رئيس هيئة تنمية المشاريع الصغيرة الكبسي لــ سبأ: رؤيتنا للعام الحالي تنقل المشاريع الصغيرة من الدعم إلى التمكين
السياسية - حاوره: عبدالودود الغيلي
أكد رئيس الهيئة العامة لتنمية المشاريع الصغيرة والأصغر أحمد الكبسي، أن رؤية الهيئة للعام 2026م، تمثّل تحولًا نوعيًا في مسار دعم المشاريع الصغيرة كونها لا تقتصر على التمويل فقط، بل ترتكز على منظومة متكاملة من العناصر.
وكشف عن توسيع نطاق تمويل الهيئة خلال عام 2026 لتشمل آلاف المشاريع الصغيرة والأصغر، مع تركيز خاص على الفئات الأكثر احتياجًا.
وأوضح في حوار صحفي مقتضب مع وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن أبرز ملامح رؤية الهيئة يتمثل في التوجه لتطوير سلاسل القيمة، من خلال دعم إنشاء مشاريع إنتاجية جماعية، بما في ذلك معامل تصنيع مشتقات الألبان.
فيما يلي نص الحوار:
سبأ:- ما رؤية الهيئة العامة لتنمية المشاريع الصغيرة والأصغر خلال العام 2026م؟
الكبسي: رؤية الهيئة لهذا العام جديدة تكمن أهمية في كونها تمثل تحولًا نوعيًا في مسار دعم المشاريع الصغيرة وتساعد في إيجاد بيئة وطنية محفزة للنمو واستدامة هذا القطاع الحيوي والمهم.
سبأ:- ما أبرز ملامح رؤية الهيئة؟
الكبسي:- تتمحور رؤية الهيئة للعام ٢٠٢٦ حول بناء بيئة وطنية داعمة ومحفّزة لنمو واستدامة المشاريع الصغيرة والأصغر، من خلال تدخلات متكاملة تشمل التمويل، وبناء القدرات، والتسويق، والخدمات غير المالية.
وتركز الرؤية على: توسيع الوصول إلى تمويل الفئات الأكثر احتياجًا، وتطوير سلاسل القيمة الإنتاجية خصوصًا في القطاعات الزراعية والحيوانية، وتعزيز الخدمات غير المالية كالتدريب والاستشارات، بالإضافة إلى دعم وصول المشاريع للأسواق المحلية والتوسع الجغرافي للوصول إلى شرائح جديدة.
سبأ:- هل هناك فروق جوهرية بين رؤية ٢٠٢٦ والأعوام السابقة؟ وما أبرزها؟
الكبسي:- نعم .. هناك فروق جوهرية حيث تعكس رؤية ٢٠٢٦ تحولًا واضحًا نحو العمل المؤسسي المتكامل بدل عن التدخلات الجزئية، حيث لم يعد التركيز مقتصرًا على التمويل، بل أصبح يشمل: التمويل والتأهيل والتسويق والاستدامة.
ويُظهر الفرق في التركيز على سلاسل القيمة "مثل إنشاء معامل إنتاجية للألبان"، والتوسع في الخدمات غير المالية بشكل منهجي وإدخال التسويق كعنصر أساسي ضمن تدخلات الهيئة والعمل وفق مؤشرات كمية واضحة قابلة للقياس.
سبأ:- ما الدوافع التي قادت إلى صياغة الرؤية؟
الكبسي:- جاءت الرؤية استجابة لعدة معطيات عملية أبرزها، الحاجة إلى تحقيق الاستدامة للمشاريع بدل الاكتفاء بالدعم المؤقت والتحديات التي واجهت المشاريع في الوصول إلى التمويل والأسواق وضرورة تعظيم الأثر الاقتصادي للمشاريع الصغيرة في ظل الظروف الراهنة وكذلك التوجه نحو استثمار الموارد الوطنية وتوجيهها بشكل أكثر كفاءة.
سبأ:- كيف تنسجم رؤية الهيئة مع التوجهات الاقتصادية للدولة؟
الكبسي:- تنسجم رؤية الهيئة بشكل مباشر مع التوجهات الاقتصادية للدولة من خلال دعم الإنتاج المحلي، خاصة في الزراعة والثروة الحيوانية وإيجاد فرص عمل مستدامة عبر تمكين المشاريع الصغيرة وتعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الخارج وتوجيه الموارد المحلية نحو التنمية الاقتصادية، وبذلك تمثل الهيئة أداة تنفيذية فاعلة لتحقيق تلك التوجهات على الواقع.
