كيف تعمل مكاتب تابعة للشرطة الصينية على إخضاع مواطنيها في الخارج؟
السياسية ـ وكالات:
حذر تقرير أعدته منظمة ” Safeguard Defenders” الأوروبية غير الحكومية من الدور الذي تقوم به مكاتب أنشأتها الشرطة الصينية في العديد من الدول، تقول بكين إن هدفها هو “مرافقة” المغتربين الصينيين في الخارج، لكنها تسعى في الواقع إلى السيطرة عليهم وابتزازهم للعودة إلى ديارهم، ما يشكل انتهاكا لسيادة الدول العاملة فيها.
وأشار التقرير إلى أن الصين أنشأت حوالي 50 مكتبا للشرطة في القارات الخمس، منها ثلاثة في باريس على سبيل المثال، وقد استخدمتها من أجل “إقناع” مواطنيها بالعودة إلى ديارهم حيث يتم محاكمتهم.
وتصف بكين هذه المكاتب بأنها مراكز إدارية لمساعدة المواطنين الصينيين على تجديد رخص القيادة واتمام إجراءات روتينية أخرى. لكن تقرير Safeguard Defenders وجد أن هذه المكاتب تلاحق أيضا المعارضين السياسيين ومسؤولين متهمين بالفساد أو مواطنين صينيين يواجهون تهما قضائية في بلدهم.
ولفتت المنظمة إلى أن الشرطة الصينية تمكنت من إعادة حوالي 230 ألف مواطن صيني بين نيسان – أبريل 2021 وتموز – يوليو 2022.
ولا تقوم الصين بالتصريح عن الدور الفعلي لموظفيها داخل المكاتب. وفي الكثير من الأحيان، لا يتم إبلاغ سلطات الدولة العاملة فيها عن إنشاء مكاتب جديدة.
وغالبا ما تدار هذه المكاتب من أماكن غير رسمية، داخل المطاعم الصينية أو المتاجر الصغيرة أو مكاتب جمعيات الأعمال.
وتشكل هذه المكاتب مؤشرا إضافيا على استراتيجية صينية تهدف إلى خرق القوانين الدولية، بما في ذلك تلك التي تتطلب تعاونا مع الأجهزة الأمنية في دول أخرى.
وأفاد التقرير أن الشرطة الصينية تمارس ضغوطا عدة على الأشخاص المستهدفين، كمصادرة أصول عائلاتهم، ومنع أطفالهم في الوطن من دخول المدارس، وتسريح أفراد أسرتهم من أعمالهم أو قطع الكهرباء عن منازلهم، وغيرها من وسائل الترهيب والإخضاع.

