"الكهرباء بغزة": تجاوز نسبة الدمار الكلي في شبكات التوزيع 85%
السياسية - وكالات:
قدّر مدير العلاقات العامة بشركة توزيع الكهرباء في قطاع غزة، محمد ثابت، اليوم الإثنين، الخسائر الأولية التي لحقت بقطاع توزيع الكهرباء بنحو 977 مليون دولار، واصفًا حجم الدمار بـ "الكارثة الهائلة" التي طالت جميع مكونات الشبكة، والمنظومة التشغيلية.
وحسب وكالة "سند" الفلسطينية، أكد ثابت في تصريحات صحفية، أن الرقم يمثل تقديرًا أوليًا نظرًا لعدم تمكن طواقم الشركة من الوصول إلى جميع المناطق لحصر الأضرار بشكل كامل جراء استمرار سيطرة العدو الإسرائيلي عليها.
وأشار إلى أن نسبة الدمار الكلي في شبكات التوزيع تجاوزت 85%، فيما دُمرت المستودعات والمخازن بنسبة 90%، وطال الدمار الكامل أكثر من 70% من المباني والمرافق، و85% من أسطول مركبات الشركة.
وأضاف ثابت أن القطاع بات محرومًا بشكل كامل من الإمدادات الأساسية التي كانت تغطي احتياجات أكثر من 2.3 مليون نسمة، سواء عبر الخطوط القادمة من الداخل المحتل أو من محطة التوليد الوحيدة التي توقفت عن العمل.
وبيّن أن غزة حُرمت من نحو 2.3 مليار كيلوواط/ ساعة من الطاقة الكهربائية، وأن إعادة تشغيل المنظومة مرهون بحل أو اتفاق سياسي.
ولفت النظر إلى اعتماد السكان على ما تبقى من مولدات متهالكة يتراوح عددها بين 70 و100 مولد فقط، إضافة إلى أنظمة الطاقة الشمسية، مؤكدًا أن تكلفة الطاقة عبر هذه المولدات باهظة.
وأورد ثابت إلى أن متوسط سعر الكيلوواط/ ساعة بغزة يبلغ نحو 30 شيكلًا، ما يجعل أقل من 5% فقط من السكان قادرين على شرائها، منبهًا إلى فرض العدو قيودًا مشددة على إدخال الوقود والزيوت والمعدات وقطع الغيار.
وذكر أن سعر كيلو الزيت المخصص للمولدات وصل إلى نحو 1000 دولار مع شحه الشديد، ما انعكس على القطاع الصحي؛ إذ اضطرت مستشفيات إلى إيقاف أقسام كاملة ونقل الأطفال الخدج إلى مرافق أخرى لعدم توفر التيار.
ويعاني قطاع غزة من الانقطاع الكامل للتيار الكهربائي منذ بدء العدوان الإسرائيلي في أكتوبر 2023، في ظل تدمير أكثر من 80% من البنية التحتية لقطاع الطاقة وتوقف محطة التوليد الوحيدة في 11 أكتوبر من العام نفسه؛ بسبب نفاد الوقود.

