السياسية - وكالات:

أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم السبت، حملة الأكاذيب الدموية لرئيس حكومة العدو الإسرائيلي المجرم "بنيامين نتنياهو"، في كلمته أمام الأمم المتحدة، معتبرةً أنه أعلن خلالها الحرب على شعوب المنطقة، وتباهى بجرائمه في الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة ولبنان وسوريا، وشدد على مواصلة هذه الجرائم، متحديًا المجتمع الدولي وقرارات الشرعية الدولية من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقالت الجبهة الديمقراطية، في بيان، أطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن المجرم "نتنياهو" الفار من العدالة الدولية ورئيس حكومة الفاشية الإسرائيلية، لم ينجح في ضبط أعصابه وهو يقف منبوذًا لإلقاء كلمته أمام قاعة شبه خاوية غادرتها وفود أكثر من 70 دولة، مشيرةً إلى أن معظم هذه الوفود تجمعت عند أبواب الجمعية العامة في تظاهرة احتجاج واستنكار لوجود "فار من العدالة الدولية ومجرم حرب" على منصة الأمم المتحدة.

وأضافت أن خطاب المجرم "نتنياهو" كان واضحًا في لغته العدوانية تجاه المجتمع الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تلزمه بوقف الأعمال العدائية ضد شعوب المنطقة، والانسحاب الفوري من الأراضي الفلسطينية المحتلة وجنوب لبنان وجنوب سوريا وهضبة الجولان السورية.

ولفتت إلى أن كلمة المجرم "نتنياهو" كانت حافلة بـ"الأكاذيب والادعاءات والخرافات والأساطير التلمودية"، بدءًا من اعتباره جيشه "أكثر طهارة من بين جيوش العالم"، وإنكاره للتاريخ الفاشي لهذا الجيش في المنطقة العربية، وصولًا إلى ادعائه يهودية الضفة الغربية ويهودية القدس، ورفضه الانسحاب من جنوب لبنان، فضلًا عن ادعائه يهودية الجولان وأن اليهود سكنوها منذ 3 آلاف سنة، معتبرةً أن ذلك يمثل دعوة مكشوفة لإشعال نيران الحروب الدينية في المنطقة للتغطية على مشروعه الاستعماري الاستيطاني.

وأشارت الجبهة الديمقراطية إلى عمق شعور "نتنياهو" بأنه المنبوذ والضيف غير المرغوب فيه في الولايات المتحدة وفي الجمعية العامة، موضحةً أنه تسلل إلى الولايات المتحدة عبر ولاية نيوجيرسي، فارًا من نيويورك حيث كانت تنتظره تظاهرات الإدانة والاستنكار، قبل أن يغادر الأمم المتحدة بعد إلقاء كلمته، دون أن يبيت ليلة واحدة في واشنطن.

وأضافت أن المجرم "نتنياهو" غادر واشنطن بعد فشله في الحصول على مواعيد للقاء لا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولا مع أي من وفود الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، متجهًا إلى مطار اللد، تلاحقه احتجاجات الشعوب والقوى والدول المحبة للسلام والمناهضة لأعمال إسرائيل العدوانية، وجرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتمييز العنصري التي تمارسها في جناحي الوطن الفلسطيني (48 + 67) ولبنان وسوريا".

واستهجنت الجبهة الديمقراطية مشاركة ثلاث دول عربية في حفل الاستماع إلى خطاب المجرم نتنياهو وأكاذيبه وتخرصاته.

وقالت إن هذا الموقف يأتي، كما يبدو، التزامًا من هذه الدول بأحكام "تحالف أبراهام"، معتبرةً أن ذلك يؤكد مجددًا أن هذا التحالف لم يكن من أجل السلام في المنطقة كما ادعى فرقاؤه، بل كان في خدمة المشروع الصهيوني التوسعي الاستعماري على حساب شعوب المنطقة العربية والدول المجاورة.

وختمت الجبهة الديمقراطية بيانها بالتأكيد أن إمكانية عزل "إسرائيل" في الأمم المتحدة، ومعاملة رئيس حكومتها باعتباره منبوذًا، ما كان لولا صمود شعوب المنطقة ومقاومتها للأعمال العدائية للفاشية الإسرائيلية، وخاصة في الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة ولبنان وسوريا.

ودعت المجتمع الدولي إلى تعميق عزلة "إسرائيل"، وطردها من المنظمات الدولية والبرلمانات، "عقابًا على جرائمها ضد شعبنا الفلسطيني وباقي شعوب المنطقة".