السياسية - وكالات:

تعتزم روسيا الكشف عن محرك صاروخي جديد يوصف بأنه "فائق الخفة"، في خطوة تستهدف تعزيز قدراتها في مجال مركبات الإطلاق الصغيرة وتطوير منظومات مخصصة للمهام الفضائية التي تتطلب إيصال حمولات محدودة الوزن إلى المدار، ولا سيما الأقمار الصناعية الصغيرة.


وحسب وكالة "سبوتنيك"، من المقرر غدًا الأربعاء 26 أغسطس، أن تكشف شركة المحركات المتحدة التابعة لمؤسسة "روستيخ" الحكومية الروسية عن محرك "إن كيه-3" (NK-3)، المخصص لصاروخ "فورونيج" فائق الخفة، خلال فعاليات منتدى "تكنوبروم" الذي ينطلق في مدينة نوفوسيبيرسك الروسية، وفقًا لبيان صادر عن المؤسسة.


وستعرض الشركة نموذجًا بالحجم الكامل للمحرك، الذي تقدمه "روستيخ" باعتباره أول محرك صاروخي روسي من هذه الفئة يجري تطويره محليًا، في إطار توجه يستهدف تعزيز قدرات البلاد في سوق الإطلاقات الفضائية فائقة الخفة، وفتح المجال أمام دخول سوق الإطلاقات التجارية المخصصة للأقمار الصناعية الصغيرة.


وبحسب الشركة، يجري حاليًا تطوير ثلاث نسخ من المحرك، تعتمد جميعها على أنواع من الوقود التي تصفها بأنها صديقة للبيئة.
ومن المقرر أن يضم صاروخ "فورونيج" 12 محركًا من طراز "إن كيه-3" في مرحلته الأولى، بينما ستعتمد المرحلة الثانية على محرك واحد قابل لإعادة التشغيل، ومزود بفوهة مصممة للعمل بكفاءة على الارتفاعات العالية.


ويستند تصميم الصاروخ إلى عدد من تقنيات التصنيع الحديثة، من بينها تقنية الصهر الانتقائي بالليزر، التي تتيح تصنيع بعض المكونات بطريقة أكثر سرعة ودقة، بما يسهم في تقليص مدة الإنتاج وخفض تكاليف تصنيع المنظومة.


وقال كبير المصممين في شركة المحركات المتحدة الروسية، بافل تشوبين، إن الخبرات والتقنيات التي راكمتها الشركة يمكن أن تسهم في خفض تكاليف تطوير المحرك، إلى جانب تقليل السعر النهائي للمنتج.


واعتبر تشوبين أن خفض التكلفة يمثل عاملًا مهمًا في تعزيز قدرة روسيا على المنافسة في سوق الصواريخ الفضائية فائقة الخفة، ولا سيما في مجال إطلاق الأقمار الصناعية الصغيرة، فضلًا عن دعم توسع البلاد في قطاع الخدمات الفضائية التجارية.


ويأتي تطوير محرك "إن كيه-3" ضمن توجه روسي لتعزيز قدرات الإطلاق المخصصة للحمولات الصغيرة، في ظل تنامي الطلب على خدمات إيصال الأقمار الصناعية الخفيفة إلى المدارات المختلفة، وسعي موسكو إلى تعزيز حضورها في سوق الإطلاقات الفضائية التجارية.