اليمن يضبط البوصلة ويصدر عفوه
احترام عفيف المُشرّف*
ها هو يمن الأقيال يعيد ضبط البوصلة ويصحح الخريطة اليمنية ويطهرها من العدو السعودي ومرتزقته الذين باعوا أنفسهم ووطنهم بالريال السعودي، ورضوا لأنفسهم بهذا الخزي والعار.
عملية عسكرية نوعية، "والله أشد بأسًا وأشد تنكيلًا"، التي قام بها رجال الله وأفشلوا مخططًا سعوديًا صهيو-أمريكيًا في تحشيدات عسكرية لضرب اليمن من الداخل على يد أبنائه الذين باعوا إنسانيتهم ودينهم وأصبحوا متشيطنين يخدمون عدو بلادهم.
وبعون الله وتوفيقه قامت القوات المسلحة، وبمشاركة كبيرة من الشعب اليمني الحر، من ضربهم والتنكيل بهم، واغتنام أسلحتهم التي كانوا يريدون بها ضرب اليمن، فكانت لليمن غنائم، ولم تفلح خططهم ولا غطاؤهم الجوي المكثف في شيء.
(وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْـمَاكِرِينَ)
وتم بحمد الله وتوفيقه تطهير ست مديريات بمساحة إجمالية بلغت 5400 كيلومتر مربع في عملية نوعية شرح لنا تفاصيلها الناطق الرسمي للقوات المسلحة، وتحرير الأسرى الذين كانوا محتجزين في سجون العدو ومرتزقته. وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم
اليمن ينتصر والوطن يعفو، وكللت هذه الانتصارات بقرار عفو عام من رئاسة الجمهورية اليمنية لكل المغرر بهم، ودعوة من ما زالوا في حضن العدو للعودة لحضن الوطن. وها هي الفرصة قدمت لهم، وما عليهم إلا اغتنامها.
ونحن هنا نوجه رسالة لمن رضوا أن يكونوا مرتزقة، ومن باعوا أنفسهم وتخلوا عن أخلاقهم وشرفهم ومبادئهم ورجولتهم، وأصبحوا خونة معدومي المروءة والضمير، مفادها: أي مبادئ تحملون وأنتم تخونون وطنكم وتهيئون أرضكم لعدوكم ليحتلها؟
تبًا لكم ولفكركم العقيم، وسحقًا لحججكم الواهية الكاذبة. ألاصبت عليكم اللعان، ولماذا تقتلون أنصار الله؟ هل لأنهم رفضوا الوصاية السعودية، أم لأنهم قالوها بأعلى الصوت: الموت لأمريكا، في وقت أصبح الجميع يسبح بحمد أمريكا ويخاف غضبها؟ أم لأنه وقفوا مع غزة وقالوا: الموت لإسرائيل، في وقت هناك عرب متصهينون يمدونها بالمساعدات لتقتل أبناء غزة؟ أم لأنه رفعوا راية الجهاد وقالوا: النصر للإسلام والموت لمن حارب الإسلام وقتل المسلمين؟ أم لأنهم عرّاكم وهم يعرفكم ما معنى الرجولة؟
والآن، وبعد كل ما حدث، ها هم أنصار الله الذي ألصقتم بهم كل التهم حتى أخرجتموهم من ملة الإسلام، ورغم انتصارهم عليكم وعلى أسيادكم، يصدرون عفوًا عامًا لكم، فهل لكم عقول تعقلون بها؟
وها هو وطنكم الذي بعتموه، وهو غالٍ وغير قابل للبيع، يدعوكم للعودة إليه، ويقول لكم: ها أنتم قد خسرتم معركتكم، وخسرتم سنوات قضيتموها في الارتزاق والخيانة، وماذا جنيتم منها سوى عار الهزيمة.
أما آن لكم أن تخرجوا من مستنقع خياناتكم الغارقين فيه من سنوات، وقد تبرأت من أفعالكم السماوات والأرض والجبال، وتقززت منكم حتى الهوام؟
كفاكم ارتزاقًا وعمالة.. أنتم تعرفون وأسيادكم يعرفون أن لا ذنب لأنصار الله إلا أنهم وقفوا ضد الوصاية السعودية، وضد المعتدي الصهيوني على غزة ولبنان واليمن وسوريا، وقالوا لا للهيمنة الأمريكية، لا لتدجين الشعوب.
وعليكم أن تعرفوا أن هذا ليس موقف أنصار الله لوحدهم، بل هو قناعة اليمن، كل اليمن، يمن الأحرار، لا يقبل بغير الحرية شيئًا، ولا شأن لنا بمن شذوا عن هذه القاعدة، فهم شرذمة لا يُحسبون على اليمن.
اليمن قد قال كلمته، وهو ماضٍ فيها حتى تطهير آخر شبر من أرضه المباركة، عازم أمره، مستعينًا بربه، على الوقوف مع كل الأحرار حتى تحرير كل أرض الإسلام من كل نجس ودنس، والله أشد بأسًا وأشد تنكيلًا.
*المقال يعبر عن رأي الكاتب

