السياسية - وكالات :

أكدت استخبارات الحرس الثوري الإيراني أن مبادرات القوات المسلحة الإيرانية غيّرت معادلة الميدان، مشيرة إلى أن صمود الإيرانيين والاستخدام الذكي للجغرافيا جعلا أنماط القتال الأمريكية الباهظة التكلفة تواجه طريقًا مسدودًا.

وحسب وكالة مهر الإيرانية قالت استخبارات الحرس الثوري، اليوم الخميس، إن إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، ونقل القوات إلى الأردن، وتحميل الخسائر، وسحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد، والتحرك نحو تمركزات خفية وتحت الأرض، كلها عوامل زادت تكلفة الحفاظ على الوجود العسكري الأمريكي في محيط إيران.

وأضافت أن مبادرات القوات المسلحة الإيرانية وضعت القواعد والمدارج والحظائر والطائرات وكل ما هو موجود على الأرض وفي البحر، بما في ذلك البوارج الأمريكية، في مرمى الضربات المتواصلة، مشيرة إلى أن استمرار القدرة النارية الإيرانية واستراتيجية إطلاق النار المضاعف جعلتا زيادة القوات والمعدات الأمريكية تؤدي إلى مزيد من الأهداف والخسائر.

وأشارت استخبارات الحرس الثوري إلى أن تقليل الوجود العسكري الأمريكي، مع الإصرار على مواصلة الترهيب، يؤدي بدوره إلى حشد الناس ضد الولايات المتحدة.

وأكدت أن قياس الإنجاز الاستراتيجي لا يقتصر على حجم الخسائر، بل يشمل مقدار حرية الحركة التي فقدتها الولايات المتحدة، مشيرة إلى إصابات لحقت بالبحرية الأمريكية، وتحميل الخسائر في الأردن، وتضرر سفن بعد الردود الإيرانية، إضافة إلى هشاشة المعدات غير المأهولة وتدميرها والاستيلاء عليها، وزيادة الأهداف المتاحة أمام إيران.

وقالت إن هذه التطورات دفعت الولايات المتحدة، نحو التشتت والاختفاء واتباع سياسة "الحضور الأدنى".