السياسية - وكالات:

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" مساء الخميس، إن دعوة الجيش الإسرائيلي جميع سكان جنوب نهر الليطاني في لبنان إلى الإخلاء الفوري تثير مخاوف جسيمة بشأن انتهاك قوانين الحرب،موضحة
أن هذه المنطقة تشكل حوالي 8% من أراضي لبنان ويسكنها مئات الآلاف.


وأضافت المنظمة في تدوينة على منصة "إكس" رصدتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ،أن الطبيعة الشاملة لدعوات الحكومة الإسرائيلية إلى السكان اللبنانيين تثير مخاوف من أن الغرض منها ليس حماية المدنيين، لا سيما في سياق النزوح الجماعي للمدنيين في لبنان مؤخرا.


وقال رمزي قيس، باحث لبنان في هيومن رايتس ووتش: "دعوة جميع سكان جنوب الليطاني إلى الإخلاء الفوري تثير مخاوف قانونية وإنسانية خطيرة، ومخاوف حقيقية بشأن سلامة المدنيين. كيف سيتمكن كبار السن والمرضى والأشخاص ذوو الإعاقة من الإخلاء الفوري؟ وكيف سيتم ضمان سلامتهم أثناء مغادرتهم؟".




بين سبتمبر ونوفمبر 2024، نزح أكثر من 1.2 مليون شخص في لبنان نتيجة تصعيد القصف الإسرائيلي . على الرغم من أن الغالبية العظمى من النازحين تمكنوا من العودة بعد سريان وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، إلا أن أكثر من 64 ألف شخص كانوا ما يزالون نازحين في لبنان وغير قادرين على العودة إلى بلداتهم وقراهم حتى أكتوبر 2025.


وتعرض أكثر من 10 آلاف مبنى في جنوب لبنان لأضرار جسيمة أو التدمير الكامل بين أكتوبر 2023 ويناير 2025، وتحوّلت قرى حدودية بأكملها إلى أنقاض.


وأعاقت الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت بشكل غير قانوني المعدات والمرافق المتعلقة بإعادة الإعمار جهود إعادة الإعمار وقدرة عشرات آلاف النازحين على العودة إلى ديارهم في جنوب لبنان.

يذكر أن المتحدث العسكري الإسرائيلي باللغة العربية نشر منشورا على وسائل التواصل الاجتماعي في 4 مارس 2026، قال فيه لسكان جنوب لبنان: "لضمان سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فورا والانتقال شمالا إلى ما وراء نهر الليطاني".