“انتخابات بأي ثمن”.. هل يُجبَر الليبيون على إجراء الاقتراع الرئاسي دون التوصل لاتفاق؟
السياسية:
تثير الأمور في ليبيا إلى طريق مسدود بشأن الاتفاق على القاعدة الانتخابية التي ستجرى عليها الانتخابات المزمعة في ديسمبر/كانون الأول القادم مما يوحي بأن هناك أطرافاً داخلية وخارجية تريد إجراء”انتخابات بأي ثمن”.
وتبدو هذه هي الرسالة التي التقطها عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، لكنه يسعى لاستغلالها في خدمة مصالحه بشكل يسمح له بتنصيب حليفه اللواء المتقاعد خليفة حفتر، رئيساً للبلاد، “مهما كلف الأمر”.
فلم يبقَ سوى أقل من 100 يوم على الانتخابات، ولا مؤشرات قوية على تنظيمها في موعدها، إلا إذ تم القفز فوق الهيئات الرسمية المعنية بهذا الملف وتزوير القوانين بتواطؤ مع البعثة الأممية ومفوضية الانتخابات، ما سيؤدي إلى تكريس الانقسام بدل حسم مسألة الشرعية.
ويبدو أن انتخابات توافقية ونزيهة في موعدها ومعترفاً بنتائجها من جميع الأطراف، مهمة شبه مستحيلة، بعد أن ضيّع الليبيون عدة فرص للتوافق على قاعدة دستورية لإجرائها، ولم يتم اعتماد قانوني الانتخابات الرئاسية والبرلمانية لحد الآن.
هل ستتمتع الانتخابات بالنزاهة؟
أحد المؤشرات التي توحي بأن الانتخابات المقبلة لن تكون نزيهة ولا حتى توافقية، قيام صالح، بشكل مثير للغرابة، بإصدار قانون الانتخابات الرئاسية، قبل أن يصوت النواب عليه واعتماده بالأغلبية الموصوفة (120 صوتاً من إجمالي أقل من 180 نائباً).
ولم يستشر صالح المجلس الأعلى للدولة (نيابي استشاري) حول مشروع قانون الانتخابات، كما ينص على ذلك الاتفاق السياسي.
وهذا الأمر دفع 22 نائباً إلى إصدار بيان تنديد، عبروا فيه عن استغرابهم من عدم التصويت على مشروع قانون انتخاب رئيس الدولة، مؤكدين أن هذا الأمر يعد مخالفة للوائح وعرقلة للانتخابات.
وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، ورئيس الوزراء الليبي عبد الحميد دبيبة، ووزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش، ووكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري ديكارلو قبل بدء “مؤتمر برلين الثاني حول ليبيا”/ رويترز
وشدد النواب على أن المجلس “لم يصوّت على مشروع قانون انتخابات رئيس الدولة في أي جلسة، ولم يصدر بشأنه أي قرار أو قانون، وإن ما حدث في الجلسات السابقة كان مناقشة القانون وإحالته إلى اللجنة التشريعية لإعداد صياغة نهائية للتصويت عليه، وهو ما لم يحدث”.
وهذه سابقة في تاريخ البرلمانات في العالم، أن يعتمد قانون من رئيس البرلمان وهو ما زال في طور النقاش والتداول بين النواب، وقبل المصادقة عليها بالرفض أو التأييد.
خالد المشري، رئيس مجلس الدولة، أكد في هذا السياق أنه يجب على النواب إقرار القوانين بالأغلبية الموصوفة 120 صوتاً، “وهذا لم يحدث”.
ودعا المشري، في بيان آخر، المفوضية العليا للانتخابات إلى عدم التعامل مع أي قانون أحادي الجانب مخالف للإعلان الدستوري والاتفاق السياسي.
وصدرت عدة مواقف غاضبة من أحزاب وناشطين، رافضة لما قام به عقيلة صالح من انفراد بإصدار قانون الانتخابات بشكل “شخصي وأحادي”.
رد سياسي بصيغة تشريعية
مجلس الدولة، حذر في أحد بياناته، من أنه “إذا استمر مجلس النواب في مخالفة الاتفاق السياسي فلدينا خيارات جديدة ستُطرح في وقتها”.
