السياسية:

​​​​​​​أعلن الرئيس العراقي، برهم صالح، اليوم الأربعاء، أن بلاده استضافت حوارات بين السعودية وإيران خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن ذلك قد حصل أكثر من مرة واحدة. 

وفي مقابلة مع مؤسسة الأبحاث “بيروت إنستيتيوت”، بثتها مباشرة على الإنترنت، قال صالح إن العراق استضاف أكثر من جولة حوار واحدة بين السعودية وإيران.

ولم يذكر صالح أي تفاصيل بشأن تاريخ ولا مضمون تلك المباحثات. كما لم يصدر على الفور تعقيب رسمي من الرياض ولا طهران.

​​​​​​​وهذه هي أول مرة يتم الكشف فيها رسمياً عن إجراء مباحثات رسمية مباشرة بين السعودية وإيران منذ قطع العلاقات بينهما عام 2016، وهو تأكيد لما كشفت عنه تقارير إخبارية عن اجتماع ضم مسؤولين إيرانيين وسعوديين في بغداد في التاسع من أبريل/نيسان.

لا يمكن أن نغرق في الصراع

وأضاف الرئيس العراقي: “إيران جارتنا ونريد دمجها في الإطار الإقليمي، لكننا نحرص كذلك على سيادتنا، لا نريد أن يتحول العراق إلى ساحة صراعات”.

وتابع صالح: “أمام العراق تحدٍّ طويل المدى للتعافي السياسي والاقتصادي، كما نواجه توترات إقليمية، ونرى بوادر انتشار لهذا الصراع في المنطقة، والعراق يحاول جمع الأطراف المتخاصمة”.

وأردف: “لا يمكن للعراق أن يكون ضعيفاً، ولا يمكن أن نغرق في الصراع”.

واستطرد: “أغلب العراقيين يرغبون بالمضيّ قدماً بمساعدة شركائنا وأصدقائنا في المنطقة لبناء عراق مستقر ومزدهر”.

ويشكل العراق ساحة تنافس رئيسية على النفوذ بين إيران والسعودية، القوتين الرئيسيتين في منطقة الخليج، بينما يسعى العراق لردم الفجوة بينها، على أمل أن ينعكس ذلك إيجاباً عليه.

الحشد الشعبي 

وتطرق صالح إلى الحشد الشعبي، وهو فصائل شيعية مسلحة يرتبط بعضها بعلاقات وثيقة مع إيران.

وقال إن “الحشد الشعبي تشكّل في وقت كانت تواجه الدولة العراقية أزمة، عندما اقتحم داعش (مدينة) الموصل (شمال- صيف 2014)، واليوم يجب أن تخضع جميع هذه القوات بشكل كامل لسلطة الدولة العراقية”.

وشدد على أن “العراق والولايات المتحدة لا يرغبان بوجود عسكري أمريكي دائم في العراق”.

ولواشنطن عسكريين في العراق ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش”، وقد اتفقت مع بغداد على انسحاب القوات القتالية من البلاد، وفق جدول زمني يتفق عليه الطرفان.

عربي بوست