السياسية - وكالات:


ففي سلفيت، اعتقلت قوات العدو الإسرائيلي، اليوم السبت، أربعة فلسطينيين بينهم مسن، أثناء توجههم إلى أراضيهم لقطف الزيتون في بلدة دير استيا شمال غرب سلفيت، فيما اعتدى مستوطنون على مزارعين شمال دير بلوط، بالتزامن مع تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية.


وأفادت مصادر محلية فلسطينية، أن قوات العدو الإسرائيلي اعتقلت ثلاثة مواطنين خلال قطف الزيتون في منطقة السنادة غرب دير استيا،.


وأضافت المصادر أن قوات العدو الإسرائيلي اعتقلت مواطنا يبلغ من العمر (74 عامًا)، صباح اليوم، أثناء توجهه إلى أرضه لقطف الزيتون في منطقة طريق الواد غرب دير استيا، للمرة الثانية خلال أسبوع.


وفي سياق متصل، اعتدى مستوطنون على مزارعين في منطقة ظهر رجال، شمال بلدة دير بلوط، واحتجزوا مركبة بالقرب من أراضيهم الزراعية، واجبروهم على مغادرة أراضيهم.


وأعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية أن المستوطنين نفذوا 12 هجومًا في مناطق متفرقة من الضفة الغربية منذ صباح اليوم السبت.


وشملت الاعتداءات مهاجمة قاطفي الزيتون وطردهم من أراضيهم، واحتجاز مواطنين، والاعتداء بالضرب ورش غاز الفلفل، وسرقة ممتلكات، ومهاجمة منازل وهدم جدار وإغلاق طرق.


وفي طوباس،فرضت سلطات العدو الإسرائيلي، اليوم السبت، غرامات مالية على إحدى شركات فلسطينية؛ مقابل الإفراج عن عدد من شاحناتها، التي استولى عليها في وقت سابق.


وأفاد الناشط الحقوقي عارف دراغمة، وفق ما نقلته وكالة "وفا" الفلسطينية، بأن سلطات العدو الإسرائيلي فرضت حوالي 31 ألف شيقل مقابل الإفراج عن عدد من الشاحنات التابعة لشركة الفرات الزراعية، التي استولى عليها أثناء نقلها محصول الموز من الرأس الأحمر جنوب شرق طوباس.


يذكر أن العدو الإسرائيلي يستهدف المنطقة منذ أشهر، بالتزامن مع استمرار عمليات تجريف واسعة لشق طريق عسكري بطول 22 كيلومترا وعرض 50 مترا، يبدأ من حاجز عين شبلي جنوب شرق طوباس وينتهي عند حاجز تياسير شرق طوباس.


وفي جنين،أُصيب مزارعان فلسطينيان، اليوم السبت، جراء هجوم نفذته مجموعة من المستوطنين على قاطفي الزيتون في خربة المكحل، غرب مدينة جنين، شمالي الضفة الغربية.


وأفادت مصادر محلية فلسطينية أنّ مجموعة من المستوطنين هاجمت قاطفي الزيتون في خربة المكحل، ورشقتهم بالحجارة، ما أدى إلى إصابة مزارعين اثنين.


ولم ترد تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الإصابات أو الحالة الصحية للمصابين.


وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين وأراضيهم في الضفة الغربية، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، الذي يشهد سنويًا هجمات تستهدف المزارعين، وتعرقل وصولهم إلى أراضيهم وجني محاصيلهم.


ويواجه المزارعون الفلسطينيون خلال الموسم اعتداءات تشمل الاعتداء الجسدي، وتخريب أشجار الزيتون وسرقة المحاصيل، إلى جانب منعهم من الوصول إلى أراضيهم، ما يهدد مصدر رزق آلاف العائلات الفلسطينية التي تعتمد على القطاع الزراعي.


وفي رام الله، أُصيب 10 فلسطينيين، اليوم السبت، بهجوم شنه مستوطنون بحماية قوات العدو الإسرائيلي على قاطفي الزيتون في قرية دير أبو مشعل شمال غرب رام الله، بالضفة الغربية.


وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، أن طواقمها تعاملت مع 10 إصابات جراء الهجوم، بينها إصابة واحدة على الأقل بالرصاص الحي، والأخرى بالمطاطي أو نتيجة الاعتداء بالضرب.

وبالتزامن مع اعتداءات المستوطنين، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة، وأطلقت قنابل الغاز السام والمسيل للدموع باتجاه المزارعين والأهالي الذين تجمعوا للدفاع عن أراضيهم، في محاولة لإجبارهم على المغادرة.


وقال رئيس مجلس قروي دير أبو مشعل، جميل موسى، في إفادات نقلتها وسائل إعلام محلية، إن الهجمات تتركز في المناطق الجنوبية والمنحدرات الجبلية المحيطة بالقرية، ومنها منطقة "قرنة".


وأوضح أن المستوطنين يستخدمون الهراوات والآلات الحادة والأسلحة النارية لترهيب قاطفي الزيتون وعائلاتهم، ضمن هجمات وصفها بالمنظمة.


وأظهرت شهادات ميدانية ومقاطع وثقها صحفيون، وفق منصات رصد محلية، فرض المستوطنين وقوات العدو الإسرائيلي طوقًا حول الأراضي الزراعية، ومنع المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى أشجارهم، وإجبارهم على المغادرة منذ ساعات الصباح الأولى.


وفي السياق، أُصيب مواطنان، جراء اعتداء مستوطنين على مزارعين في قرية دير إبزيع غرب رام الله، في الضفة الغربية، وفق ما أفادت به جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.


وتأتي الاعتداءات بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، الذي يشهد سنويًا تصاعدًا في الهجمات على المزارعين وأراضيهم في الضفة الغربية.


وسجلت قرى مجاورة، بينها سنجل وترمسعيا وكفر نعمة، اعتداءات شملت سرقة المحاصيل وتخريب الأشجار وإجبار المزارعين على مغادرة حقولهم تحت تهديد السلاح، وفق تقارير إعلامية محلية.


أما في القدس المحتلة، فقد أقدم مستوطن، اليوم السبت، على تكسير أغصان خمس أشجار زيتون في بلدة مخماس، شمال القدس؛ بهدف إطعام أغنامه من أوراقها، في اعتداء جديد يستهدف الأراضي الزراعية وممتلكات الفلسطينيين.


وأفادت محافظة القدس، أن المستوطن ينحدر من إحدى البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي المواطنين في المنطقة، ويعمد بشكل متكرر إلى رعي أغنامه داخل بساتين الفلسطينيين، والاعتداء على الأشجار وتكسير أغصانها، ما يلحق أضرارًا بالأشجار وممتلكات أصحاب الأراضي.


ويأتي هذا الاعتداء في سياق الانتهاكات المتواصلة التي يتعرض لها المزارعون الفلسطينيون في القدس ومحيطها، والتي تشمل الاعتداء على الأراضي الزراعية والأشجار، والاستيلاء على الممتلكات، وإطلاق الأغنام في الحقول والبساتين، بما يهدد مصادر رزق المواطنين ويُلحق خسائر بممتلكاتهم.


وتشهد مناطق متفرقة من الضفة الغربية تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين على الأراضي الزراعية، لا سيما خلال موسم قطف الزيتون، الذي يشكل مصدر دخل رئيسيًا لآلاف العائلات الفلسطينية، في ظل تحديات متزايدة تعيق وصول المزارعين إلى أراضيهم وحماية أشجارهم ومحاصيلهم.


يشار الى أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان رصدت تنفيذ قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنين 2051 اعتداءً بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية والقدس، خلال سبتمبر الماضي.


وبحسب معطيات الهيئة، نفذ المستوطنون 647 اعتداءً خلال الشهر ذاته، أسفرت عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين، وألحقت أضرارًا مباشرة بـ 88 مواطنًا، فضلًا عن تخريب واقتلاع 14,600 شجرة، بينها 9,334 شجرة زيتون.


وأشارت الهيئة إلى أن إجمالي اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم منذ مطلع عام 2026 وحتى نهاية سبتمبر بلغ 5561 اعتداءً