السياسية:




نظمت جامعة ذمار، اليوم، ندوة ثقافية بعنوان "البردوني.. قصيدة تتقدم الزمن"، إحياءً للذكرى الـ27 لرحيل الشاعر والمفكر اليمني الكبير عبدالله البردوني، بمشاركة نخبة من أعضاء هيئة التدريس والمهتمين بالأدب والفكر.

وخلال الندوة، أكد رئيس الجامعة الدكتور محمد الحيفي أهمية استحضار تجربة البردوني الشعرية والفكرية باعتباره أحد أبرز أعلام الأدب العربي ورواد التجديد الشعري، مشيراً إلى أن الشاعر الراحل ترك أثراً عميقاً في الوجدان اليمني والعربي، ووثّق في شعره ونثره مراحل مهمة من تاريخ اليمن وقضايا الإنسان والوطن والأمة.

وأوضح أن الاحتفاء بالبردوني لا ينبغي أن يقتصر على استعادة سيرته أو ترديد نصوصه، بل يتطلب جعل شعره وفكره موضوعاً دائماً للقراءة والنقد والحوار والإبداع، لاسيما أن تجربته لا تزال قادرة على مساءلة الحاضر واستشراف تحولاته.

واستعرض نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور عبدالكريم زبيبة، ونائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الدكتور عادل العنسي، جوانب من التجربة الفكرية والأدبية للبردوني وآثارها الثقافية.

وتناول نائب عميد كلية الآداب لشؤون الطلاب الدكتور عزيز الأقرع، في ورقة بعنوان "عبدالله البردوني وأنصار الله: تقاطع الرؤية حول الاستعمار والهيمنة والسيادة اليمنية"، حضور قضايا الاستعمار والهيمنة والتبعية والسيادة في شعر البردوني، مستشهداً بعدد من قصائده، ومقارنًا بين رؤاها وبعض الخطابات السياسية المعاصرة بشأن استقلال القرار اليمني ومقاومة التدخل الخارجي ومناصرة القضية الفلسطينية.

كما استعرض مستشار رئيس الجامعة حسن الموشكي جوانب من حياة البردوني وإرثه الأدبي ومواقفه من القضايا الوطنية والقومية، مؤكداً أن نصوصه تحمل رؤى استشرافية تجعلها شديدة الصلة بأسئلة الحاضر وتحولاته.

وتناول الدكتور عبده غيلان، في ورقة بعنوان "عبدالله البردوني: دراسة لقصيدة أبو تمام وعروبة اليوم"، نشأة الشاعر وتكوينه العلمي والأدبي ورحلته من ذمار إلى صنعاء، واتصاله المبكر بالشعر العربي، وصولاً إلى تخرجه في دار العلوم وإسهاماته في الحياة الثقافية والإعلامية اليمنية، مؤكداً أهمية إحياء إرثه الأدبي والفكري وإبراز مواقفه في الدفاع عن الهوية الوطنية.

تخللت الندوة، بحضور أمين عام الجامعة الدكتور محمد حطرم، ومساعد رئيس الجامعة لشؤون المراكز الدكتور عصام واصل، قراءات شعرية للشاعرين الدكتور عبدالله عصبه وعبدالملك الشقر، استحضرت مكانة البردوني الأدبية والتاريخية وحضوره رمزاً للوعي والتحرر ورفض الوصاية.





سبأ