السياسية – وكالات :

حققت تايوان رقماً قياسياً فريداً من نوعه، وهو أنها أمضت 200 يوم دون تسجيل حالة إصابة بفيروس “كورونا” منقولة محلياً، في الوقت الذي تسجل العديد من الدول حول العالم مستويات قياسية جديدة في حالات الإصابة بالفيروس.

ووفقاً لمجلة “تايم” التايوانية.. تمتلك تايوان أفضل سجل للفيروسات في العالم حتى الآن ووصلت إلى معلم جديد اليوم الخميس، فقد سجلت آخر حالة إصابة محلية بكورونا في تايوان في 12 أبريل، ولم تكن هناك موجة ثانية.. وهناك حاليا 550 حالة مؤكدة، مع 7 وفيات فقط.

وقال تشن شين جين، نائب رئيس تايوان السابق وعالم الأوبئة، في مقابلة: إن ما يمكن للدول التي تعاني من ارتفاع معدلات العدوى أن تتعلمه من تجربة تايوان هو أن لا شيء يعمل دون تتبع المخالطين للذين ثبتت إصابتهم بالفيروس، ثم عزلهم.

ويقول الخبراء إن إغلاق الحدود مبكراً وتنظيم السفر بإحكام قطع شوطا طويلا نحو مكافحة الفيروس.. وتشمل العوامل الأخرى التتبع الصارم لجهات الاتصال والحجر الصحي المعزز بالتكنولوجيا وارتداء القناع الشامل.. علاوة على ذلك، أخافت تجربة تايوان المميتة مع السارس الناس ودفعتهم إلى الامتثال للإجراءات.

وبهذا ستكون تايوان من بين الاقتصادات القليلة التي ستنمو هذا العام، حيث توقعت الحكومة في أغسطس أن الناتج المحلي الإجمالي سيتوسع بنسبة 1.56 في المائة خلال العام الجاري.

ومع كل ذلك، فإن تايوان لم تخرج من دائرة الخطر بعد، حيث سجلت 20 حالة إصابة وافدة في الأسبوعين الماضيين، معظمها من دول جنوب شرق آسيا مثل الفلبين وإندونيسيا.

وأيضا، نظرا لأنه ليس من السهل إجبار الأشخاص على البقاء في الحجر الصحي، فقد اتخذت تايوان خطوات لتقديم الوجبات والبقالة وحتى بعض الاتصالات الودية عبر (لاين بوت) وهو روبوت يرسل الرسائل النصية والمحادثات.. وهناك أيضاً عقوبة تفرض على الذين يخالفون الحجر الصحي تصل إلى مليون دولار تايواني أي 35000 دولار.