السياسية - وكالات :


أفاد تقرير نشرته اليوم الاثنين وكالة رويترز،بأنه بعد مرور شهرين على الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، يتسع نطاق الخسائر الاقتصادية ليتجاوز حدود الشرق الأوسط، حيث تواجه الأسواق الناشئة والنامية ارتفاعا في معدلات التضخم وزيادة في الضغوط المالية

وكشف التقرير أن الأسواق الآسيوية الناشئة معرضة على نحو خاص للخطر، إذ أن أكثر من 50 بالمئة من واردات النفط الخام وأكثر من ثلث واردات الغاز تمر عادة عبر مضيق هرمز.

ومع ذلك، استفاد منتجون في أماكن بعيدة من ارتفاع أسعار النفط الخام. فقد قفزت عملتا البرازيل وقازاخستان بأكثر من تسعة بالمئة منذ بداية العام، وانتعشت أسهم الأسواق الناشئة لتصل إلى مستويات قياسية، غير أن الأسواق التي تهيمن عليها شركات التكنولوجيا مثل كوريا الجنوبية وتايوان أسهمت في هذا الارتفاع ، بحسب التقرير.

وأدى الارتفاع في تكاليف الطاقة، وما صاحب ذلك من ضغوط تضخمية، إلى تقييد هامش المناورة المتاح للبنوك المركزية لخفض أسعار الفائدة، ليدفعها في المقابل إلى رفع تكاليف الاقتراض.
فقد رفعت الفلبين أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، في حين بدأت تركيا وبولندا والمجر وجمهورية التشيك والهند وجنوب أفريقيا في اتخاذ موقف أكثر تشددا نظرا لمخاطر "الآثار الجانبية"- حين ترتفع الأجور وغيرها من التكاليف الرئيسية غير المباشرة .

وتنفق حكومات الأسواق الناشئة بالفعل مئات المليارات من الدولارات سنويا لتخفيف أعباء ارتفاع أسعار الطاقة على الأسر- ومن المتوقع أن تؤدي الارتفاعات الأخيرة إلى زيادة هذه الأرقام.

ورغم أن الحسابات لا تستبعد الأسواق الناشئة، يقول صندوق النقد الدولي إن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا وآسيا الوسطى توفر ثلاثة أرباع الإعانات على مستوى العالم.

ويوضح صندوق النقد الدولي مدى تأثر عدد من البلدان الفقيرة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بشدة جراء الوضع الحالي.

وقالت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، في فعالية في لندن الأسبوع الماضي "نواجه صدمة سلبية في العرض"، مشددة على أن "أسوأ ما يمكن فعله هو محاولة تضخيم الطلب"، مثلما تفعل دول من خلال تقديم إعانات لجميع السكان، بدلا من الاكتفاء بمن هم في أمس الحاجة إليها.

وتتوقع أن يضطر الصندوق إلى تقديم دعم طارئ إضافي بين 20 و50 مليار دولار بسبب الأزمة.