السياسية : مركز البحوث والمعلومات|| أنس القاضي||


· يشهد النظام الدولي تحولات غير مسبوقة، تشكلت ملامحها الرئيسية في ظل تنافس متصاعد بين الولايات المتحدة والصين، إذ لم يعد هذا التنافس مقتصراً على الأبعاد الاقتصادية أو التجارية فحسب، بل امتد ليشمل كافة جوانب القوة والنفوذ، من التكنولوجيا المتقدمة والفضاء السيبراني إلى السيطرة على الممرات البحرية الحيوية ومستقبل النظام المالي العالمي.

· قدم الباحث في هذه المادة قراءة تحليلية لطبيعة هذه التحولات، منطلقاً من فرضية مركزية مفادها أن العلاقة الأمريكية الصينية لم تعد مجرد ثنائية تقليدية، بل تحولت إلى محرك رئيسي لإعادة تشكيل موازين القوة العالمية، وإلى الإطار الذي تنتظم داخله معظم القضايا الدولية الكبرى، من التجارة والطاقة والتكنولوجيا، والنظام المالي، إلى الممرات البحرية والحروب الإقليمية.

· كما تميزت القراءة بنظرتها الشاملة التي تلتقط التشابك المتزايد بين الأبعاد الاقتصادية والجيوسياسية والتكنولوجية والعسكرية، لتتجاوز بذلك المقاربات السطحية التي تختزل التنافس الحالي في إطار الصراع على النفوذ فقط، ولتكشف عن تحوّلٍ عميق؛ تمثّل في انتقال النظام العالمي من مرحلة الأحادية القطبية التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفييتي، إلى مرحلة أقرب شبهاً بالسيولة الدولية كما يصفها الباحث؛ حيث تتراجع الهيمنة النسبية الأمريكية، ولكن دون ظهور مركز عالمي بديل قادر على فرض استقرار دولي جديد.المنافسة الأمريكية الصينية والتحول في النظام الدولي

· ووفقاً لخلاصة ما أورده الباحثفي هذا السياق: فإن المهمة التاريخية الكبرى للصين، هي توليها عملية إنزال الولايات المتحدة عن عرش الريادة العالمية، وبذلك تتيح للدول الصاعدة والمقاوِمة في مختلف أنحاء العالم؛ التمرد على الهيمنة الأحادية والمطالبة بنظام دوليّ أكثر عدلاً، مما يُشكّل وزناً نوعيّاً لمختلف المعارك التي تخوضها الشعوب ضد الهيمنة الغربية من أوكرانيا إلى البحر الأحمر مروراً بمضيق هرمز وسواحل أفريقيا وأمريكا اللاتينية وصولاً إلى محور المقاوَمة في منطقة الشرق الأوسط، وهي معارك - وإن بدت متجزّئة - إلا أنها تُضعف أمريكا، وبالمقابل تُضاعف أثر ما تقوم به الصين.

لقراءة التفاصيل على الرابط التالي:
1779519886_kY3lvT.pdf