السياسية ـ وكالات:

صوت مجلس الاتحاد الروسي (الغرفة العليا بالبرلمان)، اليوم الثلاثاء الرابع من أكتوبر (تشرين الأول)، لصالح ضم أربع مناطق أوكرانية إلى روسيا، في وقت أحرزت القوات الأوكرانية أكبر تقدم لها في جنوب البلاد منذ بدء الحرب، مع تدفقها عبر الخطوط الروسية، امس الإثنين الثالث من أكتوبر (تشرين الأول)، وتقدمها بسرعة على طول نهر دنيبرو، مما يهدد خطوط الإمداد لآلاف من القوات الروسية.

وفي جلسة اليوم الثلاثاء، صادق مجلس الاتحاد بالإجماع على تشريع لضم مناطق دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوريجيا الأوكرانية، بعد تصويت مماثل في مجلس الدوما (مجلس النواب الروسي)، الاثنين.

وستعود الوثائق الآن إلى الكرملين من أجل التوقيع النهائي من الرئيس فلاديمير بوتين لإكمال عملية ضم المناطق الأربع رسمياً، والتي تمثل حوالى 18 في المئة من الأراضي الأوكرانية المعترف بها دولياً.

وأعلنت روسيا عمليات الضم بعد إجراء ما أسمته استفتاءات في المناطق المحتلة، في خطوة قالت الحكومات الغربية وكييف إن التصويت فيها ينتهك القانون الدولي وكان إجبارياً ولا يمثل رأي السكان.

التقدم الأوكراني

ميدانياً، أحرزت القوات الأوكرانية تقدماً كبيراً في جنوب البلاد، ولم تقدم كييف كثيراً من المعلومات عن المكاسب، لكن مصادر روسية اعترفت بأن هجوم الدبابات الأوكرانية حقق تقدماً لمسافة عشرات الكيلومترات على طول الضفة الغربية للنهر، واستعادت كييف عدداً من القرى على طول الطريق.

ويعكس هذا التقدم النجاحات الأوكرانية الأخيرة في الشرق التي قلبت دفة الحرب ضد روسيا، حتى عندما حاولت موسكو زيادة الأخطار بضم أراض وإصدار أمر بالتعبئة والتهديد باستخدام أسلحة نووية.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الجيش الأوكراني يواصل تقدمه ضد القوات الروسية وحرر بلدات جديدة في عدد من المناطق، لكنه لم يذكر مزيداً من التفاصيل.

وقال زيلينسكي في خطابه الليلي بالفيديو “التقدم الذي يحققه جيشنا اليوم مستمر، بالنسبة إلى جميع مقاتلينا. تم تحرير مراكز سكانية جديدة في عدة مناطق. القتال العنيف مستمر في عدة قطاعات من الجبهة”.

من جانبه، صرح القائد الذي عينته روسيا في الأجزاء المحتلة من مقاطعة خيرسون بأوكرانيا فلاديمير سالدو، للتلفزيون الروسي الرسمي “المعلومات تثير التوتر، دعونا نصوغها على هذا النحو، لأن هناك نجاحات حدثت بالفعل”.

وأضاف “هناك مستوطنة تسمى دودتشاني على طول نهر دنيبرو مباشرة، وهناك في تلك المنطقة حدث تقدم. هناك مستوطنات تحتلها القوات الأوكرانية”.

وتقع دودتشاني على بعد نحو 30 كيلومتراً جنوبي الموقع الذي كان يمثل خط المواجهة قبل هذه النجاحات، مما يشير إلى أسرع تقدم في الحرب حتى الآن في الجنوب، حيث كانت تتحصن القوات الروسية في مواقع جرى تعزيزها بشكل كبير على طول خط أمامي ثابت بشكل أساسي منذ الأسابيع الأولى من الهجوم.

وفي وقت لم تقدم فيه كييف بعد تفاصيل عن التطورات، نشر مسؤولون عسكريون ومحليون بعض التفاصيل. ورفع جنود من لواء الهجوم الجبلي 128 العلم الأوكراني بلونيه الأزرق والأصفر في قرية ميروليوبيفكا الواقعة بين الجبهة السابقة ودنيبرو، وفقاً لمقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع.

ونشر مستشار وزارة الداخلية الأوكرانية أنطون جيراشينكو صورة لجنود أوكرانيين يقفون مع علم يلف تمثالاً ذهبياً لملاك في قرية قال إنها ميخايليفكا، على ضفة النهر على بعد نحو 20 كيلومتراً من الجبهة السابقة.

وأعلن عضو المجلس المحلي في خيرسون سيرهي كلان أيضاً أوسوكوريفكا وميخايليفكا وخريشينكفكا وزولوتو بالكا قرى تمت استعادتها في المكان الذي تم فيه تصوير الجنود الأوكرانيين.

وقال “هذا يعني أن قواتنا المسلحة تتحرك بقوة على طول ضفاف نهر دنيبرو بالقرب من بيريسلاف. رسمياً، لم تصدر معلومات بهذا الشأن حتى الآن، لكن صفحات التواصل الاجتماعي (الروسية) التي أصابها الذعر… تؤكد هذه الصور تماماً”.