السياسية: تقرير || صادق سريع*
اعتبرت صحيفة "وول ستريت جورنال" عمليات إسقاط إيران المقاتلات الأمريكية بـ"الحدث المفصلي والتحول الإستراتيجي في مسار الحرب التي بدأتها واشنطن ويافا المحتلة على طهران في 28 فبراير الفائت".
وقالت: "لقد نجحت إيران في استنزاف أمريكا في الحرب غير المتكافئة، بإسقاط طائرتي 'إف-15' و'إيه-10' بعد 36 يوماً من بدء العدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران، مما يدل على أن طهران كسرت التفوق الجوي الأمريكي، وهذا يمثل حدثاً مفصلياً في مسار الصراع".
وأضافت: "إن هذا التطور العسكري يبعث رسالة واضحة مفادها أن إيران لا تزال تمتلك أدوات فعالة للمواجهة، وتراهن على رفع كلفة الحرب بدلاً من تحقيق نصر عسكري مباشر في مواجهة إدارة ترامب".
وأكدت أن إيران نجحت في تحويل الصراع إلى عبء سياسي واقتصادي متزايد على واشنطن، مستفيدة من قدرتها على التكيُّف الميداني، بينما اعتمدت حسابات ترامب ونتنياهو على تقديرات متفائلة لم تتحقق، ما ينذر بحرب استنزاف طويلة الأمد في المنطقة.
إيرانياً، أكد مقر خاتم الأنبياء أن الجيش الأمريكي فشل في العملية التي سماها "عملية إنقاذ"، والتي خطط لها كعملية تضليل وانسحاب سريع بذريعة إنقاذ طيار طائرته التي أُسقطت في مطار مهجور جنوبي أصفهان، وذلك إثر تدخل سريع وفي الوقت المناسب من قِبل القوات الإيرانية.
كارثة إقالة جنرالات "البنتاغون"
في السياق، قال عضو مجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي: "إن العاصفة في أروقة وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) كانت إقالات الجنرالات المخضرمين بعد اعتراضهم الصريح على سوء إدارة وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث للحرب مع إيران".
وأضاف: "إن الإستراتيجية العسكرية التي تتبناها إدارة ترامب في الحرب على إيران، والتي دخلت يومها السادس والثلاثين، تفتقر للتماسك والوضوح الإستراتيجي، وتضع القوات الأمريكية في مواجهة مخاطر غير محسوبة".
وأقرّ ميرفي بالتناقض الصارخ بين تصريحات ترامب العلنية وما يُعرض خلف الكواليس، وأن إدارة ترامب لا تملك خطة فعلية لفتح مضيق هرمز الذي أغلقته إيران أمام سفن أمريكا و"إسرائيل" والدول المشاركة في العدوان على طهران.
يأس إسرائيلي حول نزع سلاح "حزب الله"
في مسار الجبهة اللبنانية، قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، نقلاً عن ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي، إن العدوان 'الإسرائيلي' على لبنان لن يؤدي في النهاية إلى نزع سلاح المقاومة في حزب الله، رغم وعود حكومة نتنياهو.
ونقلت الصحيفة عن الضابط قوله: "إن أقصى ما يمكن أن يحققه العدوان الحالي هو إضعاف البنية التحتية للحزب جنوب نهر الليطاني، وإلحاق خسائر به، لكن دون القدرة على القضاء عليه كلياً، ولن تؤدي الضربات الجوية إلى انهيار المقاومة في لبنان".
وتواصل الولايات المتحدة و"إسرائيل"، لليوم الـ37، شن عدوان عسكري على إيران باسم عملية "الغضب الملحمي"، في حين تستمر إيران في الرد بعملية "الوعد الصادق 4"، عبر إطلاق موجات من الصواريخ والمسيّرات، وصلت إلى الموجة الـ96 حتى اليوم، ضد القواعد العسكرية الأمريكية في دول الخليج، وعلى أهداف في "إسرائيل".