اختتام ورشة عمل لتعزيز وعي منظمات المجتمع المدني بالقانون الدولي الإنساني
السياسية:
اختتمت بصنعاء، اليوم، ورشة عمل بعنوان "تعزيز وعي منظمات المجتمع المدني بمبادئ القانون الدولي الإنساني"، نظمتها وزارة العدل وحقوق الإنسان، عبر الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بالتعاون مع بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
هدفت الورشة في ثلاثة أيام، إلى رفع مستوى وعي 30 مشاركًا يمثلون منظمات المجتمع المدني وخبراء وأكاديميين ومهتمين بالشأن الإنساني والقانوني، بمبادئ القانون الدولي الإنساني، وتعزيز قدرات الفاعلين المحليين في مجالات الحماية القانونية والإنسانية، بما يسهم في دعم الاستجابة الإنسانية.
وفي الاختتام أشار نائب وزير العدل وحقوق الإنسان، القاضي إبراهيم الشامي، إلى أن اليمن، بالرغم مما يمر به من ظروف قاسية، ما يزال حاضراً بقيمه ووعيه، يضع الإنسان وكرامته في صدارة الأولويات، ويرفض أن تتحول النزاعات إلى مبرر لانتهاك الحقوق أو تعطيل العدالة.
وأكد أن القانون الدولي الإنساني وُجد لحماية المدنيين، وصون الكرامة الإنسانية، والحد من آثار النزاعات المسلحة، معتبراً منظمات المجتمع المدني ركيزة أساسية وشريكاً فاعلاً في تعزيز الحقوق والحريات، لقربها من الناس وقدرتها على الوصول للمجتمعات المحلية ورصد احتياجاتها والدفاع عن قضاياها.
وذكر القاضي الشامي، أن وزارة العدل وحقوق الإنسان تنظر إلى المنظمات كشريك حقيقي في حماية المجتمع وترسيخ العدالة والمساءلة والإنصاف.
ولفت إلى أن تعزيز الوعي بالقانون الدولي الإنساني يمثل ضرورة وطنية وأخلاقية وقانونية، خاصة في ظل ما شهده اليمن من استهداف للمدنيين، وتدمير للبنية التحتية، وتفاقم للأزمات الإنسانية، وما نتج عن الحصار من معاناة واسعة، ما يتطلب موقفاً دولياً أكثر جدية وعدلاً وإنصافاً.
وقال "إن جوهر مبادئ القانون الدولي الإنساني، تتوافق مع القيم الإسلامية والإنسانية الأصيلة التي سبقت هذه النصوص ومثلت كمال الإنسانية بتأكيدها على حرمة الدماء ورفض الاعتداء وحماية الضعفاء، وبالتمييز بين المدنيين والمقاتلين، والتناسب، والاحتياط، وحماية الأسرى والجرحى والمرافق المدنية".
وأوضح نائب وزير العدل، أن العالم يشهد اليوم ازدواجية في تطبيق مبادئ القانون الدولي الإنساني، ويُستخدم كأداة سياسية لا كوسيلة لتحقيق العدالة، وما يحدث في فلسطين واليمن ولبنان وإيران مثال بارز على ذلك، ما يحتم رفع الصوت عالياً للمطالبة بتطبيق القانون دون انتقائية.
وجددّ التأكيد على أن دماء المدنيين وحقوقهم الإنسانية ليست مادة للتفاوض، فمعاناة الشعوب لا يجوز تجاهلها، معتبرًا حرق نسخة من القرآن الكريم، فعلًا ينم عن كراهية وعنصرية واستفزازًا متعمدًا يستهدف هوية أكثر من مليار ونصف المليار مسلم.
وأفاد القاضي الشامي، بأن حرية التعبير لا تعني إهانة المقدسات أو حماية التحريض تحت غطاء القانون، وأن السماح بذلك يكشف سقوطاً أخلاقياً وازدواجية فاضحة في المعايير.
وثمّن الدور الإنساني الذي تضطلع به اللجنة الدولية للصليب الأحمر، خاصة في ملف الأسرى وجهودها في مجالات الحماية والمساعدات الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار التعاون بما يحفظ مبادئ الحياد والاستقلالية والإنسانية.
وأشاد نائب وزير العدل بدور قيادة الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان وكوادرها، والمحاضرين والخبراء والأكاديميين، والمشاركين من منظمات المجتمع المدني في إنجاح أعمال الورشة بروح مسؤولة وإرادة جادة.
وفي الاختتام الذي حضره عميد المعهد العالي للقضاء، القاضي الدكتور محمد الشامي، ونائب العميد القاضي الدكتور يحيى الخزان، ورئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، علي تيسير، أوضح المستشار القانوني لعمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن، شوهي نيشياما، أنه جرى خلال الورشة استعراض المهام المنوطة بالصليب الأحمر والمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني وعلاقته بالشريعة الإسلامي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
ولفت إلى أن الورشة ناقشت التزامات اليمن بموجب الأطر القانونية، وأهمية إدماج المبادئ في الجهود الرامية حماية المتضررين من النزاع، مؤكداً أهمية الدور المحوري للمشاركين في الورشة، من أجل تعزيز قيم المساءلة والدعوة للعدالة وضمان إيصال أصوات الأشخاص الأكثر تضرراً من النزاع، والإسهام في ردم الفجوة بين المبادئ القانونية والواقع الذي تواجهه المجتمعات المتضررة.
من جهته ثمن مدير عام المنظمات وشؤون المجتمع المدني في هيئة حقوق الإنسان، رامي اليوسفي، دعم قيادتي الوزارة والهيئة لإنجاح الورشة التي ستسهم في بناء القدرات، وتعزيز الشراكات المؤسسية ورفع مستوى الوعي والأداء الحقوقي.
سبأ

