منظمات إسلامية أميركية تتهم الجمهوريين باستخدام الكونغرس للتحريض ضد المسلمين
السياسية - وكالات:
اتهمت منظّمات إسلامية أميركية، مشرّعين جمهوريين باستخدام جلسات استماع في الكونغرس، للتحريض ضدّ المسلمين وإثارة الخوف منهم، تحت عنوان مواجهة "الإسلام السياسي" والشريعة الإسلامية.
وعقدت لجنة فرعية تابعة للجنة القضائية في مجلس النواب الأميركي اليوم الجمعة 15 أيار/مايو 2026، جلسة استماع بعنوان "أميركا خالية من الشريعة: لماذا يتعارض الإسلام السياسي والشريعة الإسلامية مع الدستور الأميركي"، في إطار جلسات مماثلة بدأها الجمهوريون خلال الأشهر الماضية.
وقال النائب الجمهوري، تشيب روي، خلال الجلسة إنّ "المتشدّدين الذين يسعون لفرض الإسلام السياسي لا يريدون التعايش مع الثقافة والنظام السياسي الأميركيين، بل يريدون استبدالهما".
"الجمهوريون يستهدفون المسلمين الأميركيين ولا توجد دعوات لفرض الشريعة في أميركا"
في المقابل، رأت منظمات حقوقية وإسلامية أنّ هذه الجلسات تستهدف المسلمين الأميركيين وتعيد إنتاج الصور النمطية ونظريات المؤامرة ضدهم، رغم عدم وجود دعوات فعلية من جماعات إسلامية أميركية لفرض الشريعة في الولايات المتحدة.
وندّد المجلس الأميركي للمنظمات الإسلامية، الذي يضمّ أكثر من 50 منظمة، بما وصفه بـ"تسليح الحكومة ضد المسلمين الأميركيين"، معتبراً أنّ جلسات الاستماع تنشر "سياسة الخوف".
وقالت مديرة مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية في ولاية ماريلاند، زينب تشودري، إنّ هذه الجلسات "لا تهدف إلى حماية الدستور، بل إلى تشويه صورة الإسلام وتصوير المسلمين الأميركيين كغرباء دائمين".
وقال مدير مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية "كير" إنّه سجّل 8683 شكوى تتعلّق بممارسات معادية للمسلمين والعرب في الولايات المتحدة خلال عام 2025، وهو أعلى رقم منذ بدء توثيق هذه البيانات عام 1996.
كما أظهرت دراسة لمركز "دراسة الكراهية المنظمة" ارتفاعًا حادًا في الخطاب المعادي للمسلمين لدى مسؤولين جمهوريين منذ مطلع عام 2025، مشيرة إلى أكثر من 1100 منشور إلكتروني لمسؤولين منتخبين من الحزب الجمهوري تتضمّن مضامين اعتبرتها الدراسة معادية للمسلمين.
ووصف حاكما ولايتي فلوريدا وتكساس الجمهوريان مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية بأنه جماعة "إرهابية". وندد المجلس ومنظمات حقوقية أخرى بهذه الادعاءات. ويعارض المجلس حملة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب الصارمة ضد الهجرة والمظاهرات المؤيدة للفلسطينيين.
ديمقراطيون ومنظّمات حقوقية: الجلسات تهاجم الحرية الدينية
من جهته، قال النائب الديمقراطي جيمي راسكين، العضو البارز في اللجنة القضائية بمجلس النواب، إنّ جلسات الاستماع "مجرّد إلهاء" وتمثّل هجومًا على الحرية الدينية.
وأشار التقرير إلى أنّ المدافعين عن حقوق الإنسان رصدوا تصاعدًا في الإسلاموفوبيا داخل الولايات المتحدة خلال السنوات الماضية، في ظلّ تداعيات هجمات 11 أيلول/سبتمبر، والسياسات المناهضة للهجرة، وتصاعد خطاب تفوّق العرق الأبيض، إضافة إلى تداعيات الحرب "الإسرائيلية" على غزة.

