العميد محبي: نقض العهود مبدأ غير مكتوب في سلوك الإدارة الأمريكية
السياسية - وكالات:
أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني العميد حسين محبي ، أن نقض العهود هو مبدأ غير مكتوب في سلوك الإدارة الأمريكية الحاكمة.
ونقلت وكالة أنباء "فارس" عن محبي قوله في تصريح ، مساء الأربعاء ، إن العدو يحاول الإيحاء بأن إيران هي من تسببت في إفشال "اتفاق إسلام آباد" عبر مهاجمة عدة ناقلات نفط في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن هجوم 7 يوليو كان رداً حاسماً وقاسياً على ما وصفه بالنقض الأمريكي الثالث للعهود.
وأضاف أن أمريكا هي من انتهكت مذكرة التفاهم، وليس إيران، موضحاً أن الانتهاك وقع مباشرة بعد اجتماع تنفيذ بنود المذكرة، عندما سافر وزير الخارجية الأمريكي إلى المنطقة وعقد اجتماعاً مع رؤساء دولها، وأصدروا بياناً يناقض بنود المذكرة.
وأشار إلى أن البند الخامس من المذكرة نص على أن مرور السفن يتم بالتنسيق مع إيران، لكن أمريكا - بحسب قوله - هددت بعض دول المنطقة وأنشأت ممراً غير شرعي من الجزء الجنوبي للمضيق وساحل عُمان، وحاولت إجبار السفن على المرور منه برفقة حراسة، متجاهلة التنسيق الإيراني.
وتابع محبي ، أن أمريكا كررت الانتهاك مرتين، الأولى بزيارة وزير الخارجية، والثانية بإنشاء الممر غير الشرعي، مضيفاً أنها سبق أن شنت هجوماً في 13 يونيو في خضم التفاهمات، وآخر في 28 فبراير في خضم المفاوضات، ثم نقضت وعدها للمرة الثالثة بعد إبرام مذكرة التفاهم وأثناء مفاوضات تنفيذها.
وأوضح أن الرد المنطقي على هذا النقض يجب أن يكون قوياً وحازماً ومناسباً، مؤكداً أن إيران أظهرت عزمها وقوتها خلال 17 يوماً من القتال، وألحقت أكبر قدر من الضرر بأمريكا، معلناً عن خسائر بشرية ومعدات وقواعد تم تدميرها.
ورداً على ادعاء أمريكا بأن هجمات إيران على ناقلات النفط كانت اعتباطية، نفى محبي ذلك بشدة، مؤكداً أن عمل القوات المسلحة يقوم على النظام والانضباط والتسلسل الهرمي، وأن الهجوم لم يكن دون تنسيق مع كبار المسؤولين، بل كان رداً قاطعاً على الانتهاك الثالث. كما ذكّر بانسحاب أمريكا من الاتفاق النووي الذي وقّعه رئيسها وخمس دول أخرى، واتهمها بشن هجمات في خضم المفاوضات واغتيال قادة وعلماء وآلاف الأشخاص.
واختتم محبي ، بالتأكيد على أن رد إيران كان حاسماً وقوياً وفعالاً على ما وصفه بالخرق الأمريكي الرابع للعهود، بعد الاتفاق النووي والخرق الثالث في المفاوضات الأخيرة، مشدداً على أن الرد كان مناسباً وفي وقته، وأن إيران سترد بالمثل وبقوة أكبر كلما تكرر مثل هذا الحادث.

