مفتاح يطّلع على تنفيذ إجراءات الدمج وتحديث الهياكل التنظيمية بوزارة العدل وحقوق الإنسان
السياسية:
اطّلع القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء - رئيس اللجنة العليا لتنفيذ عملية الدمج والتحديث للهياكل التنظيمية لوحدات الخدمة العامة، العلامة محمد مفتاح، اليوم، على مستوى تنفيذ الإجراءات المترتبة على عملية الدمج وتحديث الهياكل التنظيمية بوزارة العدل وحقوق الإنسان.
واستمع القائم بأعمال رئيس الوزراء خلال الزيارة، معه وزير الخدمة المدنية والتطوير الإداري - نائب رئيس اللجنة العليا للدمج الدكتور خالد الحوالي، والقائم بأعمال مدير مكتب رئاسة الوزراء - عضو اللجنة العليا للدمج فهد العزي، إلى شرح من نائب وزير العدل وحقوق الإنسان القاضي إبراهيم الشامي حول الخطوات والإجراءات التي اتخذتها الوزارة لاستكمال عملية الدمج وفق اللائحة التنظيمية الجديدة والمرجعيات والقرارات المنظمة.
وأكد القائم بأعمال رئيس الوزراء، أهمية الاستفادة من عملية الدمج في تحسين مستوى الأداء وتبسيط الخدمات وتعزيز التكامل بين الإدارات والجهات والمصالح التابعة للوزارة، بما ينعكس بصورة مباشرة على مصالح المواطنين وسرعة إنجاز معاملاتهم.
واعتبر توسع وزارة العدل وحقوق الإنسان بانضمام جهات ومصالح جديدة إليها، فرصة مهمة لتحقيق مزيد من التكامل في الأدوار، وفي مقدمتها هيئة حقوق الإنسان، ومصلحة السجل العقاري والتوثيق، ومصلحة التأهيل والإصلاح، بما يجعلها تعمل ضمن منظومة مؤسسية واحدة بدلًا من تعدد الجهات وما يرافقه من حاجة إلى إجراءات تنسيقية متشعبة.
وأوضح العلامة مفتاح، أن توحيد الجهود في إطار وزارة واحدة من شأنه معالجة الكثير من الإشكالات السابقة المرتبطة بالتواصل والتنسيق بين الجهات ذات العلاقة، وتمكين الوزارة من أداء أدوارها بصورة أكثر تكاملًا وفاعلية.
وحث قيادة وزارة العدل وحقوق الإنسان وكوادرها على سرعة تنفيذ اللائحة التنظيمية واستكمال الإجراءات المكملة لعملية الدمج، معربًا عن الأمل في أن تكون الوزارة من أوائل الوزارات التي تستكمل إجراءات الدمج بصورة عملية، وتصبح مثالاً في تطوير الأداء وتبسيط الإجراءات وتقديم الخدمات للمواطنين بأفضل مستوى.
وقال "إن نجاح عملية الدمج يجب أن يقاس بما يلمسه المواطن من تحسن في مستوى الخدمات وتبسيط الإجراءات وسرعة إنجاز المعاملات"، مؤكدًا أن انضمام جهات جديدة للوزارة، ينبغي أن يشكل دافعًا لتقديم خدمات أفضل وأكثر جودة وكفاءة.
بدوره، اعتبر وزير الخدمة المدنية والتطوير الإداري الدكتور خالد الحوالي، الاجتماع تدشينًا عمليًا لتنفيذ الإجراءات المترتبة على عملية الدمج، عقب صدور اللائحة التنظيمية الجديدة والقرارات والمرجعيات المنظمة، وفي مقدمتها القرار رقم (23) وقرار مجلس الوزراء الصادر في 16 أغسطس 2026م.
وأفاد بأن الإجراءات تشمل الجوانب الإدارية وتنظيم الكادر البشري ودمج مقرات العمل، وتوحيد وتطوير الخدمات وإعداد دليل جديد لها، إلى جانب الجوانب المالية والمادية المتعلقة بالأصول والحسابات والالتزامات والتسويات، فضلًا عن توحيد الأنظمة والمنصات والخدمات الإلكترونية ومعالجة الجوانب القانونية والتنظيمية.
وأكد الدكتور الحوالي، أن وزارة العدل وحقوق الإنسان هي الجهة المعنية بصورة مباشرة بتنفيذ إجراءات الدمج، فيما تضطلع اللجان بتقديم الإسناد الفني والاستشاري وحل الإشكالات، مشدّدًا على ضرورة أن يكون الدمج فعليًا وليس شكليًا، وأن يبدأ العمل وفق الهيكل التنظيمي الجديد واختصاصاته المحددة.
