السياسية - وكالات :


تواصل قوات العدو الإسرائيلي، لليوم الرابع على التوالي، عدوانها على محافظة الخليل بالضفة الغربية، وسط تصعيد الاقتحامات والتعزيزات العسكرية والإغلاقات، والاستيلاء على المركبات الفلسطينية والاعتداء على المواطنين الفلسطينيين، فيما ارتفع عدد النازحين في المدينة إلى نحو 2649 نازحا، وفق لجنة الإسناد والإغاثة في الخليل.


وأفادت مصادر محلية فلسطينية وفقا لما نقلته وكالة "وفا" الفلسطينية، اليوم الاثنين، بأن قوات إضافية من جيش العدو ، ترافقها عربات وآليات عسكرية مصفحة، اقتحمت مدينة الخليل، منتنصف الليلة الماضية، من مدخل فرش الهوى، بالتزامن مع اقتحام المنطقة الجنوبية بالقرب من جبل كرباج، ووصول تعزيزات عسكرية وشاحنات كبيرة إلى منطقة الجلدة.


وأضافت المصادر أن قوات العدو الإسرائيلي صادرت عددا من المركبات الفلسطينية، فيما أفاد شهود عيان بوصول تعزيزات عسكرية جديدة إلى منطقة عين دير بحة، والاستيلاء على مركبات فيها، كما أظهرت مشاهد ميدانية تنكيل قوات العدو بشاب عند دوار الجلدة في المدينة.


وفي سياق متصل، نقلت وكالة "وفا" عن أحد شهود العيان بأن قوات العدو الإسرائيلي قسمت أحد الشوارع في منطقة جبل الرحمة بين الفلسطينيين والمستوطنين، في إجراء يقيّد حركة المواطنين وتنقلهم في المنطقة.


وعلى آخر الأحداث، داهمت قوات العدو الإسرائيلي منزل يعود لعائلة الجعبري بالقرب من مدرسة صلاح ابو منشار في منطقة الشعابه بالمدينة، ومنزل جمال النتشه بالقرب من منطقة المربعه في شارع السلام، ومنزل ابو يونس الزرو في المنطقه الجنوبيه من المدينة.


كما داهمت قوات العدو الإسرائيلي جبل الجعبري بالقرب من ديوان الجعبري في منطقة وادي القطع بالخليل واقتحمت عددا من المنازل.


وتحدث محافظ الخليل خالد دودين الذي "توقع الأسوأ" عن تعمد العدو الإسرائيلي تحطيم محتويات المنازل وترهيب المواطنين، واقامة مراكز تحقيق ميدانية، واعتقال اكثر من 70 مواطنا حتى الآن، والتنكيل بنحو مليون مواطن في المحافظة، بينما اشار شهود عيان الى اطلاق جنود العدو النار نحو المركبات المدنية.


وقال دودين في تصريحات صحفية، لقد تم تشريد 450 عائلة قسرا، وتهجير أكثر من 2300 مواطن من منطقتي دير بحة والجلدة، وتم تفتيش اكثر من 500 منزل، وتقطيع أوصال المحافظة بـ 128بوابة مغلقة و 120 حاجزا عسكريا لجيش العدو الإسرائيلي.


وتواصل قوات العدو الإسرائيلي إغلاق منطقتي الجلدة ودير بحة في مدينة الخليل، بعدما أجبرت بالقوة عائلات على إخلاء أجزاء واسعة منهما، وسط تزايد الأضرار التي لحقت بالسكان والمصالح الاقتصادية والممتلكات.


كما تمنع قوات العدو الإسرائيلي المواطنين الفلسطينيين من عبور البوابات المغلقة عند مداخل المدينة وبلداتها ومخيماتها، مع تركّز الإغلاقات عند مداخل مدينة الخليل وبلدات إذنا وبني نعيم وحلحول، ومخيمي الفوار والعروب. واعتدت قوات العدو على مواطنين بالضرب، وحطمت مركباتهم، واستخدمت مركبات فلسطينية لإغلاق الطرق والمفترقات، وفق المعلومات الواردة من المحافظة.


وفي سياق متصل، وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، في بيان صدر أمس الأحد، 272 اعتداء لقوات العدو الإسرائيلي والمستوطنين في محافظة الخليل خلال سبتمبر الماضي، من بينها 122 اعتداء نفذها المستوطنون.


وأشارت الهيئة إلى أنها سجلت خلال الشهر ذاته 19 عملية هدم طالت 91 منشأة في المحافظة، لتتصدر الخليل محافظات الضفة الغربية من حيث عدد المنشآت المهدومة خلال تلك الفترة.


وأوضحت أن مجمل هذه الوقائع يعكس تصاعد الضغوط على الفلسطينيين في مجالات السكن والعمل والتنقل والوصول إلى الممتلكات، بالتوازي مع توسيع السيطرة على المواقع والطرق، مشيرة إلى أن تداعيات الهدم والإخلاء والإغلاق تجاوزت المباني المستهدفة لتطال أحياء ومصالح اقتصادية أخرى.


وتشهد محافظة الخليل، في ظل استمرار الإجراءات العسكرية والإغلاقات، تدهورا في الأوضاع الإنسانية والمعيشية، مع تقييد حركة المواطنين الفلسطينيين وتعطيل مصالحهم، وتزايد الأعباء على العائلات المتضررة والنازحة.