السياسية - تـقـريـر :


يأتي تاريخ 15 مايو كل عام ليذكرنا بيوم النكبة؛ اليوم الذي مثل بداية لأكبر جريمة تطهير عرقي في التاريخ، في سياق محاولة اقتلاع شعب بأكمله من أرضه وسلبه الوطن لمنحه لآخرين دخلاء محتلين مغتصبين مجرمين. لم تكن تلك النكبة إلا بداية لجرائم شهدها عام 1948 ، ومازالت مستمرة حتى اليوم، وتتجدد جيلا بعد جيل، وفي مسارها تُروى حكاية شعب مقاوم لم ولن يتنازل عن حقوقه مهما كانت التضحيات.



وليس ما يحدث اليوم من جريمة التطهير العرقي والإبادة الجماعية التي ينفذها العدو الصهيوني على كامل الجغرافيا الفلسطينية، وعلى مرأى ومسمع العالم، إلا امتدادًا لتلك النكبة وتأكيدًا على استمراريتها، وتجددها بصور أكثر فداحة ووحشية؛ ويقابلها صمود واستبسال تجسده المقاومة في مسار من التضحية والانتصار للحق في مواجهة الباطل المحكوم عليه بالزوال كنهاية حتمية يؤكدها القرآن الكريم.



جريمة إبادة جماعية في قطاع غزة وتوسع غير مسبوق في الاستيطان والتهجير من الضفة الغربية في مشهد يعيد إلى الذاكرة أحداث النكبة التي بدأت عام 1948.



وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن 957 ألف فلسطيني تم تشريدهم من أصل 1.4 مليون كانوا يقيمون في نحو 1,300 قرية ومدينة فلسطينية عام 1948، إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة، فضلاً عن التهجير الداخلي للآلاف منهم داخل الأراضي التي خضعت لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1948، إذ سيطر على 774 قرية ومدينة فلسطينية، منها 531 تم تدميرها بالكامل، فيما تم إخضاع ما تبقى من تجمعات فلسطينية من قبل كيان العدو الصهيوني وقوانينه. وقد صاحب عملية التطهير هذه اقتراف العصابات الصهيونية أكثر من 70 مجزرة بحق الفلسطينيين، أدت إلى استشهاد ما يزيد على 15 ألف فلسطيني.



الرواية الفلسطينية

إن إحياء ذكرى النكبة يشكل محطة متجددة لترسيخ الرواية الفلسطينية في مواجهة محاولات الطمس والتزييف الصهيونية، إذ لم تكن النكبة حدثا عابرا في التاريخ الفلسطيني، بل مشروع اقتلاع مستمر، ما زال الشعب الفلسطيني يواجه تداعياته السياسية والإنسانية حتى اليوم، ويؤكد مقاومته لكل جرائم الاحتلال، موقنا بنصر الله الحتمي.



وتأتي ذكرى النكبة هذا العام، بينما يتواصل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ ال7 من اكتوبر 2023، الذي أسفر حتى الآن، عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى إصابة أكثر من 172 ألف آخرين، فيما لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.



ولاشك أن المقاومة شكّلت على مدار العقود الماضية، ومازالت، العامل الرئيسي في الحفاظ على القضية الفلسطينية وإفشال مشاريع التصفية.





78 عاما على النكبة الفلسطينية..



تأتي الذكرى ال78 للنكبة هذا العام وسط أرقام تحكي واقعا أليما يؤشر على استمرارها، حيث يسيطر الكيان الإسرائيلي على 85 بالمئة من المياه الجوفية الفلسطينية، ويقيم 900 حاجز عسكري في الضفة ، وشهداء حرب الإبادة يمثلون أكثر من 50 بالمئة من إجمالي الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ النكبة عام 1948.



و"النكبة" مصطلح يطلقه الفلسطينيون على اليوم الذي أُعلن فيه قيام كيان العدو الإسرائيلي على معظم أراضيهم بتاريخ 15 مايو 1948.



