"هيئة الأسرى": ازدياد وتيرة القمع والاقتحامات بحق الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون الصهيوني
السياسية - وكالات:
قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين، اليوم الاثنين، إن الأسيرات الفلسطينيات في سجن "الدامون" الصهيوني، يعشن ظروفاً اعتقالية قاسية، تتفاقم فيها المعاناة مع الاكتظاظ، ونقص الاحتياجات الأساسية، ورداءة الطعام، والإهمال الطبي، إلى جانب التفتيشات والاقتحامات والإجراءات العقابية المتكررة التي تمارسها إدارة سجون العدو الإسرائيلي.
وأكدت الهيئة، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، أن عدد الأسيرات الفلسطينيات في سجون ومعتقلات العدو الإسرائيلي بلغ حوالي 92 أسيرة، مبيّنة أن شهادات الأسيرات تشير إلى أن الظروف التي يعشنها تنعكس على حياتهن النفسية والجسدية، وتزيد من صعوبة تجربة الاعتقال خلف القضبان.
وكشفت عن مجموعة من الحالات المرضية لعدد من الأسيرات الفلسطينيات القابعات في معتقلات العدو الإسرائيلي، من بينها حالة الأسيرة عبير عودة من مدينة طولكرم، التي كانت تعاني قبل الاعتقال من شلل بالمريء.
وأضافت أن الأسيرة عودة "خضعت لأكثر من عملية جراحية بالمريء والحجاب الحاجز، وتم إزالة 25 بالمائة من الأمعاء، كما تم استئصال ورم في عنق الرحم، إضافة إلى وجود 6 دسكات في الظهر، فضلاً عن مرض الربو (الأزمة التنفسية)".
وأشارت الى أن الأسيرة عودة محكومة إدارياً، وصدر بحقها قرارا أمر اعتقال إداري، مدتهما أربعة شهور.
ونقلت الهيئة عن الأسيرة عودة، أنها كانت تتلقى قبل الاعتقال بشكل منتظم أدوية للارتداد المريئي والقولون، وحساسية الجيوب، وأنها منذ دخولها المعتقل الصهيوني لا تحصل إلا على دواء للمعدة، موضحة أنها مصابة حالياً بمرض السكايبوس مع وجود دمامل بشكل واضح على اليدين.
وذكرت إنه في 17 أغسطس الجاري قامت إدارة السجن بقمع الأسيرات في الغرفتين رقم 8 و 3، وفي اليوم التالي تم قمع الأسيرات المتواجدات في قسم 3، وإخراجهن وإخراج محتويات الغرف، بالإضافة إلى مصادرة المستلزمات الشخصية للأسيرات.
وفي حالة أخرى، ذكرت الهيئة أن "الأسيرة ياسمين شعبان من مدينة جنين تعاني من إصابة بالرحم، حيث تم الاعتداء عليها بالضرب أثناء اعتقالها، وتم أخذها إلى العيادة الطبية التابعة لمصلحة سجون العدو الإسرائيلي، ومن ثم تحويلها للمشفى وإخضاعها لعملية جراحية بسيطة".
وأفادت بأن "الأسيرة شعبان، عند خروجها من السجن في صفقة التبادل السابقة بتاريخ 31 أكتوبر 2019، قامت باستئناف العلاج، وكان من المقرر إخضاعها لعملية، ولكن ذلك لم يتم بسبب إعادة اعتقالها بتاريخ 18 مايو 2025".
ولفتت إلى أن الأسيرة شعبان معتقلة سابقة، وأمضت ما يقارب 9 سنوات، وحالياً معتقلة إدارياً، وقد صدر بحقها خمسة قرارات أمر اعتقال إداري، ومن المفترض أن ينتهي اعتقالها بتاريخ 13 نوفمبر القادم.
وأشارت الهيئة إلى أن الأسيرة نادين الدغامين من بلدة السموع بالخليل، محكومة إدارياً، وتعاني من حساسية مع وجود طفح جلدي منذ بداية الشهر الحالي، مما يؤثر عليها في حياتها اليومية بشكل عام ويمنعها من النوم.
وأوضحت أن "إدارة سجن العدو تتعمد عدم تزويدها بأي مرهم أو دواء يخفف من حدة المرض، رغم أنها طلبت عدة مرات عرضها على العيادة الطبية".
وتحدثت هيئة شؤون الأسرى والمحررين عن أسيرة أخرى قائلة: "أما الأسيرة شهد عادي من بلدة بيت أمر بالخليل، تعاني من إصابتها بمرض سكابيوس مع وجود حكة شديدة تتزايد مع مرور الوقت".
وذكّرت الهيئة باقتحام ما يسمى وزير الأمن القومي الصهيوني مجرم الحرب، ايتمار بن غفير، سجن الدامون ووصفه للأوضاع التي تعيش فيها الأسيرات الفلسطينيات داخل سجون العدو بأنها الشيء الطبيعي الذي يجب أن يستمر، إضافة إلى قيامه بتهديد الأسيرات بأن أي اعتراض او محاولة شغب يقمن بها داخل السجن ستواجه بقمع شديد.

