السياسية :


نظمت جامعة ذمار، اليوم، ندوة ثقافية إحياء للذكرى الـ11 ليوم الصمود الوطني.

استعرضت الندوة، مسيرة صمود التعليم في المواجهة الوطنية الكبرى، وتداعيات المرحلة وتحليلها، وسلطت الضوء على مسارات التكيف المؤسسي في القطاع العام بشكل عام، وقطاع التعليم بشكل خاص.

حيث قدم رئيس الجامعة الدكتور محمد الحيفي، في الكلمة الافتتاحية، قراءة استراتيجية شاملة لأبعاد العدوان وأهدافه، مؤكداً أنه لم يكن استهدافاً عسكرياً فحسب، بل مشروعاً منظماً لضرب البنية المعرفية وإضعاف مؤسسات التعليم، بما يحمله ذلك من مخاطر عميقة على الهوية الوطنية والتنمية المستدامة.

فيما تناول نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، الدكتور عادل العنسي، في المحور الأول المتعلق بأثر العدوان على التعليم العالي عموماً وجامعة ذمار خصوصاً، عرضاً تحليلياً -مدعوما بالبيانات والإحصائيات- للانعكاسات البنيوية التي طالت البيئة التعليمية، مبيناً حجم التحديات التشغيلية والأكاديمية، مقابل إبراز قدرة مؤسسات التعليم العالي على إعادة تنظيم مواردها، والحفاظ على تماسكها المؤسسي ضمن سياق بالغ التعقيد.

وفي المحور الثاني، قدم نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب الدكتور عبد الكافي الرفاعي، قراءة تقييمية لمسار العملية التعليمية خلال أحد عشر عاماً من الصمود، مستعرضاً آليات الاستمرارية الأكاديمية، وإعادة ضبط العلاقة بين مكونات العملية التعليمية، بما أسهم في الحفاظ على مستوى مقبول من جودة المخرجات على الرغم من الإكراهات المحيطة.

أما المحور الثالث، فقد قدمه مستشار رئيس الجامعة للشؤون الثقافية، حسن الموشكي، من زاوية تحليلية، إذ تناول أهداف العدوان بوصفها محاولة ممنهجة لتدمير اليمن وإعادته عنوة إلى زمن الوصاية والتبعية، غير أن هذا المخطط اصطدم بقيادة حكيمة وبوعي مجتمعي متنامٍ، وبقدرة مؤسسية على امتصاص الصدمات وإعادة إنتاج الفاعلية.

وفي المحور الرابع، استعرض رئيس دائرة الإعلام والعلاقات بالجامعة، جمال البحري، مكاسب الصمود، متوقفاً عند التحولات النوعية التي شهدتها البلاد على مستوى بناء القدرات، وتراكم الخبرات، وتعزيز الخطاب الإعلامي الوطني، بما رسخ حضور الجمهورية اليمنية بوصفها فاعلاً قوياً قادراً على فرض إرادته وتحقيق مصالحه الجيوسياسية في محيطه الإقليمي.

أدار الندوة، رئيس دائرة المكتبات والطباعة والنشر والترجمة، الدكتور عصام واصل، الذي أضفى على مجريات النقاش طابعاً علمياً منضبطاً، وأسهم في بلورة مخرجات فكرية عكست عمق التجربة التي خاضتها جامعة ذمار، ودورها المحوري في صون العملية التعليمية وتعزيز مقومات الصمود المؤسسي.

حضر الندوة، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، الدكتور عبد الكريم زبيبة، وعميدا كليتي، العلوم الإدارية، الدكتورة آمال مجاهد، والآداب، الدكتور أمين الجبر، وعدد من نواب العمداء، ورؤساء الدوائر، وأمناء الكليات، ومديرو الإدارات العامة، وكوادر الجامعة.

سبأ