أول هذه الخيارات، قيام مجلس الدولة بالتصويت على قاعدة دستورية وعلى قوانين الانتخابات، الأحد، وقرر إحالتها إلى مجلس النواب للتشاور.
وهذه الخطوة من شأنها إثارة أزمة جديدة مع مجلس النواب، الذي يعتبر العديد من أعضائه أنه وحده لديه صلاحية التشريع، بينما مجلس الدولة في نظرهم مجرد هيئة استشارية.
وعلى الأغلب سيرفض مجلس النواب تسلم القاعدة الدستورية ومشاريع قوانين الانتخابات من مجلس الدولة، على أساس أنها تعدٍّ على صلاحياته.
غير أن ما قام به مجلس الدولة يعتبر خطوة سياسية أحادية رداً على انفراد عقيلة صالح بإصدار قانون انتخاب الرئيس دون التشاور معه.
كما تشكل إحراجاً لمجلس النواب، الذي فشل لحد الآن في إصدار قانون الانتخابات البرلمانية، ناهيك عن عدم تصويت النواب على مشروع قانون انتخابات الرئيس، وهو درس آخر يتلقاه صالح من المشري.
وقد تكرس هذه الخطوة مجدداً انقسام المؤسسة التشريعية إذا أصرّ كل طرف على سياسة الأمر الواقع.
هل تريد الدول الخارجية تمرير الانتخابات بأي ثمن؟
والغريب في هذا الأمر أن المفوضية العليا للانتخابات برئاسة عماد السائح، أعلنت تسلمها لقانون الانتخابات الرئاسية ما يعني اعترافها به، وكذلك الأمر بالنسبة للبعثة الأممية برئاسة يان كوبيتش.
وهذا التصرف يوحي بأن هناك تواطؤاً ما بين صالح والسائح وكوبيتش، لتمرير القوانين دون المرور على المجلس الأعلى للدولة، الذي يرأسه المشري، وذلك بعد اجتماع ثلاثتهم في العاصمة الإيطالية روما، في 26 يوليو/تموز الماضي، مع لجنة برلمانية لبحث قانون الانتخابات الرئاسية.
البعثة الأممية شددت حينها على ضرورة إشراك المجلس الأعلى للدولة في اجتماع روما، وفي إعداد مشاريع القوانين طبقاً للاتفاق السياسي، إلا أنها الآن تعترف بقانون لم يصادق عليه لا مجلس النواب ولم يشرك مجلس الدولة في إعداده، مما يدعو للتساؤل.
لكن بعد أن أعلنت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا، اعترافها بقانون عقيلة صالح المتعلق بالانتخابات الرئاسية فإن الأمر يوحي بأنه تم ترتيبه في الخفاء!
وزراء خارجية ليبيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا في طرابلس/ رويترز
وأصدرت الدول الخمس بياناً مشتركاً أوضحت فيه أن “مجلس النواب أقر خطوات لتحقيق هذا الهدف (انتخابات في موعدها)؛ حيث أعلن رئيسه في 8 سبتمبر/أيلول، عن القواعد القانونية للانتخابات الرئاسية، كما أحرزت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات تقدماً في الاستعدادات لإجراء انتخابات وطنية رئاسية وبرلمانية”.
وهذا البيان يشكل اعترافاً دولياً بـ”قانون عقيلة صالح”، وتهميشاً كلياً للمجلس الأعلى للدولة، وتأكيداً على دور مفوضية الانتخابات كشريك في هذه اللعبة الدولية.
ويكمن ثقل هذا الموقف أنه يضم 3 دول دائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا)، كما أن روسيا داعم قوي لعقيلة صالح، والصين حليفة موسكو.
وبالتالي فإن الدول الخمس دائمة العضوية، ستغمض أعينها عن تزوير “قانون” انتخاب رئيس الدولة، والبعثة الأممية ستشارك في هذه “المؤامرة”، ما دامت ستؤدي إلى إجراء الانتخابات في موعدها.
