السعودية تبحث عن مخرج يحمي منشآتها النفطية
محمد الفرح*
لماذا يسقط القتلى بالآلاف في صفوف تحشيدات العدو؟
لأن السعودية تزجّ بمرتزقتها في المحرقة، بحثًا عن أي إنجاز، حتى لو لم يعد منهم فرد واحد.
تريد أوراق ضغط، وتبحث عن أي شيء تتفاخر به إعلاميًا، أو تستخدمه لتخفيف الضغط عن منشآتها النفطية ومطاراتها؛ فالوضع بات أكبر من قدرتها على الاحتمال طويلًا.
لذلك تدفع بهم إلى المحرقة، ويسقطون بأعداد هائلة، في سبيل تحقيق أهدافها.
وهذا يكشف حقيقة المعركة: السعودية تبحث عن مخرج يحمي منشآتها النفطية، ويضمن استمرار تصدير النفط، ويعيد مطاراتها إلى العمل، ويخفف عنها الضغط، أكثر مما تبحث عن تحقيق الأهداف الوطنية والدينية التي ترفعها شعاراتٍ لتحشيد المقاتلين.
فإذا حصلت على أي ورقة ضغط تحقق لها هذه المصالح، فقد تتجه إلى المسار الدبلوماسي، وتترك خلفها المرتزقة وكل الشعارات الوطنية والدينية التي دفعت بهم إلى المعركة.
الخلاصة: عملية فجر اليمن هي معركة سعودية هدفت إلى كيف تحمي منشآتها، وتصدّر نفطها، وتعيد تشغيل مطاراتها؛ أما الجنوبيون الذين تدفع بهم إلى المحرقة، ستتركهم لمصيرهم إذا وجدت المخرج الذي تبحث عنه، حتى لو لم يبقَ منهم أحد.
* المقال يعبر عن رأي الكاتب

