"حشد": العقوبات الأمريكية على الجنائية الدولية محاولة لإجهاض العدالة وحماية "إسرائيل"
السياسية - وكالات:
أدانت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" ، بأشد العبارات قرار الإدارة الأمريكية فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية كمؤسسة قضائية، واصفة القرار بأنه تصعيد خطير يستهدف استقلال القضاء الدولي.
وقالت الهيئة في بيان صحفي ، اليوم السبت ، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ، إن هذه الخطوة تمثل حلقة جديدة في مسار متدرج من الضغوط والتهديدات الأمريكية التي استهدفت قضاة المحكمة ومسؤوليها والمتعاونين معها، وصولاً إلى استهداف المؤسسة ذاتها لمحاولة فرض إرادة سياسية على عمل قضائي تحكمه قواعد القانون الدولي.
وأكدت "حشد" ، أن هذا التصعيد لا يمكن فصله عن الحالة الفلسطينية، ولا سيما بعد إصدار المحكمة في 21 نوفمبر 2024 مذكرتي اعتقال بحق رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
واعتبرت الهيئة ، أن استهداف المحكمة بسبب ممارستها ولايتها القضائية يعد اعتداءً على مبدأ استقلال القضاء وتقويضاً لنظام روما الأساسي ومبدأ المساواة أمام القانون، ومحاولة لترسيخ حماية سياسية للمسؤولين المتهمين بارتكاب جرائم دولية.
وأشارت إلى أن العقوبات الأخيرة تأتي امتداداً لإجراءات سابقة، بينها الأمر التنفيذي رقم 14203 الصادر في 6 فبراير 2025، والذي أتاح فرض عقوبات على أشخاص مرتبطين بالمحكمة، وصولاً إلى استهداف المدعي العام السابق كريم خان، وفرض عقوبات في يوليو 2025 على المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيزي، وعقوبات في سبتمبر 2025 على مؤسسات حقوقية فلسطينية لتعاونها مع المحكمة.
وحذرت الهيئة من أن آثار العقوبات لا تقتصر على المستهدفين مباشرة، بل قد تمتد إلى حرمانهم من الخدمات المصرفية والتقنية والمهنية، وإعاقة قدرة المحكمة على إدارة التحقيقات وحفظ الأدلة والتواصل مع الشهود، وإحجام مؤسسات وأفراد عن التعاون خشية التعرض للعقوبات.
ورحبت "حشد" بالمواقف الدولية الرافضة للعقوبات الأمريكية والداعمة لاستقلال المحكمة، وفي مقدمتها موقف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والمفوض السامي فولكر تورك، والبيان المشترك الصادر عن كندا والدنمارك وألمانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان وهولندا والمملكة المتحدة، إضافة إلى مواقف بلجيكا وسويسرا وإسبانيا.
وطالبت الهيئة في ختام بيانها الإدارة الأمريكية بالتراجع الفوري عن العقوبات، ودعت الأمم المتحدة والدول الأطراف في نظام روما إلى اتخاذ خطوات قانونية ودبلوماسية ومالية منسقة لحماية استقلال المحكمة، ودعت الاتحاد الأوروبي إلى الانتقال من إعلان المواقف إلى تدابير عملية تحد من آثار العقوبات.
وشددت على أن حماية المحكمة الجنائية الدولية تتجاوز الدفاع عن مؤسسة بعينها، بل هي دفاع عن حق الضحايا في العدالة ومبدأ المساواة أمام القانون، مؤكدة أن العقوبات الأمريكية الإسرائيلية لا تلغي الجرائم والتهديدات لا تسقط حقوق الضحايا والقوة السياسية لا تمنح حصانة من المسؤولية الجنائية الدولية.