ووفقًا لمعطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بلغ عدد الفلسطينيين في العالم حتى عام 2026 نحو 15.5 مليون نسمة، بينهم 7.4 ملايين في فلسطين التاريخية و8.1 ملايين في الشتات، منهم 6.8 ملايين في الدول العربية، وفق وكالة الأناضول.



ويعيش نحو 5.6 ملايين فلسطيني في دولة فلسطين حتى نهاية عام 2025، بينهم 3.43 ملايين في الضفة الغربية و2.13 مليون في قطاع غزة.



وتم زرع الكيان الإسرائيلي من قبل الامبريالية العالمية على أكثر من 85 بالمئة من مساحة فلسطين التاريخية البالغة نحو 27 ألف كيلومتر مربع؛ إلا أنه كيان مؤقت ومحكوم بالزوال، باعتباره ينتمي للباطل، بينما الحق مع أصحاب الأرض، الذين سينتصرون- حتما- لحقهم ووطنهم وتاريخهم ودينهم.





نزوح واسع



وأشار الجهاز إلى أن حرب الإبادة الصهيونية على غزة أدت إلى نزوح ما يقارب مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.2 مليون كانوا يقيمون في القطاع عشية حرب الإبادة، يعيش كثير منهم حاليا في خيام ومراكز إيواء ومدارس.



وأضاف أن نحو 40 ألف فلسطيني نزحوا أيضا من مخيمات شمال الضفة الغربية، نتيجة العمليات العسكرية الصهيونية المتواصلة.



وعن الوضع في الضفة الغربية، قال الجهاز المركزي للإحصاء إن الاستيطان الإسرائيلي "يتوسع بشكل متواصل".



وأوضح أن عدد المواقع الاستيطانية والقواعد العسكرية بلغ 645 حتى نهاية 2025، تشمل 151 مستوطنة و350 بؤرة استيطانية و144 موقعا آخر.



وبحسب معطيات رسمية، بلغ عدد المستوطنين الصهاينة في الضفة الغربية نحو 778 ألفا و567 مستوطنا حتى نهاية عام 2024، يتركز 42.8 بالمئة منهم في محافظة القدس.



وأضاف الجهاز أن سلطات العدو الإسرائيلي استولت خلال عام 2025 على أكثر من 5571 دونما من أراضي الفلسطينيين عبر أوامر وضع يد واستملاك وإعلان "أراضي دولة"، في استمرار لجرائم النكبة.



كما وثّق أكثر من 61 ألف اعتداء نفذتها قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنون في الضفة الغربية بين عامي 2022 و2025، تسببت في اقتلاع وتجريف أكثر من 81 ألف شجرة، معظمها من الزيتون.



وأشار إلى أن سلطات العدو الإسرائيلي تواصل فرض قيود مشددة على الفلسطينيين عبر نحو 900 حاجز عسكري وبوابة في الضفة الغربية، ما يقيّد حركة السكان ويمنع الوصول إلى مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والرعوية.



ولفت جهاز الإحصاء إلى أن العدو الإسرائيلي يسيطر على أكثر من 85 بالمئة من الموارد المائية الجوفية الفلسطينية، عبر التحكم بحفر الآبار ومنع تطويرها واستغلالها لصالح المستوطنات.



وفي قطاع غزة، تراجعت حصة الفرد من المياه خلال حرب الإبادة إلى ما بين 3 و5 لترات يوميا، وهو أقل بكثير من الحد الأدنى البالغ 15 لترا وفق المعايير الإنسانية الدولية.





دمار واسع في غزة



وفي قطاع غزة، قال الجهاز إن حرب الإبادة الصهيونية أسفرت عن تدمير أكثر من 102 ألف مبنى بشكل كلي، وتضرر ما يزيد على 330 ألف وحدة سكنية كليا أو جزئيا، إضافة إلى دمار واسع في المساجد والكنائس والبنية التحتية والمرافق الصحية والتعليمية.



