خبير بالشأن الإقليمي لـ"سبأ": دخول اليمن في المواجهة الإقليمية تتويج للمقاومة التي ترفض محاولات أمريكا لنهب مقدرات الأمة
السياسية - تقرير | نضال عليان*
قال الخبير الفلسطيني في الشأن الإقليمي، الدكتور هلال جرادات، اليوم الأحد، إن دخول اليمن في المعركة الإقليمية الواسعة، هو تتويج للمقاومة التي ترفض محاولات أمريكا لنهب مقدرات الأمة العربية والاسلامية.
وأوضح الدكتور جرادات، في حديث لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن أهمية دخول اليمن في هذه المعركة يكمن في فرض السيطرة على مضيق باب المندب وتوجيه ضربات ضد الكيان الصهيوني.
وأضاف: "الدخول اليمني في هذه المعركة الواسعة التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية ضد دول المنطقة وخصوصاً الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في هذا التوقيت يكمن أهميته في السيطرة على مضيق باب المندب، وذلك ما يثير القلق لدى الدول الغربية على وجه التحديد في أن يكون مضيقان من المغذيات لشريان الاقتصادي العالمي، تحت سيطرة محور المقاومة".

وأشار إلى أن إغلاق باب المندب هو ما لا يريده النظام السعودي الذي يحاول جعل هذا المضيق نافذة للدول الغربية والكيان الصهيوني يتم من خلالها تسليم ونقل البضائع وشحنات الغاز والنفط، مؤكداً أن سعي الكيان الصهيوني لأن يضع له موطئ قدم وقاعدة في أرض الصومال يأتي ضمن مساعي السيطرة على باب المندب وتوجيه ضربات للقوات المسلحة اليمنية.
وأكد الخبير في الشأن الإقليمي أن إعلان اليمن الدخول رسمياً في هذه المعركة ليس فقط لمؤازرة دول المقاومة بل للدفاع عن الأمة الإسلامية، ونيابة عن كل العرب الذين تخاذل حكامهم تجاه لبنان وسوريا والعراق وإيران وغزة.
واعتبر دخول اليمن في هذه المرحلة، مهم للغاية، وذلك جعل ما يسمى مجلس الوزراء الصهيوني المصغر (الكابينيت) يعلن عن دراسة تنفيذ عمليات من خلال الطيران أو من خلال وسائل أخرى ضد أهداف في اليمن، ما يشكل بداية مواجهة جديدة ليست سهلة على الكيان الصهيوني، الذي يواجه أيضاً ضربات من حزب الله والمقاومة الإسلامية في لبنان، والحشد الشعبي في العراق، والجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وصباح أمس السبت، أعلنت القوات المسلحة اليمنية، عن تنفيذ أول عملية عسكرية بدفعة من الصواريخ الباليستية استهدفت أهدافاً عسكرية حساسة للعدو الإسرائيلي جنوبي فلسطين المحتلة.
وأوضحت القوات المسلحة في بيان أن العملية جاءت تزامناً مع العمليات البطولية التي ينفذها المجاهدون في إيران وحزب الله في لبنان، لافتة إلى أن العملية حققت أهدافها بنجاح بفضل الله تعالى.
وأكدت القوات المسلحة أن عملياتها ستستمر حتى تتحقق الأهداف المعلنة وكما جاء في بيانها السابق بشأن التدخل العسكري المباشر دعماً وإسناداً للجمهورية الإسلامية في إيران ولجبهات المقاومة في لبنان والعراق وفلسطين، وحتى يتوقف العدوان على كافة جبهات المقاومة.
وفي 28 فبراير الماضي، بدأت أمريكا والكيان الصهيوني، عدواناً جديداً على إيران راح ضحيته مئات المدنيين ويستهدف المدارس والمستشفيات والمساجد وغيرها من مقدرات الشعب الإيراني.
ورداً على العدوان، أطلقت إيران عملية "الوعد الصادق 4" ضد الكيان الصهيوني والقواعد الأمريكية في المنطقة.

