المغرب يحتضن مناورات “الأسد الأفريقي” المشتركة بين القوات المسلحة الملكية و”أفريكوم”
السياسية:
بعد تأجيلها العام الماضي، تجرى المناورات السنوية “الأسد الأفريقي” بين القوات المسلحة الملكية المغربية والقيادة العسكرية الأمريكية لأفريقيا “أفريكوم”، التي انطلقت في الثامن يونيو/ حزيران وستنتهي في 18 منه. وتشارك فيها أيضا المملكة المتحدة والبرازيل وكندا وتونس والسنغال وهولندا وإيطاليا إضافة إلى الحلف الأطلسي ومراقبين عسكريين من 30 بلدا. وتضمنت أولى المناورات تمارين هبوط بالمظلات وإطلاق قذائف في الصحراء على مشارف المنطقة المتنازع عليها مع جبهة البوليساريو.
انطلقت مناورات “الأسد الأفريقي” العسكرية بإشراف المغرب والقيادة العسكرية الأمريكية لأفريقيا “أفريكوم” منذ الثامن يونيو/ حزيران، وستستمر هذه المناورات السنوية الأكبر من نوعها في المنطقة حتى 18 حزيران/يونيو.
وتشمل تدريبات متنوعة برا وجوا وبحرا من بينها عمليات مكافحة المنظمات الإرهابية العنيفة، وتداريب التطهير البيولوجي والإشعاعي والنووي والكيميائي.
وتشارك في التدريبات أيضا كل من المملكة المتحدة والبرازيل وكندا وتونس والسنغال وهولندا وإيطاليا، إضافة إلى حلف شمال الأطلسي ومراقبين عسكريين من ثلاثين بلدا. وكانت دورة العام الماضي أُجلت بسبب الجائحة.
نوعية العتاد المستخدم في المناورات
بالنسبة للعتاد المستخدم في هذه المناورات، يشمل نحو مئة مدرعة و46 طائرة دعم و21 طائرة مقاتلة، بميزانية تقدر بـ24 مليون دولار، وفق ما أوضح رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني على تويتر.
ونشرت القوات المسلحة الملكية في الأيام الماضية أخبارا عن سير التدريبات “في ظروف مثالية”.
من جهتها نشرت صفحة القوات المسلحة الملكية غير الرسمية على فيس بوك صورا وتصريحات ذات نبرة حربية في تغطيتها لمجريات التدريبات. كما نشرت تصريحا للجنرال الأمريكي مايكال تورلي يشيد فيه بحرفية القوات المغربية باعتبارها “من بين الأكثر حداثة في العالم”.
تضمنت أولى المناورات تمارين هبوط بالمظلات وإطلاق قذائف في الصحراء على مشارف المنطقة المتنازع عليها مع جبهة البوليساريو، على بعد نحو 50 كيلومترا عن قواعد الأخيرة في تيندوف بالجزائر التي تدعم الجبهة، وفق ما أفاد صحافي وكالة الأنباء الفرنسية.
الرباط تحاول تعزيز شرعيتها على الصحراء الغربية
وتحاول الرباط منذ ذلك الحين تعزيز شرعيتها في هذه المستعمرة الإسبانية سابقا، وهو ما أدى إلى توترات مع إسبانيا وألمانيا، اللتين أخذتا مسافة من القرار الأمريكي.
وتعتبر الأمم المتحدة الصحراء الغربية التي تبلغ مساحتها 266 ألف كيلومتر مربعة وتقع شمال موريتانيا، منطقة “غير محكومة ذاتيا”. وتطالب جبهة البوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير المصير، بينما يقترح المغرب من جانبه منح المنطقة حكما ذاتيا تحت سيادته.
وكان رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني أكد مطلع حزيران/يونيو أن هذه التداريب ستقام أيضا فوق تراب المنطقة المتنازع عليها من الصحراء الغربية “لأول مرة”، ما يمثل حسبه “تأكيدا للاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء الغربية”. لكن إدارة الدفاع الأمريكية سارعت لنفي الأمر.
وفي إطار اتفاق تم التفاوض بشأنه في نهاية ولاية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، اعترفت الولايات المتحدة في كانون الأول/ديسمبر 2020 بسيادة المغرب على هذه الأراضي التي تطالب بها البوليساريو، في مقابل استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل.
ا ف ب