كما أكد أن حقوق الموظفين ومراكزهم الوظيفية محفوظة، وأن إجراءات التسكين ستتم وفق معايير الكفاءة والاحتياج وطبيعة المهام، بما يضمن الاستفادة من الكوادر، وصولًا إلى نتائج ملموسة تنعكس على كفاءة الأداء المؤسسي وسرعة إنجاز المعاملات وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
فيما أكد القائم بأعمال مدير مكتب رئاسة الوزراء فهد العزي، أهمية حسن إدارة الموارد البشرية في إطار عملية الدمج، وتوزيع الكوادر وفق الاحتياج الفعلي والكفاءة والخبرة وطبيعة المهام.
ولفت إلى أن المرحلة تتطلب من الجميع مضاعفة الجهود والعمل بروح الفريق الواحد، بما يضمن استيعاب الكفاءات والاستفادة من الخبرات المتراكمة، وتحقيق أعلى مستويات الإنتاجية والانضباط الوظيفي.
ولفت العزي إلى أن أحد أهم مؤشرات نجاح عملية الدمج يتمثل في أن يلمس المواطن تحسن حقيقي في مستوى الخدمات وسهولة الإجراءات وسرعة إنجاز معاملاته، مؤكدًا أن التحديث الإداري ينبغي أن يترجم إلى نتائج عملية ملموسة.
من جهته ثمن نائب وزير العدل وحقوق الإنسان القاضي الشامي، اهتمام قيادة الحكومة بمتابعة سير العمل في الوزارة ودعمها لاستكمال اللوائح التنظيمية وإجراءات الدمج وتصحيح الأوضاع التنظيمية وفقًا للأسس والمرجعيات الجديدة.
وبين أن الوزارة من الجهات السباقة في إعداد وتجهيز اللوائح وترتيب الإجراءات المتعلقة بعملية الدمج، وشكلت منذ البداية فريقًا متخصصًا للتنسيق مع لجان الدمج، مؤكدًا أن العمل مستمر لاستكمال مختلف الإجراءات، وفي مقدمتها الإجراءات المرتبطة بمصلحة السجل العقاري والتوثيق والجهات الأخرى التي شملتها عملية الدمج.
وشدّد القاضي الشامي على أن الهدف من عملية الدمج يتمثل في تحقيق نتائج حقيقية يلمسها المواطن، من خلال تحسين جودة الخدمات، والحد من تأخير المعاملات، ومعالجة المظاهر الإدارية السلبية، وتعزيز النزاهة والشفافية.
وذكر أن الدمج لا يستهدف ترشيد النفقات والاستفادة المثلى من الإمكانات فحسب، بل يمثل فرصة لإعادة تنظيم العمل وتطوير الخدمات وتسريع إنجاز معاملات المواطنين، مؤكدًا أهمية استكمال الترتيبات التنظيمية المتعلقة بالهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، لضمان تكامل أدوارها ضمن وزارة العدل وحقوق الإنسان وتعزيز العمل في الجانبين العدلي والحقوقي.
وأوضح أن الكفاءة والنزاهة والقدرة على الإنجاز ستكون المعايير الأساسية في إسناد المهام والمسؤوليات وفق الهيكل التنظيمي الجديد، وأن المجال مفتوح أمام كافة الكفاءات لإثبات قدراتها في ميدان العمل.
وأكد القاضي الشامي، أهمية معالجة الإشكالات المرتبطة بقطاع التوثيق والسجل العقاري، باعتباره من القطاعات المتصلة مباشرة بحقوق المواطنين وممتلكاتهم، مؤكدًا أن تطويره ومعالجة الاختلالات القائمة فيه يمثل أولوية للوزارة.
ولفت إلى أن جانباً من النزاعات، لا سيما المتعلقة بالأراضي والعقارات، يرتبط بإشكالات في إجراءات ووثائق التوثيق، ما ينعكس على المحاكم ويزيد من حجم القضايا المنظورة، مؤكدًا أن تطوير منظومة التوثيق والسجل العقاري سيسهم في حماية الحقوق والحد من النزاعات وتخفيف العبء عن القضاء.
وجدّد نائب وزير العدل التأكيد على حرص قيادة الوزارة على أن تكون عملية الدمج والتحديث الإداري أنموذجًا ناجحًا ينعكس بصورة ملموسة على واقع العمل، ويجعل المواطن المستفيد الأول من خلال خدمات أكثر جودة، وإجراءات أكثر سهولة وسرعة، وأداء مؤسسي يقوم على الكفاءة والنزاهة.
حضر اللقاء وكلاء وزارتي العدل وحقوق الإنسان لقطاعي الشؤون المالية والإدارية القاضي أحمد الكحلاني، والمحاكم القاضي عبده راجح، والاتصالات وتقنية المعلومات عبدالرحمن أبو طالب، ورئيسا هيئة حقوق الإنسان علي تيسير، ومصلحة التأهيل والإصلاح إسماعيل المؤيد، ونائب رئيس مصلحة السجل العقاري والتوثيق محمد النعمي، وأعضاء اللجان الفنية المالية والإدارية والقانونية، ورؤساء الجهات والمصالح التابعة للوزارة، وعدد من مديري العموم، وأعضاء لجان الدمج واللجان الفنية والفرعية وفرق العمل المختصة.
سبأ

