العيدروس يحيط مجالس الشيوخ والشورى بمضامين رسالة الرئيس المشاط بشأن تطورات العدوان ومسار السلام
السياسية:
وجّه رئيس مجلس الشورى محمد العيدروس ، مذكرة إحاطة إلى رئيس مجلس المستشارين بالمملكة المغربية - رئيس رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي والإسلامي محمد ولد الرشيد، ولرؤساء وأعضاء الرابطة، تضمنت عرضاً لمضامين رسالة فخامة المشير الركن مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى، الموجهة للشعب اليمني والأمة الإسلامية بشأن تطورات العدوان والحصار ومسار السلام.
وأشارت المذكرة إلى أن هذا التواصل يأتي انطلاقاً من حرص مجلس الشورى في الجمهورية اليمنية على تعزيز التواصل والتشاور مع المجالس البرلمانية النظيرة، وإطلاعها على مستجدات القضية اليمنية والتطورات العسكرية والسياسية والإنسانية، بما يعزز تبادل المعلومات ويفتح المجال أمام إسهام الدبلوماسية البرلمانية في دعم مساعي السلام العادل واحترام سيادة الدول وحقوق الشعوب.
واستعرضت ما تضمنته رسالة رئيس المجلس السياسي الأعلى حول تداعيات العدوان والحصار المفروض على اليمن منذ 26 مارس 2015م، وما خلّفاه من دمار واسع بالمنشآت المدنية والبنية التحتية، فضلاً عن الخسائر البشرية والمادية والمعاناة الإنسانية والاقتصادية الجسيمة، مؤكدة ضرورة إنهاء العدوان والحصار وجبر الأضرار التي لحقت بالشعب اليمني.
وبيّنت الإحاطة أن رسالة فخامة الرئيس تناولت تفاصيل التحشيد العسكري والنوايا العدوانية للنظام السعودي خلال الفترة الماضية، وصولاً إلى مباشرة التصعيد الميداني في الـ 13 من يوليو الماضي بقصف مطار صنعاء الدولي لمنع هبوط طائرة تقل مرضى وعالقين والوفد اليمني المشارك في تقديم العزاء، في سلوك يكرّس الحصار ويعمّق معاناة أكثر من 30 مليون يمني؛ وهو ما قوبل بخروج شعبي مليوني إلى الساحات للمطالبة بإنهاء الحصار واستعادة الثروات الوطنية المخصصة لرواتب أكثر من مليون موظف، لتستجيب القيادة ممثلة بالسيد عبدالملك بدرالدين الحوثي لمطالب الشعب عبر بدء تطبيق معادلة "الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد".
ولفتت المذكرة إلى استعراض الرسالة الرئاسية لجرائم النظام السعودي وما شنه على اليمن من غارات بلغت ثلاثة آلاف غارة، استهدفت المدنيين وأسفرت عن استشهاد أكثر من 562 مدنياً معظمهم من النساء والأطفال رغم التزام الجيش اليمني بأخلاقيات الحرب.
وأوضحت أن النظام السعودي وبعد عجزه عن صد العمليات الدفاعية اليمنية لجأ إلى اختلاق افتراءات باطلة بادعاء استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة لاستعطاف العالم الإسلامي، وهي المساعي التي أفشلها وعي الشعوب الإسلامية بحقيقة إجرام هذا النظام وتدنيسه للمقدسات.
وأشارت الإحاطة إلى أن الرسالة تطرقت إلى مسار المفاوضات والتفاهمات وخارطة الطريق لعام 2022م، موضحة أن تعثر تنفيذ الالتزامات المتعلقة بصرف المرتبات وفتح المنافذ ومعالجة الملف الإنساني يعود إلى استجابة العدوان السعودي للإملاءات الأمريكية والصهيونية لعرقلة جهود رفع الحصار، عقاباً للشعب اليمني على موقفه المبدئي الثابت في نصرة الشعب الفلسطيني وقضيته المركزية.
وتطرقت إلى تأكيد الرئيس المشاط، في رسالته، مضي الشعب اليمني والقوات المسلحة في انتزاع حقوقهم المشروعة بكافة السبل المتاحة وفق معادلة "التصعيد بالتصعيد والحصار بالحصار"، مع تجديد الموقف الثابت والترحيب بكل الجهود والمساعي المنصفة والعادلة التي تفضي إلى تسوية جادة وشاملة تضع حداً للعدوان وتمنع تجدده.
وفي الشأن الإسلامي والإقليمي، جدّدت المذكرة تأكيد القيادة السياسية على حرمة المقدسات الإسلامية في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمسجد النبوي الشريف، ودحرت الادعاءات المتعلقة باستهدافها، داعية إلى التثبت قبل تبني المواقف، مشددة في الوقت ذاته على استمرار الدعم للشعب الفلسطيني وتعزيز التضامن الإسلامي وتسوية الخلافات بالحوار.
وفيما يتعلق بأمن الملاحة البحرية، أوضحت المذكرة أن القيادة السياسية شدّدت على أن حركة الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر تظل آمنة، وأن التهديد الحقيقي ينجم عن عسكرة المنطقة وتحويلها إلى مسرح عمليات خدمة للأجندة الصهيونية، داعية إلى تجنيب الممرات المائية مخاطر التصعيد العسكري.
وأفادت بأن رئيس المجلس السياسي الأعلى جدّد التأكيد، في رسالته، على استعداد الجمهورية اليمنية التفاعل الإيجابي مع كل المبادرات المنصفة التي تفضي إلى إنهاء العدوان والحصار واحترام سيادة اليمن واستقلاله، معربة عن الترحيب بمبادرة الأزهر الشريف بجمهورية مصر العربية وكافة الجهود الجادة التي تسهم في تقريب وجهات النظر وإنهاء الصراع.
ودعا رئيس مجلس الشورى، الرابطة إلى تعميم الرسالة الرئاسية المرفقة على المجالس الأعضاء في الرابطة لتفهم طبيعة ومظلومية القضية اليمنية، والعمل على دعم الجهود الجادة لإنهاء العدوان ورفع الحصار ومعالجة الآثار الإنسانية والاقتصادية، وتغليب الحوار والحلول السياسية العادلة التي تحترم سيادة الدول وكرامة الشعوب.
وأعرب عن تطلعه في أن تسهم علاقات التعاون بين مجالس الرابطة في تعزيز فرص السلام والتفاهم والتضامن بين شعوب الأمة الإسلامية وشعوب المنطقة العربية والإفريقية، على أساس العدل واحترام السيادة والاستقلال وصون الحقوق المشروعة، مؤكداً ثبات اليمن على مبادئه وحرصه على السلام العادل والمشرف.
سبأ

