محافظة القدس: تهجير "الخان الأحمر" تصعيد خطير
السياسية - وكالات:
حذّرت محافظة القدس ، اليوم الثلاثاء، من خطورة مصادقة الوزير الصهيوني المتطرف بتسلئيل سموتريتش على إخلاء تجمع الخان الأحمر البدوي شرق القدس المحتلة.
واعتبرت في بيان أن "هذه الخطوة تمثل تصعيداً خطيراً في سياسة التهجير القسري التي تنفذها حكومة العدو بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، وتكشف إصرار حكومة اليمين الإسرائيلي على المضي قدماً في تنفيذ مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني وفرض الوقائع بالقوة على الأرض الفلسطينية المحتلة" ،وفق وكالة سند للأنباء .
وأكدت المحافظة، أن استهداف الخان الأحمر يأتي في سياق مشروع استيطاني استراتيجي طويل الأمد يستهدف المنطقة الشرقية من القدس المحتلة، ويهدف إلى خلق تواصل جغرافي استيطاني كامل يفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، ويقضي عملياً على أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً وقابلة للحياة.
وأوضحت أن تجمع الخان الأحمر تحوّل خلال السنوات الماضية إلى عنوان للصمود الفلسطيني في مواجهة سياسات الاقتلاع والتهجير، وإلى شاهد حي على الطبيعة الاستيطانية للمشروع "الإسرائيلي"، الأمر الذي يفسر الإصرار " الإسرائيلي" المتكرر على تهجير سكانه وإزالة التجمع بالكامل.
واعتبرت أن هذه الممارسات تندرج ضمن الأفعال التي قد ترقى إلى جرائم حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، لارتباطها المباشر بسياسات الاستيطان والضم والاستيلاء على الأرض.
وشددت المحافظة على أن تنفيذ قرار إخلاء الخان الأحمر سيشكل سابقة خطيرة تفتح الباب أمام تسريع عمليات تهجير عشرات التجمعات الفلسطينية الأخرى في محيط القدس، ضمن مخطط واسع يستهدف إعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية بالقوة، وتفريغ مساحات واسعة من الوجود الفلسطيني لصالح التوسع الاستيطاني.
وأشارت إلى أن قرية الخان الأحمر تمثل البوابة الشرقية للقدس المحتلة، وأن إفشال المخطط الاستيطاني فيها يعني إفشال مشروع تقسيم الضفة الغربية إلى كانتونات معزولة.
ولفتت إلى أن القرية تقع ضمن الأراضي المستهدفة لتنفيذ مشروع “E1” الاستيطاني، الهادف للسيطرة على نحو 12 ألف دونم تمتد من أراضي القدس الشرقية حتى البحر الميت، وتفريغ المنطقة من أي وجود فلسطيني، كجزء من مشروع فصل جنوب الضفة الغربية عن وسطها.
ودعت المحافظة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية والأخلاقية، والتحرك الفوري لوقف سياسات التهجير والاستيطان التي تنفذها حكومة العدو.
وأكدت أن استمرار الصمت الدولي يشجع سلطات العدو على التمادي في انتهاكاتها وتقويض ما تبقى من فرص لتحقيق سلام عادل قائم على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