“قانون” على مقاس حفتر
أكثر مادة أثارت الجدل بين النواب عند مناقشة مشروع قانون انتخاب الرئيس، المادة 12، التي تنص على أنه يحق للمترشح سواء كان مدنياً أو عسكرياً أن يتقدم للانتخابات دون أن يستقيل، وإذا خسر يعود لمنصبه.
واعترض عدد من النواب على هذه المادة، وقد تكون السبب في عدم عرضها على النواب للتصويت، إذا كان من المرجح تعديلها على مستوى اللجنة المختصة قبل أن يعاد مناقشتها، إلا أن عقيلة صالح، مرر القانون بما فيه هذه المادة.
وتسمح هذه المادة للواء المتقاعد خليفة حفتر، بعدم الاستقالة من قيادة ميليشيات الشرق، وإذا خسر الانتخابات يعود لقيادتها.
وتسببت محاولات أعضاء في لجنة الحوار السياسي الموالين لحفتر، تفصيل شروط على مقاسه تسمح له بالترشح للرئاسة، في إفشال مؤتمر جنيف الذي خصص لإعداد قاعدة دستورية للانتخابات، والذي اختتم مطلع يوليو/تموز الماضي.
خليفة حفتر (رويترز)
فمشهد سيناريو الانتخابات القادمة بدأ يكتمل؛ إذ يتولى عقيلة صالح تمرير قانون انتخابات الرئيس بأي شكل، حتى ولو لم يحصل على الـ120 صوتاً المطلوبة (عدد النواب الذين حضروا المناقشة كان في حدود الثمانين).
الخطوة الثانية: تعلن البعثة الأممية والمفوضية العليا للانتخابات تسلمها “القانون”، ما يعني منحه اعترافاً وشرعية أممية، ثم يوضع محل التنفيذ لدى مفوضية الانتخابات، لتشرع في ترتيباتها الفنية اللازمة لإجراء الانتخابات الرئاسية.
الخطوة الثالثة: تعلن الدول الغربية بزعامة واشنطن اعترافها الضمني بقانون انتخابات الرئيس، ما يمنحه شرعية دولية، رغم العوار الذي يشوبه.
الخطوة الرابعة: يتم تهميش المجلس الأعلى للدولة، والقوى السياسية الداعمة له، واعتبار رئيس مفوضية الانتخابات عماد السائح ممثلاً عن المنطقة الغربية.
الخطوة الخامسة: إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر/كانون الأول، والاعتراف بنتائجها حتى ولو تمت مقاطعتها من غالبية المرشحين الوازنين والناخبين وخاصة في المنطقة الغربية، أو تزويرها، ما يمهد لتنصيب حفتر رئيساً للبلاد.
وهذا السيناريو يعني أمرين، طي صفحة ملتقى الحوار الذي فشل في إعداد القاعدة الدستورية، وإنهاء دور المجلس الأعلى للدولة، الذي حمّلته واشنطن مسؤولية إفشال ملتقى الحوار في جنيف بعد اشتراطه الاستفتاء على الدستور أولاً.
والسؤال الجوهري الذي يطرح نفسه، كيف سيتصرف المجلس الأعلى للدولة، والقوى السياسية والعسكرية في المنطقة الغربية في مواجهة هذه “الخطة الدولية” لتهميشهم بل إقصائهم؟ وهل سيرضخون للأمر الواقع أم أنهم سيحبطون هذا المخطط؟
اقترح تصحيحاً
علامات:
سياسةشرق أوسطليبياالمغرب العربيالانتخابات الليبية
إطلاق سراح الساعدي القذافي وآخرين.. مصالحة وعدالة أم صفقة سياسية في ليبيا؟
تم النشر: 2021/09/12 الساعة 10:41 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2021/09/12 الساعة 10:50 بتوقيت غرينتش
الساعدي القذافي (رويترز)
تزامن إطلاق سراح نجل العقيد الراحل معمر القذافي، الساعدي معمر القذافي، رفقة مجموعة من أسرى قيادات النظام السابق، في 6 سبتمبر/أيلول 2021، مع إطلاق المجلس الرئاسي مشروع مصالحة شاملاً في ليبيا.
