السياسية :


كشف تقرير نشره موقع «دروب سايت» بعنوان «في ظل إحجام دمشق عن التدخل تُرك السوريون لمواجهة العدو الإسرائيلي بمفردهم»، عن أشكال من المقاومة المحلية التي واجه بها سكان عدد من بلدات وقرى جنوب سوريا التوغلات الإسرائيلية، في ظل غياب دعم حكومي أو هيكل قيادي رسمي


وذكر التقرير، الذي نشر اليوم الخميس على حساب مركز «سجل السوري» في منصة «إكس» ورصدته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن أهالي بلدة نوى في محافظة درعا تصدوا في الثالث من أبريل 2025 لقوات إسرائيلية حاولت التقدم من قرية الجبيلية، مشيراً إلى أن مجموعات من أبناء البلدة اشتبكت مع القوات المتقدمة بالأسلحة الخفيفة، قبل أن تستدعي الأخيرة تعزيزات وتستخدم المسيّرات والمروحيات لقصف الأهالي.


وأضاف أن المواجهات أسفرت عن مقتل تسعة رجال من نوى وإصابة 12 آخرين، فيما تمكن الأهالي من صد القوات الإسرائيلية ومنعها من مواصلة التقدم، لافتاً إلى أن القوات الإسرائيلية لم تعد إلى المناطق التي شهدت اشتباكات مسلحة.


وأشار التقرير إلى أن المشهد السياسي والأمني في سوريا تغير في 8 ديسمبر 2024، حين أُسقطت حكومة الرئيس بشار الأسد وفي غضون ساعات، عبرت القوات الإسرائيلية من الجولان المحتل إلى المنطقة العازلة، ثم توغّلت أعمق في جنوب غرب سوريا، فيما شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية مئات الغارات، مدمّرةً القدرات العسكرية السورية.


ووفق التقرير، أعلنت "إسرائيل" في البداية أن انتشار قواتها البري إجراء دفاعي مؤقت، قبل أن يعلن وزير حرب العدو الإسرائيلي يسرائيل كاتس بقاء القوات في جبل الشيخ السوري إلى أجل غير مسمى، فيما رصد الموقع تسع قواعد عسكرية إسرائيلية أُنشئت منذ سقوط النظام السابق، تمتد من جبل الشيخ شمالاً إلى نهر اليرموك جنوباً.


وفي قرية كويا، أفاد التقرير بأن الأهالي تصدوا في 25 مارس 2025 لقوات إسرائيلية انتشرت في الحقول، ما أدى إلى اشتباكات انتهت بانسحاب القوات الإسرائيلية ومقتل ستة من أبناء القرية، مشيراً إلى أنها لم تعد إلى المنطقة بعد ذلك.


كما تحدث التقرير عن أشكال أخرى من المقاومة، بينها إقامة حواجز من الحجارة والتراب لمنع الدوريات الإسرائيلية من المرور، ورشق أهالي عابدين دورية إسرائيلية بالحجارة في 28 يونيو 2026، ورد القوات الإسرائيلية بإطلاق النار التحذيري والقصف المدفعي، ما دفع معظم سكان القرية إلى الفرار.


وفي بيت جن، أشار التقرير إلى تنفيذ القوات الإسرائيلية عدة توغلات، بينها مداهمة في 12 يونيو 2025 أسفرت عن مقتل أحد السكان واعتقال سبعة آخرين، بينهم اثنان من أبناء عائلة صفدي، ونقلهم إلى "إسرائيل" واتهامهم بالانتماء إلى حركة المقاومة الإسلامية(حماس)، وفق ما أورده التقرير.


وأضاف أن بعض سكان البلدة قرروا خلال مداهمة إسرائيلية أخرى أواخر نوفمبر 2025 المقاومة، فأطلقوا النار على القوات الإسرائيلية من الشوارع والمنازل، ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة ما يصل إلى 35 آخرين، بينهم طفلة تبلغ أربعة أعوام، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة ستة من جنوده.


وذكر التقرير أن المقاومة في جنوب سوريا اتخذت في مراحلها الأولى طابعاً محلياً وعفوياً، قبل أن تظهر أشكال من الرفض المدني، ففي التاسع من ديسمبر 2025 تجمع أهالي خان أرنبة في محافظة القنيطرة ورشقوا دورية إسرائيلية بالحجارة لإجبارها على مغادرة البلدة.


وأشار إلى أن هذا التحدي المحلي تطور بحلول أبريل 2026 إلى تظاهرات منظمة في أنحاء محافظة القنيطرة، جرى تنسيقها عبر منصتي «فيسبوك» و«واتساب».