وفي الضفة الغربية، هدمت سلطات العدو خلال عام 2025 نحو 1400 مبنى ومنشأة بشكل كلي أو جزئي، بينها 258 منشأة في القدس الشرقية.





أعلى أعداد شهداء منذ النكبة



وأشار الجهاز إلى أن عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ بدء العدو الإسرائيلي حرب الإبادة في أكتوبر2023 حتى نهاية أبريل 2026 تجاوز 73 ألفا و761 فلسطينيا، بينهم 72 ألفا و601 في قطاع غزة و1160 في الضفة الغربية.



وبحسب المعطيات، فإن أكثر من 20 ألفا و413 طفلا و12 ألفا و524 امرأة استشهدوا في قطاع غزة خلال الفترة ذاتها، إضافة إلى 3110 من الطواقم الطبية والدفاع المدني والصحفيين والعاملين في مجال التعليم.



وقال الجهاز إن "أعداد الشهداء المسجلة منذ أكتوبر 2023 تمثل أكثر من 50 بالمئة من إجمالي الفلسطينيين الذين قتلوا منذ نكبة عام 1948".



وأوضح أن سلطات العدو الإسرائيلي صادرت بين عامي 1967 و2024 نحو 14 ألفا و900 بطاقة هوية مقدسية، ما أدى إلى حرمان آلاف العائلات من حق الإقامة في القدس.





لاجئون في ذكرى النكبة: حق العودة لا يسقط



وفي 15 مايو من كل عام يحيي الفلسطينيون ذكرى النكبة عبر مسيرات وفعاليات ومعارض داخل الأراضي الفلسطينية وفي أنحاء العالم، للمطالبة بحقوقهم وبينها حق عودة ملايين اللاجئين.



وبهذه المناسبة، شهدت عدة مدن في الضفة الغربية الثلاثاء الماضي، فعاليات ووقفات إحياء لذكرى النكبة الفلسطينية الثامنة والسبعين، أكد المشاركون فيها عمق حق العودة رغم محاولات شطبه بمخططات التهجير.



78 عاماً مرت على تهجير عوائلهم، لم تكن كافية ليتخلوا عن حلمهم بالعودة، لكن الظروف التي يمر بها أبناء مخيم جنين اليوم بعد تهجيرهم بداية العام الماضي 2025، تجعل أمامهم هدفاً مرحلياً هو العودة إلى منازلهم في المخيم. وهم اليوم يحيون فعاليات ذكرى النكبة برسالة تأكيد حقهم في العودة إلى بيوتهم التي تركوها قسراً تحت وطأة اجتياح العدو الإسرائيلي للمخيم، وطردهم منه قبل قرابة عام ونصف العام.



وقال فداء تركمان، وهو ابن عائلة لاجئة من قرية المنسي قضاء حيفا لصحيفة العربي الجديد، "إن أهالي مخيم جنين تعرضوا لثلاث نكبات، الأولى عام 1948 حين هجروا من قراهم ومدنهم، والثانية عام 2002 إبان الاجتياح، والثالثة عام 2025، وما زالوا يتعرضون للظلم والقهر والمعاناة جراء ممارسات الاحتلال وتفريغ المخيم من سكانه وتشتتهم في بلدات محافظة جنين".





مفاتيح العودة



ورفع المشاركون في الفعاليات الأعلام الفلسطينية والرايات السوداء دلالة على الحداد، وكذلك يافطات تؤكد حق العودة، كما رفعوا في بعضها مجسمات خشبية لمفاتيح العودة كُتب عليها أسماء قراهم التي هجروا منها.



واختارت اللجنة المنظمة للفعاليات شعار "لن نرحل، جذورنا أعمق من دماركم"، لفعاليات هذا العام، في ظل الدمار الذي أحدثته حرب الإبادة في قطاع غزة، والتي أدت إلى تهجير معظم سكانه داخلياً، وكذلك الدمار الذي حل بمخيمات شمال الضفة (مخيم جنين، ومخيم طولكرم، ومخيم نور شمس) وأدى إلى تهجير قرابة 45 ألفاً منها، إلى القرى والبلدات في محافظتي جنين وطولكرم.



