. وهو ليس مُلزماً بذلك أيضًا، لأننا سنفعل ذلك على أي حال، ولكن من سيفعل ما عليه فعله؟".
كما أشارت يائيل موعد، العضو في كيبوتس يفتاح في الجليل، إلى إطلاق حزب الله النار نحو شتولا، وقالت: "بدأتُ أعتقد بأنه ربما من الأفضل للجيش الإسرائيلي ألا يرد على هجمات حزب الله في كل مرة، لأن ذلك يخلق نمط حياة لسنا مستعدين للقبول به، ويمكن للحكومة والشعب قبوله كنمط حياة طبيعي، تمامًا كما قبلنا بالقصف المتقطع في الجنوب".

