الرد اليمني.. ضرب أهداف حساسة للعدو في سياق مواجهة مشروع الشرق الأوسط الجديد
السياسية - كتب: المحرر السياسي :
جاءت العملية العسكرية اليمنية الأخيرة، التي تمثلت في إطلاق دفعة صاروخية استهدفت أهدافًا حساسة للعدو الإسرائيلي في يافا المحتلة، ضمن إطار الرد على العدوان الأمريكي الصهيوني المتواصل على محور الجهاد والمقاومة في إيران وفلسطين ولبنان والعراق واليمن، ورفضاً للمشروع الصهيوني الرامي إلى فرض هيمنته على المنطقة تحت شعار "الشرق الأوسط الجديد" وتمهيد الطريق لإقامة ما تُسمى بـ"إسرائيل الكبرى".
وبنظرةٍ موضوعية ومتأنية، نؤكد أن مشروع "الشرق الأوسط الجديد" ليس وليدَ اليوم، بل يعود طرحه إلى سنوات سابقة، وقد برز بشكل لافت خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان عام 2006م، عندما أشارت إليه وزيرة الخارجية الأمريكية آنذاك كوندوليزا رايس، ويُقدَّم هذا المفهوم بوصفه إطاراً سياسياً واستراتيجياً لإعادة تشكيل المنطقة ورسم توازناتها، من خلال إعادة ترتيب التحالفات الإقليمية، وإقصاء قوى المقاومة، وإحداث تغييرات جوهرية في البنية السياسية والأمنية للمنطقة.
إنه مشروع استعماري خبيث أُعلن عنه منذ سنوات، إلا أن قادة المنطقة لم يولوه الاهتمام الكافي، ولم يبادروا إلى دراسة أبعاده ومخاطره أو وضع الرؤى والاستراتيجيات اللازمة لمواجهته، وكأنه قضية لا تمس سيادة دولهم ولا تؤثر في استقلالها ومستقبلها، رغم ما يحمله من تداعيات محتملة على أمن المنطقة واستقرارها.
ولم يدرك خطورة هذا المشروع الاستعماري ويتصدى له بجدية إلا اليمن وقوى المقاومة في المنطقة، التي أعلنت رفضها القاطع له وواجهته بالفعل والموقف والسلاح، لإجهاضه وتصفية آثاره، وذلك في إطار مبدأ وحدة الساحات ومواجهة الأعداء، وردًا على العدوان الصهيوني المتواصل على لبنان وإيران وغزة.
وقد أعلنت القوات المسلحة اليمنية فرض حظر كامل على الملاحة البحرية المرتبطة بالعدو الإسرائيلي في البحر الأحمر، مؤكدةً أن جميع تحركاته باتت هدفاً عسكرياً. كما شددت على أنها ستتعامل مع أي تصعيد بتصعيدٍ مماثل، وأن عملياتها العسكرية ستتواصل وتتطور بما يتناسب مع مجريات الأحداث ومستوى المواجهة الدائرة على امتداد جبهات محور الجهاد والمقاومة.
ومن المؤكد أن للشعب اليمني وسائر شعوب الأمة، الحق في مواجهة العدو الأمريكي الإسرائيلي، ولا ينبغي أن تقف مكتوفة الأيدي أمام الحصار الظالم، الذي يستهدف الشعب اليمني وشعوب محور المقاومة في فلسطين وغزة وإيران ولبنان والعراق.
سبأ

