السياسية – وكالات :

أكد قائد الثورة الاسلامية في إيران السيد علي الخامنئي، اليوم الاحد، أن تواجد الجيوش الأجنبية في منطقتنا، بما في ذلك الجيش الأمريكي، يبعث على الدمار ويؤجج الحروب فيها.

وفي كلمة له خلال المراسم المشتركة لتخريج طلاب جامعات الضباط التابعة للقوات المسلحة، بحسب وكالة تسنيم الدولية للأنباء، دعا السيد خامنئي جميع البلدان إلى العمل من أجل استقلالها واستقلال جيشها والاعتماد على شعوبها والتآزر مع جيوش الدول المجاورة والجيوش الأخرى في المنطقة.. معتبرا ذلك في مصلحة المنطقة.

وقال: إن الذين يعتمدون على الآخرين في توفير الأمن سيصفعون قريباً.. منوها إلى أن وجود الجيوش الأجنبية في المنطقة يبعث على الدمار فيها.

وأضاف: إن “استقرار الأمن في أي بلد هو البنية التحتية الأساسية لجميع النشاطات من أجل التقدم وأهم قضية بالنسبة للقوات المسلحة.. وليعلم الذين يظنون بأنهم قادرون على ضمان أمنهم عبر الاعتماد على الآخرين بأنهم سيتلقون صفعات سلوكهم قريبا”.

وأشار إلى أن الجيش الأمريكي مجهزا بجميع أنواع الاسلحة التقليدية وغير التقليدية، دخل البلد المجاور، أفغانستان، من أجل القضاء على حكومة طالبان، لكن سلمها السلطة بعد 20 عاما من القتل والجرائم وترويج المخدرات وتدمير البنى التحتية في هذا البلد وانسحب منها.

ولفت إلى المشادات اللفظية الأخيرة بين أوروبا والولايات المتحدة.. قائلا: “اعتبر بعض الأوروبيين الإجراء الأمريكي بأنه طعنة بالظّهر، وقالوا إن أوروبا يجب أن تضمن أمنها بشكل مستقل دون الاعتماد على الناتو، وفي الواقع، دون الاعتماد على الولايات المتحدة”.

وتابع: “عندما تشعر الدول الأوروبية بالعجز في استقرار الأمن الدائم بسبب اعتمادها على الولايات المتحدة، البلد الذي لا يعارض أوروبا، فإن حساب الدول الأخرى التي وضعت قواتها المسلحة تحت سيطرة الولايات المتحدة وغيرها من الدول واضح تماما.. وليعلم الذين يظنون بأنهم قادرون على ضمان أمنهم عبر الاعتماد على الآخرين بأنهم سيتلقون صفعات سلوكهم قريبا.. لأن التدخل المباشر أو غير المباشر للأجانب في أمن وحرب وسلام أي بلد كارثي”.

واعتبر قائد الثورة الإسلامية انسحاب الجيش الأمريكي من أفغانستان بأنه مثال على نتائج الاقتدار الظاهري.. قائلا: إن “الأمريكيين احتلوا أفغانستان للإطاحة بطالبان قبل 20 عاما، وساهموا في الكثير من أعمال القتل والجرائم والخسائر، لكن بعد كل هذه التكاليف المادية والبشرية.، سلموا الحكومة إلى طالبان وغادروا هذا البلد. هذه الحقيقة يجب أن تؤخذ في عين الاعتبار”.

ووصف انسحاب الجيش الأمريكي من أفغانستان بأنه دليل على طبيعته الحقيقية مؤكدا أن الصور الهوليوودية للجيش الأمريكي ودول مثلها هي مجرد عرض لأن طبيعتهم الحقيقية هي ما شوهد في أفغانستان.

وأشار إلى كراهية شعوب شرق آسيا للجيش الأمريكي.. مؤكدا، أنه أينما يتدخل الأمريكيون، فهم مكروهون من قبل الشعوب.

واعتبر قائد الثورة الإسلامية التواجد العسكري للأجانب في المنطقة سببا للشقاق والضرر والدمار.. مؤكدا أنه من مصلحة المنطقة أن يكون لدى جميع البلدان جيش مستقل معتمد على شعبهم ومتآزر مع جيوش الجيران.

وشدد على أنه “يمكن لجيوش دول المنطقة أن يضمن الأمن فيها ولا ينبغي أن تسمح للجيوش الأجنبية بالتدخل أو أن يكون لها تواجد لحماية مصالحها”.