وقال لاجئون فلسطينيون على هامش الفعاليات، في مقابلات أجرتها الأناضول، إن النكبة التي بدأت عام 1948 لم تتوقف، بل تتواصل بأشكال مختلفة من الحروب والتهجير واستهداف مخيمات اللجوء، مؤكدين تمسك الأجيال المتعاقبة بحق العودة ورفضها التخلي عن بلداتها ومدنها الأصلية التي هُجر أجدادهم منها.



جريمة الإبادة امتداد للنكبة



وقال اللاجئ الفلسطيني من مخيم الفوار جنوب الخليل جنوبي الضفة، أمجد النجار، إن ذكرى النكبة هذا العام تأتي "في ظل استمرار النكبة بشكل أكثر قسوة، من خلال الإبادة التي تنفذ بحق أبناء الشعب الفلسطيني".



وأضاف لوكالة الأناضول، خلال مشاركته في المسيرة: "العالم الذي لم يشاهد نكبة عام 1948، يشاهد اليوم الإبادة التي ترتكب بحق اللاجئين في قطاع غزة، وبحق أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة والمخيمات".



وتابع: "آن الأوان لهذا العالم أن ينتصر لهذا الشعب الذي قدّم الكثير وضحى كثيرا، فكل قوانين العالم أنصفت الشعب الفلسطيني، لكن للأسف العالم ما يزال بعيدا عن إنصافه الحقيقي".



وأكد النجار أن "حق العودة لا يسقط بالتقادم"، مضيفا أن الفلسطينيين "لا يمكن أن ينسوا قراهم وبيوتهم التي دُمرت عام 1948".



وقال: "الاحتلال كان يراهن على أن الكبار يموتون والصغار ينسون، لكننا نقول اليوم إن قضية اللاجئين وحق العودة لا يمكن أن تمحى من ذاكرة الأجيال الفلسطينية حتى تحقيق العودة إلى الوطن".



من جانبها، قالت اللاجئة الفلسطينية أميرة الريماوي، إن "الفلسطينيين يواصلون نقل الرواية الوطنية إلى الأطفال والأجيال الجديدة حفاظا على الهوية الفلسطينية وحق العودة".



وأضافت: "الكبار ماتوا نعم، لكنهم ورثوا الصغار مفتاح الدار"، مؤكدة أن الفلسطينيين "لن ينسوا قراهم ومدنهم مهما طال الزمن".



وقالت الريماوي إن الفلسطينيين يؤمنون بأن "حبوب السنابل التي تموت ستملأ الوادي سنابل"، في إشارة إلى استمرار الأجيال الفلسطينية في حمل القضية الوطنية.



وأضافت: "هؤلاء الأطفال سيكبرون ويحملون مفاتيح العودة إلى البيوت والقرى التي هُجر منها آباؤهم وأجدادهم".



وأشارت إلى أن أطفال المدارس المشاركين في الفعاليات ارتدوا ملابس تحمل أسماء القرى والمدن الفلسطينية المهجرة، مضيفة: "طبعوا أسماء القرى والمدن على صدورهم وظهورهم، ورسالتهم واضحة: لن نرحل".





فلسطين جرح مفتوح في خاصرة الأمة



من ناحيته، قال الكاتب محمد المحسن، إن ثمانية وسبعون عاما ليست مجرد رقم في ذاكرة التاريخ ،بل هي عمر كامل من الألم والتسويف والانكسار. ففلسطين لم تكن أبدا مجرد قضية تُطرح على موائد المؤتمرات، ولا شعارات تُرفع ثم تُطوى مع انتهاء الخطب. فلسطين هي جرح مفتوح في خاصرة الأمة، اختبار أخلاقي ووجودي لكل عربي قبل أن يكون صراعا سياسيا أو دينيا.



