السياسية - وكالات :

صعًد جيش العدو الإسرائيلي والمستوطنون الصهاينة اليوم الاثنين، من هجماتهم واعتداءاتهم بوتيرة غير مسبوقة على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق مختلفة من الضفة الغربية عبر حملات الاقتحام والمداهمة والاعتقال، والحصار، والتنكيل، وتشديد الإجراءات وإغلاق الطرقات، الى جانب منع الفلسطينيين من جني ثمار الزيتون، وقطع أشجارهم، وتجريف أراضيهم، بهدف اقتلاعهم من أرضهم وتهويد مناطقهم.


وفي التفاصيل، اعتقلت قوات العدو الإسرائيلي اليوم الاثنين، شابا فلسطينيا من منطقة الضاحية شرقي مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.


وأفادت وكالة "وفا" الفلسطينية، بأن قوات العدو اقتحمت منطقة الضاحية العليا، شرقي مدينة نابلس، وحاصرت منزلا لعائلة الكوسا، واعتقلت الشاب زاهي الكوسا، واعتدت على من المواطنين، فيما انتشرت في المنطقة واعتلت أسطح المنازل المحيطة.


وكانت قوات العدو الإسرائيلي قد حاصرت في وقت سابق من اليوم الاثنين، منزلا تعود ملكيته لعائلة الكوسا بعد اقتحامها المنطقة والاعتداء على عدد من المواطنين الفلسطينيين.


وأفادت مصادر محلية فلسطينية بأن قوات العدو الإسرائيلي اقتحمت الضاحية العليا شرقي مدينة نابلس، وفرضت طوقًا على منزل تعود ملكيته لعائلة "الكوسا"، فيما وقعت اعتداءات على مواطنين تصدّوا للاقتحام.


وتأتي هذه الاقتحامات والحصار العسكري في إطار التصعيد الميداني المستمر الذي تمارسه قوات العدو الإسرائيلي في مدن الضفة الغربية ومخيماتها، والتي تشمل اقتحامات ليلية ونهارية، وفرض حصار على المنازل واعتقالات ميدانية، مما يفاقم حالة التوتر الأمني ويعرقل الحياة اليومية للمواطنين.


وفي السياق، اقتلعت جرافات العدو الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أكثر من 200 شجرة زيتون معمرة في قرية اللبن الشرقية، جنوب نابلس.


وذكرت وكالة "وفا" أن جرافات العدو اقتحمت منطقة السور شرق القرية، واقتلعت أكثر من 200 شجرة زيتون مثمرة، قبل أن يتمكن أصحابها من قطف ثمارها، ما حرمهم من موسم قطافها.


وأضافت أن قوات العدو الإسرائيلي أغلقت المدخل الرئيسي للقرية، ما اضطر المواطنين إلى سلوك طرق التفافية للوصول إليها.


يشار إلى أن العدو الإسرائيلي يمنع المواطنين الفلسطينيين، منذ بداية موسم قطف الزيتون، من الوصول إلى أشجارهم وقطف ثمارها في منطقة وادي عبوين جنوب غرب القرية، ومنطقة وادي الشاعر شمالها.


وفي طوباس،نصبت قوات العدو الإسرائيلي، اليوم الإثنين، بوابة حديدية قرب سهل طوباس.


وقالت مصادر محلية فلسطينية، إن العدو الإسرائيلي شرع بنصب بوابة حديدية في منطقة "خلة أبو صلاح" الواقعة بين سهل طوباس وعاطوف، مما سيؤدي إلى تضييق آخر على تنقلات المواطنين.


وتشهد المنطقة منذ صباح اليوم تواجدا مكثفا للمستوطنين وجيش العدو الإسرائيلي الذين نصبوا معرشات ورفعوا أعلام.


وفي جنين، شرعت جرافات العدو الإسرائيلي، اليوم الاثنين، بشق طريق جديد يربط معسكر الجابريات بمخيم جنين، بعد الاستيلاء على 741 مترا مربعا من أراضي المواطنين في المنطقة، بذريعة الأغراض العسكرية.


ويأتي شق الطريق بعد أيام مما كشفته هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية في 6 أكتوبر الجاري، عن إصدار سلطات العدو الإسرائيلي أمرا عسكريا جديدا لوضع اليد على أراضٍ في حي الجابريات بمدينة جنين، داخل المنطقة المصنفة (أ)، يحمل الرقم 33/26 فوري مستعجل، ومؤرخا في 5 أكتوبر 2026.


