السياسية - وكالات:

كشفت وسائل إعلام بريطانية، اليوم السبت، أن دوائر حكومية في المملكة المتحدة أبدت مخاوف من أن يؤدي تصاعد الخلافات داخل حزب العمال الحاكم إلى شلل في عمل الحكومة.

ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز" عن مصادر حكومية وزارية وكبار موظفي الدولة تحذيرهم من أن احتمالات اندلاع صراع على القيادة داخل الحزب قد تنعكس سلبًا على الأداء الحكومي، وصولًا إلى حالة من الشلل الجزئي في بعض الملفات، وفق وكالة "سبوتنيك" الروسية.

وبحسب الصحيفة، فإن استمرار التوترات السياسية قد يؤدي إلى تعطّل عدد من المبادرات، من بينها جهود التقارب مع الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى تأخر إعلان خطة الاستثمارات الدفاعية، التي لم تُطرح بعد رغم مرور أشهر على موعدها المتوقع.

ونقلت عن أحد أعضاء الحكومة -طلب عدم الكشف عن هويته- قوله إن "العمل الحكومي الروتيني قد يتراجع لعدة أشهر، مع دخول البلاد في حالة من الجمود السياسي".

وأفادت بأن مكتب مجلس الوزراء بدأ إعداد توجيهات داخلية للموظفين تحسّبًا لاحتمال بدء إجراءات رسمية تتعلق بتغيير رئيس الوزراء، مع التشديد على ضرورة توخي الحذر في القرارات ذات الأثر طويل المدى.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد الضغوط السياسية على رئيس الوزراء كير ستارمر، بعد توقيع نحو 100 نائب على عريضة تطالب باستقالته عقب تراجع نتائج حزب العمال في الانتخابات المحلية، إلى جانب استقالات في بعض المناصب الحكومية، من بينها وزير الصحة ويس ستريتينغ، الذي يُعد من أبرز المنافسين المحتملين لستارمر داخل الحزب.

وكانت الانتخابات المحلية التي أُجريت الخميس الماضي في 136 منطقة بإنجلترا قد أظهرت خسارة حزب العمال نحو 1200 مقعد من أصل أكثر من 2200 مقعد كان يشغلها سابقًا في المجالس المحلية، في مقابل تقدم واضح لحزب "ريفورم يو كيه" اليميني الذي حقق نحو 1400 مقعد.