وأضاف في مقال على موقع أمد للإعلام الفلسطيني ، "لقد آن الأوان لأن نعترف بكل شجاعة ومرارة: أن المشكلة ليست فقط في العدو الصهيوني وحلفائه، بل أيضا في هشاشة الإرادة العربية وتفتت الضمير الجمعي وتقاعس النخب، ونوم الشارع العميق تحت وطأة الخوف والترهيب والتضليل".



ورأى أن "التطبيع الداخلي مع الهزيمة صار أشد إيلاما من الاحتلال نفسه".



واستطرد المحسن "اليوم، والأطفال في غزة والضفة والجولان والقدس يُقتلون تحت أنقاض بيوتهم أو خلف قضبان السجون، فإن أي تبرير للصمت هو تواطؤ، وأي انشغال بالصراعات الثانوية هو خيانة للدم الذي يفيض بلا توقف. وما لم يوقظ العرب ضمائرهم، ويمسحوا غبار اليأس عن قلوبهم، ويعلنوا أن فلسطين ليست قضية تتوارثها الأنظمة، بل هي دم ينبض في شرايين كل مواطن حر".





العدالة التاريخية وحق العودة



وفي السياق، قال المهندس المعماري الفلسطيني، أنطوان رفول، إن النكبة الفلسطينية "لم تنتهِ"، فما يجري في غزة اليوم يمثل امتداداً لمشروع التهجير والتطهير العرقي الذي بدأ عام 1948، والذاكرة الفلسطينية بقيت حية رغم عقود اللجوء والمنفى.



واستعاد رفول في حوار مع صحيفة القدس العربي، ذكريات تهجير عائلته من حيفا إلى لبنان عام 1948، قائلاً إنه لا يزال يحتفظ بمفتاح البيت القديم بوصفه "رمزاً للذاكرة والعودة". فالفلسطينيون "لن يموتوا الموت الثاني"، والأمل بالعودة بقي أقوى من الألم.



وتحدث عن طفولته في حيفا القديمة، وعن البيوت الحجرية والأحياء الفلسطينية التي بقيت حاضرة في ذاكرته، مشيراً إلى أن تجربة اللجوء أثرت لاحقاً في اختياره دراسة الهندسة المعمارية، التي رأى فيها أكثر من مجرد مهنة، بل جزءاً من الدفاع عن المكان والهوية الفلسطينية.



وربط رفول بين ما يجري في غزة اليوم والنكبة الفلسطينية، قائلاً إن الفلسطينيين يعيشون "نكبة مستمرة"، وإن أي مشروع سياسي حقيقي يجب أن يقوم على العدالة التاريخية وحق العودة.



وقال أنطوان رفول إنه وُلد في الناصرة عام 1941، واستعاد رحلة خروج عائلته من فلسطين عام 1948، حين ساروا بمحاذاة الساحل، "البحر المتوسط إلى اليسار وفلسطين إلى اليمين". ووصف نكبة فلسطين بأنها "تطهير عرقي استعماري وعنصري"، معتبراً أنها تحولت إلى إبادة مستمرة".





النكبة والمقاومة



وفي ندوة سياسية بعنوان "في ذكرى النكبة… المقاومة هي طريق العودة"، أكد سياسيون أردنيون أن المقاومة شكّلت على مدار العقود الماضية العامل الرئيسي في الحفاظ على القضية الفلسطينية وإفشال مشاريع التصفية، مشددين على أهمية تعزيز الجبهة الداخلية، ودعم الحريات والعمل المشترك في مواجهة المشروع الصهيوني.



وفي الندوة التي نُظمت في العاصمة الأردنية ، أكد سياسيون ومفكرون أن القضية الفلسطينية بقيت حيّة بفعل تضحيات الشهداء واستمرار المقاومة الشعبية.



وأشاروا إلى أن المقاومة الشعبية أثبتت حضورها ودورها المحوري في مواجهة العدو، مؤكدين أن "طوفان الأقصى" أعاد القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام العالمي، وأثبت أن استعادة الحقوق والأرض لا يمكن أن تتحقق عبر "الحلول الاستسلامية"، وإنما من خلال المقاومة.