وبحسب المتحدثة باسم المجلس الرئاسي نجوى وهيبة فإن الأيام القادمة ستشهد المزيد من الإفراجات عمن صدرت بحقهم أحكام قضائية في كافة أنحاء ليبيا، مثمنة المساعي المبذولة لإطلاق سراح كافة الموقوفين والسجناء في كافة أنحاء ليبيا.
وأكد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ضرورة تطبيق القوانين واحترام قيم العدالة ومبادئ حقوق الإنسان، بما يعزز جهود تنفيذ مشروع المصالحة الوطنية الشاملة.
وجاء ذلك في اجتماع له مع وزيرة العدل حليمة إبراهيم عبد الرحمن، حيث بحثا ملف السجناء والموقوفين على ذمة القضايا المختلفة، واستعراض الأوضاع في السجون، والإجراءات التي تمت مؤخراً بالإفراج عن عدد من السجناء الذين صدرت بحقهم أحكام بالإفراج.
الإفراج عن الساعدي القذافي.. براءة أم صفقة سياسية؟
قال مصدر حكومي رفيع المستوى، فضّل عدم ذكر اسمه، لـ”عربي بوست” إن الساعدي معمر القذافي مازال متهماً بقضية قتل لاعب كرة القدم السابق بشير الرياني، الذي قُتل في نوفمبر/تشرين الثاني 2005، بعد اختطافه آنذاك.
وأكد المصدر ذاته أن الساعدي القذافي تحصّل على حكم براءة ابتدائي، وأن القضية أُحيلت لمحكمة النقض ولم تُنظر حتى الآن، مشيراً إلى أن النيابة العامة لم تصدر أي أوامر بالإفراج عن المتهم حتى الآن.
وأضاف المصدر أن خروج الساعدي القذافي كان من السجن للجمهورية التركية، بسبب طلب وساطة من والدته صفية فركاش، زوجة معمر القذافي، من أطراف إقليمية للضغط على حكومة الوحدة الوطنية، خصوصاً أن الجرائم المتهم بها الساعدي لم تصل إلى مستوى جرائم أخيه سيف الإسلام بحق الثوار الليبيين.
الإفراجات كانت انتقائية
يرى الخبير القانوني حمزة علي أن الإفراجات كانت انتقائية لأشخاص محدودين كانوا يملكون نفوذاً كبيراً داخل النظام السابق، وما زالوا يمثلون بعداً رمزياً لأنصاره، مشيراً إلى أن المصالحة الحقيقية لا تكون إلا ببرنامج شامل لإطلاق سراح جميع المعتقلين خارج نطاق القانون من جميع الأطراف، وبغضّ النظر عن نفوذهم السياسي.
وتابع حمزة علي، في تصريح لـ”عربي بوست”، أن “المجلس الرئاسي والحكومة مازالا يتجنبان حتى المطالبة بإطلاق سراح معتقلين في جميع أنحاء ليبيا في سجون غير شرعية، وبشهادة المنظمات الحقوقية الدولية والكثير من هؤلاء المعتقلين معروف بالاسم والجهة التي تعتقله، موضحاً أن الأمر لا يعدو كونه صفقة مع بعض الأطراف لكسب الدعم السياسي في المراحل القادمة، وربما التمهيد لعقد تحالفات معها.
وأضاف المتحدث أن جزءاً كبيراً من قيادات النظام السابق مازالت تحرض على العنف والحرب، ولم تقبل بالمصالحة الوطنية ولا بحق الليبيين جميعاً في المشاركة بالتساوي في تأسيس نظام ديمقراطي، وقد دفعت قيادات النظام السابق الموجودة في الخارج أنصارها ليكونوا وقوداً لكل الحروب منذ سنة 2011.
وأوضح حمزة أن من أُطلِق سراحه من السجون كبوزيد دوردة، وبن نايل، إبان حكومة الوفاق الوطني في 2016 باشروا فور خروجهم بالتحريض على الحرب والمشاركة فيها، طالما أن خطاب هؤلاء مازال يتبنى التحريض على العنف والحرب والانتقام فإن التحالف معهم لن يؤدي إلا لإعطائهم مزيداً من النفوذ لمزيد من تأجيج الصراعات والعنف.
