السياســـية - تقرير || صادق سريع*
بإغلاق صنعاء بوابة مضيق باب المندب بالحظر البحري أمام الملاحة السعودية، تجد الرياض نفسها في مواجهة فيما يوصف بسيناريو "الكابوس الاستراتيجي" بمضيقا باب المندب وهرمز، كمصدر تهديد يعطل مسارات تصدير الطاقة ويعرض ناقلاتها لمخاطر غير محسوبة العواقب.
وأثار قرار الحظر البحري الذي يفرضه اليمن على السعودية وضرب منشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع، وقبله استهداف سفينتين في البحر الأحمر، ردود أفعال إقليمية وعالمية وأرتفاع في أسعار الطاقة ورسوم التأمين البحري.
وغرد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو شريك العدو السعودي في العدوان وفرض الحصار على اليمن، على منصته "تروث سوشيال"، قائلاً:" منذ معركتنا الأخيرة في البحر الأحمر مع اليمنيين قبل عام، فقد تصرفوا حتى الآن بمسؤولية بالغة".
وأضاف: "للأسف، عادوا الآن إلى أفعالهم، أشعر بخيبة أمل كبيرة تجاههم، لأنهم حتى الآن تصرفوا باحترافية وحكمة"، مكتفياً بالتهديد بالرد العسكري على استهداف ناقلات النفط السعودية في البحر الأحمر وتحميل إيران مسؤولية".
وأقرّ المستشار السابق لترامب،ستيف بانون، بقوله: "أثبت اليمنيون قدرتهم على مواجهة الخصوم، وقد رأيناهم للتو.. إنهم أشداءُ للغاية، وقد هزموا المصريين والبريطانيين والسعوديين والإماراتيين، ويتحدّون من يواجههم، فهم أشبه بأهل الجبال".
صنعاء لترامب: قواتنا في انتظارك
في المقابل، ردت صنعاء لترامب على لسان نائب وزير الخارجية، عبد الواحد أبو راس، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، قائلاً:"إذا أراد المجرم ترامب تكرار تجربته الفاشلة في اليمن، فقواتنا المسلحة اليمنية في انتظاره".
إلى ذلك، أعتبر "المجلس الأطلسي" الأمريكي أن فرض القوات المسلحة اليمنية معادلة "الحصار بالحصار"، بالحظر البحري على السعودية فأن ذلك يهدد شريان الأقتصاد السعودي ومخاطر كبيرة تشل حركة إمدادات النفط العالمية.
وأشاد موقع "ديفينس سيكوريتي آسيا"، بدقة توقيت الحظر اليمني في ظل اعتماد الرياض على ميناء ينبع لتصدير 7 ملايين برميل نفط يوميا، ما يعرض ناقلاتها لخطر الاستهداف في مضيق باب المندب، في ظل اغلاق مضيق هرمز، ما يضعها أمام "كابوس استراتيجي مزدوج".
وأكدت صحيفة "واشنطن تايمز"، أن مجرد تهديد اليمن باستهداف ناقلات السعودية في البحر الأحمر يكفي لتعطيل حركة التجارة العالمية ورفع أسعار الطاقة ورسوم التأمين والمخاطر البحرية حتى دون تنفيذ هجمات فعلية.
وأقرّت صحيفة "كالكاليست" الإسرائيلية بقدرات القوات اليمنية في التأثير على أسعار الطاقة في الأسواق العالمية، بالإضافة إلى مخاوف "إسرائيل" من عقيدة اليمنيين التي تعتبر اليهود العدو الأول وتضع المصالح الإسرائيلية في أولوياتهم حتى لو الحرب مع السعودية أو أمريكا.
وفي النهاية، ينهى الكلام عضو المكتب السياسي لـ"أنصار الله" ضيف الله الشامي بتصريح قال فيه :"أن أي مساع دبلوماسية إقليمة أو دولية لا تلبي مطالب الشعب اليمني وإنهاء الحصار البري والبحري والجوي لن يكتب لها النجاح".