السياسية - وكالات :


صعّدت مليشيات المستوطنين الصهاينة ،اليوم الثلاثاء، اعتداءاتها على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في عدة مناطق بالضفة الغربية، ما أسفر عن إصابة عدد من المواطنين الفلسطينيين ، إلى جانب سرقة ثمار الزيتون وتقطيع الأشجار وإحراقها والاستيلاء على الأراضي، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم بالتزامن مع موسم القطاف.

ففي نابلس، أُصيب عدد من المواطنين بجروح ورضوض، فجر اليوم الثلاثاء، جراء اعتداء مستوطنين ارهابيين تنكروا بزي جيش العدو الإسرائيلي على عائلة في قرية تلفيت جنوب نابلس بالضفة الغربية.

وأفادت مصادر محلية فلسطينية، وفق ما نقلته وكالة "وفا" الفلسطينية، بأن ارهابيين من المستوطنين تنكروا بزي جيش العدو الإسرائيلي ، وطرقوا باب منزل المواطن يوسف منور أبو عيشة في القرية، قبل أن يعتدوا عليه وعلى أفراد عائلته بالضرب المبرح، ما أدى إلى إصابتهم بجروح ورضوض.

وأضافت المصادر أنه جرى نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وفي سياق متصل ، هاجم مستوطنون صهاينة، اليوم الثلاثاء، قاطفي الزيتون في منطقة النقب التابعة لأراضي بلدة بيت أمرين شمال نابلس بالضفة الغربية، واجبروهم تحت تهديد السلاح على مغادرة أراضيهم.

وأفادت مصادر محلية فلسطينية، بأن مجموعة من المستوطنين هاجمت قاطفي الزيتون في المنطقة المصنفة (أ)، واجبرتهم على مغادرتها تحت تهديد السلاح.

وأضافت المصادر، أن منطقة النقب تتعرض لهجمات متكررة من قبل المستوطنين، واعتداءاتهم على المزارعين، ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم.

وتأتي هذه الاعتداءات بالتزامن مع بدء موسم قطف الزيتون، الذي يتعرض خلاله المزارعون في مناطق عدة لاعتداءات المستوطنين، التي تشمل سرقة الثمار وتقطيع الأشجار وإحراقها والاستيلاء على المحاصيل، لحرمان المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وموسمهم الزراعي.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية ، نفذ المستوطنون الشهر الماضي 647 اعتداء، تركزت في محافظة رام الله والبيرة بواقع 506 اعتداءات، تلتها محافظة نابلس بـ342 اعتداء، ثم الخليل بـ272 اعتداء، وجنين بـ202 اعتداء، وبيت لحم بـ187 اعتداءً، وطولكرم بـ152 اعتداءً، والقدس بـ149 اعتداء.

وتشهد مناطق متفرقة من الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم، بما يشمل الاعتداء الجسدي ومهاجمة المنازل والتجمعات الفلسطينية، في ظل اتساع نطاق الاعتداءات بالتزامن مع موسم قطف الزيتون.

وفي الخليل، حطّم مستوطنون، اليوم الثلاثاء، زجاج مركبة كانت تقل طلاب مدرسة الفخيت في مسافر يطا، جنوبي مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، في اعتداء جديد يتزامن مع تصاعد الانتهاكات بحق المواطنين بالمنطقة.

وأفادت مصادر محلية فلسطينية ، بأن مجموعة من المستوطنين اعترضت المركبة أثناء سيرها في مسافر يطا، وعمدت إلى تكسير زجاجها قبل أن تنسحب من المكان، دون أن تُحدَّد حتى اللحظة حجم الأضرار أو الإصابات التي لحقت بركابها.

ويأتي الاعتداء في ظل تصاعد الهجمات التي يشنها المستوطنون على مدارس ومركبات المواطنين الفلسطينيين في تجمعات مسافر يطا، حيث يتعرض الطلاب بشكل متكرر لاعتراض طريقهم أثناء ذهابهم أو عودتهم من مدارسهم.

وفي طوباس، حاول مستوطنون، اليوم الثلاثاء، سرقة قطيع ماشية لأحد المواطنين الفلسطينيين في تجمع يرزا الشمالي، شرق طوباس بالضفة الغربية.

وأفادت مصادر محلية فلسطينية ، بأن مجموعة من المستوطنين هاجمت القطيع، وحاولت الاستيلاء عليه، إلا أن المواطنين تصدوا لهم، وتمكنوا من استعادة القطيع.

أما في رام الله ،هاجم مستوطنون، صباح اليوم الثلاثاء، بلدة ترمسعيا شمالي شرق مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، في محاولة لمنع المواطنين الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم الواقعة خلف جدار الفصل العنصري، لقطف ثمار الزيتون.

وأفادت مصادر محلية فلسطينية، وفق وكالة "سند" الفلسطينية للأنباء بأن عشرات المستوطنين هاجموا بلدة ترمسعيا، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع المزارعين الفلسطينيين، في ظل تصعيد يتزامن مع بدء موسم قطف الزيتون بالضفة الغربية.

ويشهد موسم الزيتون الحالي بالضفة الغربية اعتداءات إسرائيلية متكررة على المزارعين في مناطق عدة، تشمل سرقة الثمار وتقطيع الأشجار وإحراقها والاستيلاء على المحاصيل، إلى جانب منعهم من الوصول إلى أراضيهم.

ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، تنفيذ قوات العدو الإسرائيلي ومستوطنيه ما مجموعه 2051 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم بالضفة الغربية، والقدس خلال سبتمبر
الماضي.

وبلغ إرهاب المستوطنين ذروته بتنفيذ 647 اعتداء، أدت إلى استشهاد 3 فلسطينيين، وألحقت أضرارًا مباشرة بـ 88 مواطنًا، وطالت تخريب واقتلاع 14,600 شجرة، من بينها 9,334 شجرة زيتون.

وتشير معطيات الهيئة إلى أن المستوطنين نفذوا 5561 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم منذ مطلع العام 2026، وحتى نهاية سبتمبر الماضي.

وتشير معطيات وزارة الزراعة الفلسطينية، حتى نهاية سبتمبر 2026، إلى تضرر 98,293 شجرة زيتون في الضفة الغربية، فيما تجاوزت الخسائر المباشرة لمحصول الزيتون 66.5 مليون دولار، في ظل استمرار الاعتداءات التي تهدد الموسم الزراعي ومصدر رزق آلاف العائلات الفلسطينية.

ويُعد موسم الزيتون من المواسم الزراعية الرئيسية في فلسطين، إذ تعتمد عليه عائلات فلسطينية كثيرة في تأمين دخلها السنوي، غير أن الاعتداءات المتكررة وقيود الوصول إلى الأراضي تحول دون تمكّن المزارعين من جني محاصيلهم بأمان، وتفاقم خسائرهم الاقتصادية.