سبأ:- ما أهم البرامج والمبادرات التي تعتزم الهيئة تنفيذها خلال ٢٠٢٦م؟
الكبسي:- تتضمن أبرز البرامج والمبادرات التي ستدعمها الهيئة: برامج تمويل المشاريع الصغيرة والأصغر، بما في ذلك تقديم قروض بيضاء ومبادرات دعم الأسر المنتجة وتطوير مشاريعها.
ومشاريع تطوير سلاسل القيمة، مثل إنشاء معامل تصنيع مشتقات الألبان فضلًا عن برامج التمكين الاقتصادي في القطاعات الزراعية والحيوانية وبرامج تدريب وتأهيل وبناء القدرات ومبادرات التسويق وفتح قنوات بيع جديدة، بما في ذلك المنصات الإلكترونية ونقاط البيع.
سبأ:- هل هناك خطط لإطلاق برامج جديدة لدعم رواد الأعمال؟
الكبسي:- نعم، تتجه الهيئة نحو تطوير برامج نوعية تركز على التمكين الشامل "تمويل وتدريب وتسويق"، وإعداد وتأهيل الشباب الجامعي لدخول سوق العمل أو إنشاء مشاريعهم، ونشر ثقافة ريادة الأعمال من خلال البرامج التعليمية والتدريبية وإدخال أدوات حديثة في التسويق والإنتاج.
سبأ:- ما الآليات التي تعتمدها الهيئة لتشجيع الشباب على ريادة الأعمال؟
الكبسي:- تعتمد الهيئة على مجموعة من الآليات، أبرزها برامج التأهيل والتدريب العملي للشباب، وإعداد أدلة ودراسات جدوى تساعد على بدء المشاريع، وتسهيل الوصول إلى التمويل، وتقديم الاستشارات الفنية والإدارية، وربط الشباب بفرص حقيقية ضمن سلاسل إنتاج قائمة.
سبأ:- ما دور الجهات الحكومية والقطاع الخاص في دعم توجهات الهيئة؟
الكبسي:- يعتمد نجاح رؤية الهيئة للعام 2026م على تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لذلك اعتمدت الهيئة في رؤيتها على أن رفع مستوى الشراكة القائم أصلًا بينها وبين الجهات الحكومية والقطاع الخاص.
بالنسبة للجهات الحكومية حددت الرؤية مجالات الشراكة الأكثر فعالية من خلال الإسهام في توفير التمويل والدعم المؤسسي، وتسهيل تنفيذ البرامج وتوسيع نطاقها، وفيما يخص القطاع الخاص، تتم من خلال المشاركة في فتح الأسواق واستيعاب المنتجات والإسهام في الاستثمار في سلاسل القيمة ودعم التدريب ونقل الخبرات.
سبأ:- ما أبرز التحديات التي تمكنت الهيئة من تجاوزها وما التحديات الحالية؟
الكبسي:- هناك عدة تحديات تمكنت الهيئة من تجاوزها وهي محدودية الوصول إلى التمويل، وضعف الخدمات الداعمة للمشاريع، وغياب التكامل بين مراحل المشروع "تمويل، إنتاج، تسويق"، فيما تتمثل التحديات الحالية، في صعوبة الوصول إلى الأسواق، والحاجة إلى تطوير قدرات المشاريع بشكل مستمر، ومحدودية الموارد مقارنة بحجم الاحتياج، والتوسع الجغرافي وتغطية مناطق جديدة.
سبأ:- كيف ستتعامل الهيئة مع التحديات الراهنة ضمن رؤيتها للعام ٢٠٢٦م؟
الكبسي:- وضعت الهيئة ضمن رؤيتها للعام 2026 عددًا من الخطوات لمعالجة تلك التحديات، أهمها التوسع في التمويل والوصول إلى شرائح جديدة، وتعزيز الخدمات غير المالية "تدريب، استشارات، دعم فني"، وتطوير أدوات التسويق وفتح قنوات بيع متعددة، وتنفيذ تدخلات متكاملة تغطي كامل دورة المشروع، وبناء شراكات لتعبئة الموارد وتوسيع نطاق العمل.
سبأ