وبحسب الهيئة، يستهدف الأمر 0.741 دونم، أي ما يعادل 741 مترا مربعا، ضمن القطع 41 و42 و50 من الحوض رقم 20071، وتُظهر خريطته شريطا ضيقا على مسار طريق في الحي.



وعلى صعيد اعتداءات الستوطنين الصهاينة، هاجم مستوطنون، اليوم الاثنين، مواطنين فلسطينيين أثناء قطفهم ثمار الزيتون، فيما قطع آخرون الطريق على طلبة مدارس ومنعوهم من العودة إلى منازلهم في مسافر يطا، جنوب الخليل.


وقال الناشط أسامة مخامرة لـ"وفا"، إن مجموعة من المستوطنين هاجمت أفرادا من عائلة النعامين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في خربة أَقواويس بمسافر يطا، وحاولت الاستيلاء على معداتهم، قبل أن تمنعهم من مواصلة قطف محاصيلهم.


وأضاف أن مجموعة أخرى من المستوطنين قطعت الطريق على عدد من الطلبة أثناء محاولتهم العودة إلى منازلهم في خربة الحلاوة، ومنعت المركبات من الوصول إليهم ونقلهم، ما اضطرهم إلى العودة إلى مدرستهم في منطقة الفخيت.


وأوضح مخامرة أن هؤلاء الطلبة، إلى جانب طلبة آخرين، يقيمون في تجمعات سكنية متفرقة، ويضطرون يوميا إلى التنقل نحو منطقة الفخيت للالتحاق بالمدرسة، في ظل منع العدو الإسرائيلي إقامة مدارس في تجمعاتهم السكنية، مشيرا إلى أنهم يتعرضون لاعتداءات متكررة من المستوطنين خلال تنقلهم.


وتشهد مسافر يطا، جنوب الخليل، اعتداءات متكررة ينفذها مستوطنون بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية، تتضمن مهاجمة المزارعين ورعاة الأغنام، ومحاولات الاستيلاء على الأراضي، والتضييق على التجمعات البدوية والرعوية. كما يواجه الطلبة في التجمعات السكانية المهمشة صعوبات في الوصول إلى مدارسهم، في ظل القيود المفروضة على البناء والتنقل، ما يهدد انتظامهم في التعليم وسلامتهم أثناء التنقل اليومي.


وفي السياق ذاته، هاجم مستوطنون، اليوم الاثنين، مزارعين فلسطينيين في بلدة ياسوف شرق سلفيت بالضفة الغربية، وطردوهم من أراضيهم، وسرقوا ثمار الزيتون وماكنة القطاف.


وقال رئيس المجلس القروي في ياسوف جمعة عبد الفتاح، إن مستوطنين اعتدوا على المزارعين أثناء وجودهم في أراضيهم بمنطقة الخلّة، وأجبروهم على مغادرتها، وسرقوا ثمار الزيتون وماكنة القطاف التي تعود للمزارع مأمون معروف عيسى، ما ألحق به خسائر مادية.


وفي سياق متصل، نصب مستوطنون خيمة بالقرب من عين اسكاكا، في الجهة الغربية الواقعة بين قريتي اسكاكا ومردا، شمال شرق سلفيت.


وفي اعتداء جديد يستهدف المزارعين الفلسطينيين وممتلكاتهم، أطلقت مجموعة من المستوطنين، اليوم الإثنين، أغنامهم للرعي في أراضي الفلسطينيين، في المناطق التابعة لقرية بيت عور غربي مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية .


وأوضحت مصادر محلية، وفق ما نقلته وكالة سند الفلسطينية، أن المستوطنين أطلقوا مواشيهم في منطقة بيت عور، غرب رام الله، ما يهدد المحاصيل الزراعية وممتلكات المواطنين في المنطقة.


ويأتي ذلك في ظل تصعيد متواصل من المستوطنين بحق المزارعين والرعاة الفلسطينيين، خاصة في المناطق المصنفة "ج"، ضمن استراتيجية الاستيطان الرعوي.


ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، تنفيذ قوات العدو الإسرائيلي ومستوطنيه ما مجموعه 2051 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم بالضفة الغربية، والقدس خلال سبتمبر الماضي.


وبلغ إرهاب المستوطنين ذروته بتنفيذ 647 اعتداء، أدت إلى استشهاد 3 فلسطينيين، وألحقت أضرارًا مباشرة بـ 88 مواطنًا، وطالت تخريب واقتلاع 14,600 شجرة، من بينها 9,334 شجرة زيتون.


وتشير معطيات الهيئة إلى أن المستوطنين نفذوا 5561 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم منذ مطلع العام 2026، وحتى نهاية سبتمبر الماضي.