السياسية - وكالات:


قال رئيس وزراء أسكتلندا السابق، حمزة يوسف، إن الدول الغربية الداعمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي تملك أدوات ضغط واسعة عليها، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية استمرار دعم الاحتلال من خلال الأسلحة والمساعدات المالية والدعم الدبلوماسي، إلى جانب فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية.

وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي خالد عاشور على قناة "القاهرة الإخبارية"، أكد يوسف، أن هناك حكومات غربية متواطئة مع حكومة الاحتلال، مؤكدا وجود أدلة واسعة على ارتكاب إبادة جماعية في غزة، ومشيرا إلى مواقف جهات ومؤسسات حقوقية وشخصيات إسرائيلية ودولية تحدثت عن توصيف ما يجري بأنه إبادة جماعية.

وحول تصنيف الأفعال الإسرائيلية في غزة قانونيا باعتبارها إبادة جماعية، أكد أنه يتطلب تحركا رسميا من الجهات المختصة، داعيا الحكومات حول العالم إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لحماية المدنيين.

وفيما يتعلق بالاستيطان، اعتبر يوسف أن ما تقوم به حكومة الاحتلال يمثل سرقة أراض فلسطينية استمرت على مدى عقود، معتبرا أن المستوطنات ترتبط بمشروع سياسي أوسع وصفه بـ"مشروع إسرائيل الكبرى".

ولفت إلى أن الإجراءات التي اتخذتها فرنسا والمملكة المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، إلى جانب كندا ودول أخرى، ضد مستوطنين إسرائيليين تمثل تحركا متأخرا، موضحا أن الحكومة البريطانية اتخذت أخيرا ما وصفها بإجراءات جادة تجاه المستوطنين.

كما رحب يوسف بالإجراءات البريطانية، داعيا لندن والدول الغربية إلى اتخاذ خطوات إضافية، من بينها وقف مبيعات الأسلحة والذخائر للاحتلال، وفرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين، من بينهم رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو.

وانتقد ازدواجية المعايير في تعامل بعض الحكومات الأوروبية مع أوامر المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، داعيًا إلى تطبيق القانون الدولي بصورة متساوية على جميع الأطراف.

وفيما يتعلق بمعاناة غزة، قال يوسف إن الحكومات في الشرق والغرب لم تفعل ما يكفي لإنهاء معاناة القطاع، مشيرا إلى أن استمرار سقوط الضحايا يتطلب تحركا أكبر، ومعتبرا أن بعض الدول العربية تمتلك أدوات اقتصادية وسياسية يمكن استخدامها للضغط من أجل وقف الحرب.

وأكد يوسف أن المسؤولية، من وجهة نظره، لا تقع على حكومة واحدة، داعيا الحكومات إلى استخدام أدواتها السياسية والاقتصادية والدبلوماسية من أجل وقف الحرب في غزة.