السياسية - وكالات:

أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم السبت، أن القائد العام لجناحها العسكري، كتائب الشهيد عزّ الدين القسَّام، الشهيد عزّالدين الحدّاد (أبو صهيب)، كان أحد أعمدة مشروع المقاومة في قطاع غزَّة، ومنارةً للمجاهدين، وسداً منيعاً في وجه محاولات تصفية القضية الفلسطينية وكسر إرادة الشعب الفلسطيني.

وقالت الحركة في بيان نعي الشهيد الحداد، إطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن "أبو صهيب" ارتقى شهيداً مساء أمس الجمعة إثر جريمة اغتيال صهيونية غادرة وجبانة، استهدفته مع أفراد من عائلته وعدد من المدنيين الآمنين في قطاع غزَّة.

وأوضحت أن الغارة أدت إلى "استشهاده مع زوجته أم صهيب، وابنته نور، وعدد من المواطنين الأبرياء، بعد مسيرة جهادية حافلة بالعطاء والتضحية والإعداد والرباط، ظلّ خلالها ثابتاً في ميادين المواجهة، مقبلاً غير مدبر، ومدافعاً عن شعبه وأرضه ومقدساته حتى اللحظات الأخيرة".

وأضافت أن الشهيد الحداد "مثّل نموذجاً فذاً للقائد المجاهد الصلب، الذي أفنى عمره في ميادين المقاومة والإعداد ومقارعة العدو الإسرائيلي، وشكّلت قيادته الحكيمة، وتوجيهاته الميدانية، وإدارته لمعركة المواجهة مع العدو الإسرائيلي؛ مصدر إلهام لأبطال القسَّام، وبأساً شديداً على العدو وجيشه، لا سيما خلال معركة طوفان الأقصى".

وبيّنت أن "القائد أبو صهيب، ارتقى شهيداً بعد أن قدّم خلال معركة طوفان الأقصى فلذتي كبده المجاهدين صهيب ومؤمن، وصهره المجاهد محمود أبو حصيرة شهداء على طريق القدس والتحرير، ليلتحق بهم شهيداً ثابتاً صابراً محتسباً".

وأكدت "حماس" أن "أولئك الشهداء مثّلوا صورة تجسد عظمة التضحيات التي يقدمها قادة المقاومة وعائلاتهم في سبيل فلسطين ومقدساتها".

وشددت على أن "جريمة اغتيال القائد الشهيد عزّ الدين الحدّاد، وما يواصل العدو الإسرائيلي ارتكابه من جرائم بحق شعبنا في قطاع غزَّة منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار؛ تؤكد مجدداً الطبيعة الإجرامية والفاشية لهذا الكيان الإرهابي، واستهتاره بكل القوانين والمواثيق الدولية".

وتابعت أن هذه الجريمة "تؤكد فشل محاولات العدو لفرض وقائع سياسية وميدانية عجز عن تحقيقها بالقوة، عبر سياسة القتل والإرهاب والضغط على قيادة المقاومة والتأثير على مواقفها السياسية، وكسر إرادة شعبنا وصموده وثباته على أرضه".

ولفتت، الى أن هذه الجريمة، بكل أبعادها وتوقيتها، تضع المجتمع الدولي، والدول الوسيطة والضامنة للاتفاق على وجه الخصوص، أمام مسؤولياتهم السياسية والقانونية والإنسانية والأخلاقية.

ودعت حركة "حماس"، إلى "التحرك الفوري والجاد من أجل إلزام حكومة العدو الإسرائيلي بالتقيد الكامل ببنود اتفاق وقف النار، ووقف جرائمها وعدوانها المستمر بحق المدنيين الأبرياء".

واعتبرت أن "استمرار الصمت الدولي، وعدم ممارسة ضغط حقيقي على مجرم الحرب نتنياهو، هتلر العصر، المطلوب للعدالة الدولية، شجّعا العدو الإسرائيلي على التمادي في نهجه الدموي وعدوانه المتواصل على شعبنا".

ودعت "أبناء الشعب الفلسطيني إلى مزيد من التلاحم والوحدة والصمود، وإفشال كل مخططات العدو الإسرائيلي الرامية إلى النيل من وحدة شعبنا ومقاومته"، مؤكدةً أن "شعبنا، الذي قدّم هذه القوافل المباركة من الشهداء القادة، قادر بإذن الله على مواصلة طريق التحرير حتى دحر العدو وانتزاع حقوقنا الوطنية كاملة".

وجددت الحركة، التأكيد على أن الدماء الزكية لهذا القائد الكبير، ودماء سائر الشهداء القادة والمجاهدين، لن تذهب هدراً، بل ستبقى وقوداً لمعركة التحرير، ونوراً يضيء طريق المقاومة نحو القدس والأقصى.

وشددت على أن "مسيرة الجهاد والمقاومة ستظل متواصلة، أكثر قوة وصلابة وإصراراً، ولن تفلح جرائم الاغتيال والإرهاب في كسر إرادة شعبنا أو ثنيه عن التمسك بحقوقه وثوابته الوطنية".

وأشارت إلى أن "القائد الشهيد أبو صهيب ختم مسيرته المباركة بالشهادة، ليبقى رمزاً للعطاء والثبات والوفاء لفلسطين والقدس والأقصى والأسرى، ولتبقى سيرته مدرسةً للأجيال في التضحية والتمسك بالحقوق والثوابت".