"الأورومتوسطي": جنود "إسرائيليون" ينهبون ممتلكات الفلسطينيين خلال اقتحام منازل بالخليل
السياسية - وكالات:
قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ، إن جنود جيش العدو الإسرائيلي نفذوا عمليات سرقة ونهب لأموال ومصاغ ذهبية ومقتنيات خاصة خلال اقتحام مئات المنازل في مدينة الخليل، ضمن حملة عقاب جماعي تتواصل منذ صباح الجمعة الماضي.
وأوضح المرصد في بيان ، اليوم الأحد ، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ، أن فريقه الميداني وثق شهادات تكشف أن الانتهاكات شملت إلى جانب التهجير القسري وهدم المنشآت والاعتقالات الجماعية، الاستيلاء على أموال الفلسطينيين ومقتنياتهم وإجبارهم على مغادرة منازلهم دون السماح بأخذ ممتلكاتهم ودون تسليم أي إثبات بما جرى الاستيلاء عليه، بما يشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي قد يرقى لجريمة حرب.
وبحسب المعطيات، اقتحمت قوات كبيرة من جيش العدو مدينة الخليل عند الثامنة من صباح الجمعة 23 أكتوبر 2026 ، وأغلقت مداخلها الرئيسية والفرعية وفرضت قيودا مشددة على الحركة، عقب عملية إطلاق نار عند المدخل الشمالي أسفرت عن مقتل جنديين وإصابة آخرين ومقتل المهاجمين الفلسطينيين.
وأشار إلى أن القوات نفذت عمليات هدم وتجريف لمنشآت ووحدات سكنية وصادرت مركبات، ومساء الجمعة وصلت تعزيزات إلى مناطق دير بحة ودوار خباب ودوار الجلدة وشرعت بمداهمة عشرات المنازل وطالبت السكان عبر مكبرات الصوت بإخلائها فورا، مع إغلاق المنطقة ونصب حواجز وتفتيش المغادرين.
ووفق التقديرات المحلية، أجبرت قوات العدو نحو 300 عائلة تضم 2200 فرد على النزوح القسري من منازلها ضمن منطقة محاصرة تبلغ مساحتها 350 دونما، كما شنت حملة اعتقالات واسعة في مركز المدينة والقرى والمخيمات طالت عشرات المدنيين نُقلوا إلى معسكرات على أطراف المحافظة للاستجواب.
ونقل المرصد شهادة المواطن "ن. ج" 47 عاما قال فيها إن الجنود داهموا منزله وفتشوه وأجبروه على الخروج وانتزعوا منه حقيبة فيها 6 آلاف دينار أردني (نحو 8460 دولارا) هي مهر ابنه، فيما قالت المواطنة "س. ق" 33 عاما إن الجنود استولوا على مصاغها الذهبي ومبلغ يقارب 200 ألف شيكل (نحو 64 ألف دولار) وأجبروها وزوجها على المغادرة دون إعطائهما أي إثبات.
كما رصد المرصد سرقة مستوطنين لأغنام في منطقة الرهنية بمسافر يطا جنوب الخليل ضمن اعتداءات متواصلة تستهدف التجمعات الرعوية لحرمان سكانها من مصدر رزقهم ودفعهم لمغادرة أراضيهم بحماية جيش العدو.
وأكد المرصد ، أن هذه الوقائع تندرج ضمن نمط موثق للاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين خلال الاقتحامات والحواجز في الضفة، ويتقاطع مع ما وثقه في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023 وخلال اقتحامات في جنوب لبنان، حيث ظهر جنود يسرقون ويعبثون بممتلكات المدنيين في مقاطع نشروها بأنفسهم، وما نشرته صحيفة "هآرتس" عن استيلاء جنود في جنوب لبنان على دراجات وأجهزة كهربائية وأثاث ومقتنيات ونقلها علنا بمركبات عسكرية.
ونبّه إلى أن نهب الممتلكات الخاصة محظور بموجب القانون الدولي الإنساني، حيث تحظر اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 النهب صراحة في المادة 33 التي تحظر العقوبات الجماعية، وكذلك لائحة لاهاي 1907، فيما يدرج نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية النهب ضمن جرائم الحرب، كما يشكل التهجير القسري وهدم المنازل دون ضرورة عسكرية انتهاكات جسيمة للاتفاقية.
ودعا المرصد ، إلى فتح تحقيق دولي مستقل في وقائع النهب والتهجير والعقاب الجماعي في الخليل وجمع الأدلة وتحديد المسؤوليات الفردية ومسؤولية القادة، وحث المحكمة الجنائية الدولية على التعامل معها ضمن تحقيقاتها في فلسطين وتفعيل الولاية القضائية العالمية، مطالبا المجتمع الدولي بفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية وعسكرية ووقف تصدير الأسلحة للكيان الإسرائيلي وتوفير حماية دولية عاجلة للمدنيين في الضفة.

