رئيسي: إيران أسقطت المشروع الأمريكي في المنطقة
السياسية – وكالات:
أكد الرئيس الإيراني السيد إبراهيم رئيسي أن بلاده أسقطت المشروع الأمريكي في المنطقة وأفشلت كل المخططات وسياسة الضغوط القصوى والحظر الظالم عليها.
وقال السيد رئيسي في كلمته صباح اليوم الخميس، في مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا (سيكا): إن الشعب الإيراني أسقط الخيار العسكري من يد أمريكا وبعد فشلها في اجراءات الحظر لجأت اليوم واشنطن وحلفائها إلى سياسة زعزعة الاستقرار الفاشلة.
وأضاف: إن إيران تلتزم بالتعامل بنظام متوازن وسياسة حسن الجوار، وتخالف سياسة الإمساك بالقدرة والقطبية وما تواجهه إيران هو السياسات المفروضة من الدول الاستكبارية.
وأوضح أن مسار التحول في النظام الدولي قد بلغ مرحلة خاصة، وأن نهج التسلط في عملية اعادة توزيع القوى (في العالم) بات منبوذا وبدأ يظهر ويُسمع أكثر من قبل صوت ودور الدول المستقلة.
وأكد أن هذا التحول بحاجة الى توجيه وقيادة حتى لا يكون مصيره كمصير الأنظمة الدولية السابقة.. وأن العنصر الأساسي لضمان نجاح هذا المسار هو التعاون والتنسيق بين الدول المستقلة.
وتابع قائلا: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية بامتلاكها حضارة عريقة وثقافة غنية أرست سياستها الخارجية على اساس التعاليم الإلهية- الإنسانية التي تشمل العدالة، التعقل، الاخلاق، الحرية، الاستقلال والتي تعني في مجموعها ضمان الرخاء والكرامة للشعوب.
واستشهد الرئيس الإيراني بأمثلة على ذلك مثل المكافحة الناجحة للإرهاب والتطرف وتقديم الدعم المستمر للمشردين والمهاجرين الأفغان والدفاع عن الشعوب المظلومة من فلسطين الى اليمن وكذلك الدفاع عن السيادة الوطنية للبلدان ومنها في العراق وسوريا ومواجهة الاحادية والتسلط (في العالم) بجميع أشكاله ومساعدة دول الجوار في أيام الشدة.
وأشار إلى أن العالم يحتاج إلى دور أكثر فاعلية للآليات الإقليمية أكثر من أي وقت مضى.. مؤكدا إن إيران ستكون بالتأكيد شريكا ثابتا في السعي المستمر وتعزيز التعددية القائمة على العدالة.
وعبر رئيسي عن اعتقاده بأن الدول الأعضاء في “سيكا” بإمكانها ومن خلال الاعتماد على خلفيتها الحضارية العميقة الجذور، استخدام الأساليب الحالية لتوسيع السلام والأمن على اساس الدبلوماسية والتفاعل الشامل القائم على العدالة والروحانية.
وشدد على أن عملية التطور والانتقال التي شهدها النظام الدولي، دخلت مرحلة خاصة، وفي إطار إعادة توزيع القوى الجديدة، فإن القوى السلطوية لا مكان لها.
واختتم رئيسي بالقول: إن “صوت ودور الدول المستقلة سيعلو ويكون مسموعا، وهذا الحراك نحو التطور والانتقال بحاجة إلى التوجيه والقيادة حتى لا يكون مصيره كمصير الأنظمة الدولية السابقة.. مبيناً أن رأس المال الثقافي والروحي الذي يشكل القيم المشتركة لقارة آسيا يضمن ولادة نظام وعالم يرفض القهر والظلم والتفرد ويواجهها؛ وأن العنصر الأساسي في ضمان نجاح هذه العملية هو التعاون والتنسيق بين الدول المستقلة.