والجدير بالذكر أن الكثير من أنصار وقيادات النظام السابق، وخاصة ممن يدعون للمصالحة الوطنية وينبذون العنف والحرب قد شاركوا في كل الحكومات السابقة كوزير خارجية حكومة الوفاق محمد سيالة، الذي كان آخر وزير خارجية في النظام السابق.
ويعتقد حمزة أن هذه الخطوة جيدة من حيث المبدأ، لكنها تفتقد لشروط أساسية لنجاحها، أول تلك الشروط إنهاء الصراع وقبول جميع الأطراف بالمصالحة والعمل السياسي، كسبيل وحيد لإدارة الخلافات، وتسيير الشأن العام مع تعهد واضح بنبذ الحرب، وعدم استعمال السلاح لتحقيق أهداف سياسية، مضيفاً أن هذا الشرط منتفٍ في الحالة الليبية؛ إذ لم يقبل أحد أهم الأطراف في المشهد، وهو خليفة حفتر، بالمصالحة ونبذ العنف والتوقف عن التهديد بالحرب.
أشار المتحدث إلى أن المجلس الرئاسي كان عليه بدل إعلان مصالحة لم تتحقق شروطها ولا يملكون الوسائل لتحقيقها، البدء بتهيئة السبيل لها بتنفيذ خارطة الطريق التي تنص على بسط سلطة المجلس الرئاسي والحكومة على كامل الأرض الليبية وتوحيد المؤسسة العسكرية.
إعادة تموضع سياسي لخوض الانتخابات
يرى الكاتب والصحفي بدر شنيبة أن موجة إطلاق سراح بعض رجال سبتمبر/أيلول 2021، مؤشر قوي لاتجاهات الرياح السياسية، وإعادة تموضع سياسي لمختلف الأطراف، إما استعداداً لخوض الانتخابات أو في أسوأ الأوضاع لخوض الحرب.
وتابع شنيبة أن هذه الإجراءات قد تكون لكسب أنصار سبتمبر/أيلول 2021، كونهم ورقة هامة في أي استحقاق قادم، لكنها في الوقت نفسه تعطي قوة دفع كبيرة لتوحيد صفوف تيار سبتمبر، وتشكيل كتلة انتخابية وربما عسكرية بعد ذلك.
وأضاف شنيبة أن هذه الخطوة قد تكسب مشروع الدبيبة قوة، بتأييد تيار سبتمبر، وفتح باب التحالف معهم في الجولة الثانية من الانتخابات إذا جرت، ليُضاف لما اكتسبه الآن من بعض التأييد نتيجة تصريحاته وخططه التي تحظى بتأييد شعبي ومواجهته لتصرفات مجلس النواب.
وأشار المتحدث أن هذه التحالفات والتحركات ستقلل من نصيب أنصار فبراير، الذين عجزوا حتى الآن عن الاتحاد في كتلة واحدة وعدم اتخاذ خطوات تحصين الثورة بعد انتصارها، وتضمن تحقيق العدالة من جرائم النظام السابق تمهيداً لميثاق وطني جامع، كما خسر تيار الكرامة الذي لم يستطع التوسع بسبب أدائه العسكري الفاشل والسياسي البعيد عن قراءة المشهد رغم محاولته السابقة لاستقطاب بعض أنصار سبتمبر، خاصة من العناصر الأمنية، لكن فساد تلك الفترة جلب سخط أكثر من دعم شعبي له.
وفي السياق ذاته رأى نائب رئيس المجلس الانتقالي الليبي سابقاً عبد الحفيظ غوقة أن المصالحة الوطنية مهمة عندما تُبنى على العدالة، والمصالحة التي أعلنها المجلس الرئاسي، ليس بها رؤية أو توجه، ولا استراتيجية واضحة، في إطار تحقيق العدالة ورد الاعتبار، وليست لمجرد مصالحة، معتبراً أن تلك السياسة لن تؤدي إلى بناء الدولة.
عربي بوست

