أطباء بلا حدود: التقييد "الإسرائيلي" المتعمّد للغذاء والمساعدات يؤدي لتبعات مدمرة في غزة
السياسية - وكالات:
أكدت منظمة أطباء بلا حدود، اليوم الاثنين، أن التقييد المتعمّد للغذاء والمساعدات الإنسانية من قبل "إسرائيل" أدى إلى مستويات مقلقة من سوء التغذية في قطاع غزة، مشددةً على أن الأزمة الإنسانية في القطاع مفتعلة بالكامل وتسبب تبعات مدمرة على النساء الحوامل ومواليدهن.
وقالت المنظمة الدولية، في تقرير اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن بيانات جمعتها بين أواخر عام 2024 وأوائل عام 2026 في أربعة مرافق صحية تديرها في غزة، أظهرت ارتفاعًا في معدلات الولادة المبكرة ووفيات المواليد بين الأطفال المولودين لأمهات عانين من سوء التغذية خلال الحمل".
وأضافت أن هناك ارتفاعاً كبيراً في معدلات الإجهاض التلقائي وزيادة عدم الالتزام بالعلاج بين الأطفال المصابين بسوء التغذية.
ووفق التقرير، فإن 90 بالمائة من الأطفال المولودين لأمهات يعانين من سوء التغذية وُلدوا قبل الأوان، بينما 84 بالمائة منهم كان وزنهم منخفضاً عند الولادة.
وبحسب بيانات المنظمة، فإن فرقها أدخلت، بين أكتوبر 2024 وديسمبر 2025، نحو 513 رضيعًا دون سن ستة أشهر إلى برامج التغذية العلاجية في خان يونس 91 بالمائة منهم كانوا معرضين لخطر ضعف النمو والتطور، فيما بلغت نسبة عدم الالتزام بالعلاج 32 في المائة بسبب انعدام الأمن والتهجير.
ونقل التقرير عن المسؤولة الطبية عن حالات الطوارئ، ميرسيه روكاسبانا، قولها إن "الحظر الممنهج للمساعدات الإنسانية والسلع التجارية، بالإضافة إلى انعدام الأمن، أدى إلى تقييد شديد للوصول إلى الغذاء والمياه النظيفة".
وأضافت أن "الفئات الأشد حاجة من السكان أصبحت معرضة بشكل متزايد لخطر الإصابة بسوء التغذية".
بدورها قالت المنسقة الطبية للمنظمة في فلسطين، مارينا بوماريس، إن "الحصار الذي فرضته إسرائيل منع فعلياً دخول المواد الغذائية إلى غزة لعدة أشهر"، مضيفة أن "العائلات غالباً ما أعطت الأولوية للرجال والأطفال على حساب الأمهات عند توزيع المواد الغذائية المحدودة".
وأشارت الى أن المنظمة أدخلت منذ يناير 2024 وحتى مارس 2026 نحو 4,950 طفلًا دون سن 15 عامًا يعانون من سوء التغذية الحاد إلى برامج العلاج، إضافة إلى تسجيل 3,482 امرأة من الحوامل والمرضعات في برامج العيادات الخارجية.
من جانبه، قال رئيس وحدة الطوارئ في المنظمة، خوسيه ماس، إن "القيود التكتيكية التي تفرضها إسرائيل على دخول المواد الغذائية، وممرات المساعدات ومواقع التوزيع ذات الطابع العسكري، والهجمات الموجهة على البنية التحتية الأساسية في غزة، أدت إلى خلق بيئة يُستخدم فيها الجوع بشكل متعمد وسيلةً للسيطرة على السكان".
ودعت منظمة أطباء بلا حدود، "إسرائيل بصفتها سلطة احتلال، والدول الضامنة بما فيها أمريكا إلى تسهيل دخول المساعدات الحيوية بشكل كافٍ ومستمر إلى سكان غزة لاستعادة مستويات مقبولة من الصحة والتغذية والكرامة".
وبدعم أمريكي وأوروبي، ارتكب جيش العدو الإسرائيلي على مدى أكثر من عامين متواصلين منذ السابع من أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية وحصار وتجويع في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 72,736 مدنياً فلسطينياً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة و172,535 آخرين، حتى اليوم، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال الآلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت أكثر من عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

